حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ

حريّة   عدالة    تقدّم    مساواة

  

بــيـــــــان

 

بمناسبة الذكرى السنويّة الأولى لتأسيس حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ

أبناء شعبنا يا بنات تونس و أبنائها :

تمرّ اليوم السنة الأولى على اعلان تأسيس حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ و التي تقترن بالعيد العالميّ للعمّال و نحن نتوجّه بالتحيّة في هذه المناسبة لكلّ العمّال و الكادحين في تونس و في وطننا العربيّ و العالم.

و نعرب في هذه المناسبة عن عميق امتنانا لما لقيه حزبنا من ترحيب و مساندة من قبل العمّال و عموم الكادحين و من مناصري العدل و الحريّة في الداخل و الخارج.

و يهمّنا بهذه المناسبة أن نسجّل الحقائق التالية :

1) انّ حزبنا مازال يعاني من حرمانه من حقّ العمل القانونيّ رغم استيفائه لكلّ الاجراءات القانونيّة، و قد تأسّس علي ذلك موقف الحزب في اعتبار نفسه قانونيّا و هو مقرّ العزم على مواصلة النضال للظفر بكلّ حقوقه.

2) لقد انخرط حزبنا في العمل من أجل اطلاق الحريّات لكلّ التونسيّين على أسس مدنيّة و من أهمّها حقّ التنظّم و حريّة التعبير، و طالب باجراءات انفراجيّة عاجلة مثل العفو التشريعيّ العام و رفع التضييقات على الأحزاب و الجمعيّات المدنيّة المستقلّة، و في طليعتها الرابطة التونسيّة لحقوق الانسان و جمعيّة القضاة.

3) كما ساند النضالات الاجتماعيّة المطالبة بتحسين الأجور و تحسين ظروف العمل و تحقيق التغطية الاجتماعيّة، و التصدي للغلاء و المضاربات و الفساد، وكان ملتزما بالمطالبة بحقّ كلّ أبناء تونس بالتعليم و العمل و الخدمات العامّة الأساسيّة، و الحصول على نصيب عادل من الثروة الوطنيّة و الدعوة الى تنمية متكافئة تشمل كل جهات البلاد و فئاتها.

4) كما كان حريصا على المطالبة الواضحة بالمساواة التامة بين الجنسين و رفض كل أشكال التمييز أو التهميش و نادى بدعم قيم التقدّم و الاستنارة و العقلانيّة و النضال من أجل تطوير المكاسب المدنيّة و قطع الطريق أمام أيّ ارتداد أو توظيف للعقيدة الدينيّة في العمل السياسيّ.

5) و بذل الحزب جهده في الدفاع عن القضايا الوطنيّة و مساندة المقاومة في العراق و النضال التحرريّ في فلسطين التصدي لمؤامرات التطبيع مع الصهيونيّة و مخططات الامبرياليّة الأمريكيّة و في طليعتها مشروع الشرق الأوسط الكبير و شمال افريقيا، الذي خصّصت له ادارة بوش عشرات ملايين الدولارات لاستدراج النخب العربيّة و اعادة صياغة بدائلها في المنطقة بما يضمن مصالحها الهيمنيّة.

6) كما كان نضال الحزب ضدّ العولمة الليبراليّة و ما جرّته من استغلال و اضطهاد و حروب عدوانيّة متماسكا و متكاتفا مع جهود قوى التحرّر و الديمقراطيّة في العالم، و التي حقّقت انتصارات باهرة في بؤر المقاومة الوطنيّة و ساحات النضال الديمقراطيّ عبر مختلف قارّات العالم من أمريكا الجنوبيّة الى أوروبا و افريقيا و آسيا، وهو ما يؤكّد أنّ النضال التحرّريّ و المشاريع التقدميّة ليست مجرّد أوهام بل هي قابلة للتحقيق اذا توفّرت العزيمة النضاليّة.

7) و نحن نرى أنّ من واجبنا اليوم أن نمدّ اليد الى كلّ القوى الصادقة و التي ارتقت بوعيها السياسيّ الى مستوى رهانات المرحلة الراهنة لنعمل من أجل تعزيز المكاسب و تطويرها. 

كما نثمّن المواقف النضاليّة الصادقة للقوى اليساريّة المتقدّمة و التي تقع عليها و علينا جميعا مهمّة الارتقاء بمستوى العمل و فتح أفق جديّ ليسار موحّد و فاعل.

كما نؤكّد أنّ مهمّة تحقيق المطالب المشروعة لشعبنا تقع على عاتق أبناء هذا الشعب و قواه الحيّة و بالاعتماد على امكانيّاته الذاتيّة و في أفق النضال الديمقراطيّ التقدميّ و بعيدا عن الوقوع في دائرة ايّ مشاريع هيمنيّة أو رجعيّة مهما كانت، وهو ما يوفّر أرضيّة مناسبة لائتلاف ديمقراطيّ تقدميّ واسع نريده ردّا تاريخيّا ناجعا على اختلال ميزان القوى الراهن، و استعدادا للاستحقاقات المقبلة التي ستقرّر مصير بلادنا الذي نريده عادلا و مزدهرا و متحرّرا.

 

حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ

تونس في 29/04/2006

   

اطبع هذه الصفحة

info@hezbelamal.org