|
حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ حريّة عدالة تقدّم مساواة |
|
بيـــــــــــــــان 8 مــارس يــوم النضــال من أجــل المســاواة و الحريــة و التقــدم
نتوجه بالتحية في اليوم العالمي للمرأة إلى كل امرأة ناضلت و تناضل في سبيل المساواة و العدل و الحرية و التقدم ، و نحن نستحضر بذلك نضالات أجيال من النساء التقدميات اللاتي ضحين بأرواحهن و بكل إمكانياتهن منذ 08 مارس1857 إلى الآن في كل أرجاء الدنيا و في كل ساحات النضال الاجتماعي و الوطني من أجل بناء عالم إنساني أساسه المساواة بين البشر و خال من الاضطهاد و القمع و الاستغلال ، و التمييز الجنسي أو العرقي أو الديني أو الطبقي . و نحن إذ نحتفل اليوم بهذه الذكرى في تونس لا يفوتنا أن نستحضر معاناة المرأة العاملة في مختلف مواقع العمل و ما تواجهه من تهديدات متعددة تستهدف حقّها في الشغل القار و هذا وضع يحتدّ يوما بعد يوم نتيجة الانعكاسات السلبية لنظام العولمة الليببيرالية الذي يهدد بمزيد التهميش و الطرد و غلق المؤسسات و سحب المكاسب و ضرب الحماية الاجتماعية و تدعيم الخوصصة و هشاشة العلاقات الشغليّة. إنّنا نستحضر كل ذلك و نذكّر بضرورة تعبئة متجددة لكل القوى المناصرة لقضيا الديمقراطية والمساواة للتصدي لجميع الأشكال التي تعوق تقدم المرأة نحو مساواة فعليّة و تامّة و نحو إيجاد الفرص المتكافئة بين النساء و الرجال في مجال تقاسم المسؤوليات داخل الأسرة، و التشهير بالخطاب الرجعي الذي يريد إلقاء أعباء البطالة و أعباء الفساد الاجتماعي على المرأة، و إيمانا منّا بأنّ المجتمعات لا يمكن أن تتقدم و نصفها مشلول نتوجه إلى كل امرأة تكدح خلف جدران البيت أو خارجه للانخراط الفعلي في الدفاع عن حقها في الكرامة و الحرية و المساواة، كما نتوجه إلى كل المساندين للعدل و الديمقراطية و التقدم للوقوف ضدّ كل الأطراف التي تستهدف حقوق المرأة وتروّج لنظريات الردّة و التخلف القائلة بدونية المرأة . إن النساء مدعوات اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى التموقع ضمن الحركات الساعية إلى إرساء المجتمع المدني التقدمي الذي تسوده الحرية و العدالة و الديمقراطية و المساواة و تحترم فيه حقوق الإنسان، لذلك لا بد أن يساهمن إسهاما فعليا في مواجهة مخاطر العولمة و انعكاساتها و للدفاع عن الحق في الشغل المستقر و تحسين ظروف العمل و تطوير التشريعات و المحافظة على المكاسب الاجتماعية كما أنهن مدعوات لمناهضة السياسات الاستبدادية التي تقمع المرأة و تعاملها معاملة دونية و تلك التي توظفها شماعة تعلق عليها مآسي المجتمع الاقتصادية و الاجتماعية و الأخلاقية وتدّعي مثلا أن البطالة سببها خروج المرأة للعمل، و الفساد الأخلاقي سببه خروج المرأة للحياة العامة للدراسة و للنشاط العملي و الاجتماعي و تدّعي أنّ سفورها و مشاركتها في النشاط العمومي هو فتنة، و يدعو أصحاب هذه التوجهات المتخلفة إلى وأدها في البيت باعتبار جسدها عورة. إن هذه الإدعاءات الرجعية هي خطر داهم يهدد حقوق المرأة و مكاسبها التي نالتها بتضحياتها وتضحيات كل المناضلين الشرفاء التقدميين في مجتمعنا، تماما مثلما تهددها دعوات التفسخ و الفساد التي تتاجر بأجساد النساء و تحوّلها إلى بضاعة في سوق نخاسة العولمة الإمبريالية المهينة للكرامة الإنسانية. و اعتبارا لما تعيشه المرأة من أوضاع خاصة نرى انه من واجب الأحزاب و الحركات التقدمية وجمعيات المجتمع المدني أن تكون دعما للمرأة في دفاعها عن مطالبها الخصوصية و سن الإجراءات الضرورية للقضاء على كل أشكال التمييز بين الجنسين و ذلك بالمصادقة على الاتفاقات الدولية الضامنة للمساواة، و خلق الفرص الكفيلة بتواجد المرأة في مراكز القرار في جميع المنظمات و الجمعيات و الأحزاب و تخصيص حصص إلزامية للمرأة في الوظائف العامة و في مختلف المؤسسات التمثيلية، و حماية الأمومة و تمكين المرأة من عطلة ما قبل الولادة و عطلة الولادة التي تضمن للام استرجاع صحتها، و توفير المرافق و التجهيزات في مواقع العمل المناسبة لأوضاع النساء و مكافحة الأمية بين صفوفهن، ومحاربة العقلية الداعية لدونية المرأة في المحيط العائلي والتربوي و مواقع العمل و سائر المؤسسات الاجتماعية. و نحن نتوجه في هذا اليوم بتحية نضالية إلى المرأة العربية في كل قطر و نرفع أصواتنا عاليا للتنديد بالاحتلال الجائر في العراق و بالاستعمار الصهيوني في فلسطين و بالتدمير المتواصل في هذين القطرين و نشد على أيادي المرأة العراقية و الفلسطينية اللاتي يعشن أوضاعا لا إنسانية، كما ندين جرائم الحرب في جميع أقطار العالم و نشد على أيدي كل نساء الدنيا اللاتي يشاركن بنشاط في النضال المناهض للعولمة الليبرالية و الهيمنة الإمبريالية و ينهضن ضد الحروب العدوانية و يبنين مع رفاقهن الرجال مجتمعا إنسانيا عادلا و متحررا. * عاشت نضالات المرأة ضد القهر و الإستغلال و التمييز و من أجل تحقيق المساواة و الكرامة والتقدم . * عاشت نضالات الشعوب نساءا و رجالا من أجل العدل و الحرية . * نعم لحق المرأة في المساواة الفعلية و التامة . تونس في 08 مارس 2007 حــزب العمــل الوطنــي الديمقراطــي |