حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ

حريّة   عدالة    تقدّم    مساواة

بــيـــــــان

 

على إثر ما عمدت إليه بعض الصحف الصادرة في الدنمارك و النرويج و النمسا و فرنسا... من نشر لرسوم تسخر من نبيّ الإسلام و تظهره بمظهر الداعية للإرهاب و المحرّض عليه.

فإنّ حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ يعلن المواقف التالية:

1) يندّد بشدة بهذا العمل المشين، و يطالب مقترفيه بالاقلاع عنه و الإعتذار عن الإساءة التي تسبّبوا فيها.

2) يؤكّد الحزب تمسّكه بحريّة التعبير و الإعلام و الصحافة و النشر و لكنّه لا يقبل أن توظّف تلك الحريّة للمسّ بمشاعر الناس و معتقداتهم و تأجيج العداوات العنصريّة.

3) ينبّه إلى أنّ مثل هذه الممارسات التى وقع تحريكها و الترويج لها من جهات إمبرياليّة و صهيونيّة و عميلة معروفة غايتها تهميش قضايا الصراع الحقيقيّ الذي يشقّ عصرنا، و هو الصراع بين الامبرياليّة و الشعوب و الأمم المضطهدة، إنّه صراع وطنيّ و طبقيّ للتحرّر من نير الإضطهاد الذي تقوده اليوم حكومة الولايات المتّحدة الأمريكيّة و يسهم فيه حلفاؤها و عملاؤها أدوات مشروعها الخطير في منطقتنا المعروف بمشروع الشرق الأوسط و شمال إفريقيا.

4) إنّ الغاية من هذه الضجّة هو صرف الأنظار عن جرائم الإحتلال الأمريكيّ في العراق و جرائم الصهيونيّة في فلسطين، و جرائم الإستعمار و عملائه في كلّ بلاد العرب و مختلف أرجاء الدنيا، و الغاية هي تحويل الأمر إلى صراع بين الأديان (صراع بين الإسلام و المسيحيّة تحديدا) و صراع بين الحضارات، و هو انحراف خطير لا يخدم إلاّ مصالح الإمبرياليين و يغذي التعصّب و العنف و الحروب العدوانيّة الرجعيّة و الكراهيّة بين البشر.

إنّ حزب العمل و هو يوضّح هذه الحقائق ليدعوا كلّ أحرار العالم و المناضلين ضدّ الإمبرياليّة من كلّ الأمم و القارّات إلى الإلتفاف قوّة واحدة ضدّ أعداء البشريّة من غلاة النيوليبراليّة المتوحّشة الذين احتلّوا العراق و يعدّون الآن لضرب سوريا و إيران لاستكمال مخطّطات الهيمنة في المنطقة، و يقودون بذلك العالم إلى مزيد من الحروب و الدمار من أجل مصالحهم الجشعة.

إنّ عالما جديدا تسوده العدالة و الديمقراطيّة و السلام و الإخاء بين البشر لممكن إذا اتّحدت إرادة البشريّة التقدميّة لتحقيقه و تكاتفت جهودها في النضال التحرّري المناهض للإمبرياليّة و الصهيونيّة و كلّ الرجعيين.

لا للظلم و الإستبداد

لا للهيمنة و الحروب العدوانيّة

لا لصراع الديانات و الحضارات

نعم للعدالة و الحريّة و التقدّم و المساواة

عاشت نضالات الشعوب من أجل التحرّر و الإنعتاق

تونس في 07/02/2006

حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ

 

اطبع هذه الصفحة

info@hezbelamal.org