حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ

حريّة   عدالة    تقدّم    مساواة

 

قانا الثانية جريمة حرب لا يجب أن تبقى دون عقاب

 

منذ عشر سنوات ارتكب الصهاينة مجزرة قانا الأولى التي ذهب ضحيّتها 105 شهيدا مدنيّا في مركز قوّات الطوارئ الدوليّة بعد أن لجئوا اليه، كان ذلك ضمن عمليّة "عناقيد الغضب" الصهيونيّة. و بقيت الجريمة دون عقاب بسبب الغطاء الأمريكيّ الذي حمى الجناة.

و هاهي آلة الحرب الاجرامية الصهيونيّة تحصد مرّة أخرى أرواح أكثر من 60 شهيدا أغلبهم من الأطفال في ملجأ احتمى به عديد من النساء و الشيوخ والمعوّقين مع أبنائهم. لقد فاجأ القصف الاجرامي بالقنابل الأمريكيّة الضخمة هؤلاء الأبرياء العزل فجر يوم  الأحد الأخير من شهر جويلية فماتت الامهات و هنّ يحتضنّ أشلاء الأطفال الشهداء في مشاهد مروّعة تناقلتها وسائل الإعلام، مشاهد يندى لها جبين الإنسانيّة . و لكنّ الصهاينة لم يرفّ لهم جفن، و اعتبروا ذلك " أمرا عاديّا في الحروب" بل اعتبروه " مشروعا ضمن الدفاع عن النفس".

إنّها الغطرسة و العنجهيّة النازيّة الجديدة بعينها !  و هي دون شك الوجه القبيح للامبرياليين و الصهاينة و  أداتهم لتحقيق أهدافهم في المنطقة سواء في فلسطين أو لبنان أو العراق، و التي تتمحور حول وضع اليد على الثروات و السيطرة على المقدرات و فرض الهيمنة السياسيّة و العسكريّة و الامبرياليّة الأمريكيّة و أداتها الصهيونيّة، تنفيذا لمشروع الشرق الأوسط الكبير أو الشرق الأوسط الجديد. شرق أوسط الدماء و الدموع، شرق أوسط العدوان و الاضطهاد و الاستغلال و التطبيع و الاستسلام الذي تحرّك الامبرياليّة أدواتها للتبشير به و تنفيذه خدمة لمصالحها الهيمنيّة، و هي لا تتوانى في ارتكاب أفضع الجرائم و تحريك النعرات العرقيّة و الطائفيّة الرجعيّة لتمريره و صرف الصراع عن اطاره الحقيقيّ باعتباره صراعا بين الامبرياليّة و الصهيونيّة و عملائها و بين جماهير الأمّة العربيّة و عموم المنطقة ضدّ الاستعمار و الظلم و الاضطهاد و الاستغلال و الاستبداد بجميع أشكاله.

لقد افتضح أمر الامبرياليين و أعوانهم بما اقترفوه في هذه المجزرة و بما مارسوه من إصرار على استمرار القتل فالإدارة الأمريكيّة وقفت بوقاحة في مجلس الأمن و مؤتمر روما ضدّ أيّ إدانة للكيان الصهيونيّ، و ضدّ إيقاف إطلاق النار رغم إرادة كلّ العالم، كما برّرت الرجعيّة بكلّ صفاقة و مهانة العدوان و تورّطت في التآمر. و استمرّ الصهاينة في انجاز مهمّة التدمير و التقتيل وفق المخطط المرسوم منذ مدّة لتصفية كلّ اشكال المقاومة.

 

* ولكنّ الضمائر الحيّة في شتى ارجاء المعمورة هبّت لادانة هذه الجريمة، و تصاعد مدّ التنديد بالامبرياليين و الصهاينة و سائر الرجعيين، و تنامي تيّار المساندة للنضال الوطنيّ التحرريّ الذي تخوضه المقاومة في لبنان و فلسطين و العراق، و الذى يجب أن يتحوّل الى تيّار جارف يحبط مخططات الأعداء و يحقق الاهداف التحرريّة و يتصدى للمؤامرات الطائفيّة المدمّرة.

* إنّ دور الجماهير العربيّة و قواها الطلائعيّة الوطنيّة و التقدميّة اساسيّ في تحقيق ذلك:

- في التشهير بالعدوان و احباطه

- في حشد الدعم الوطنيّ و الأمميّ للمقاومة على أسس تحرريّة و تقدميّة واضحة.

و لذلك فإنّه على جميع انصار الحريّة و العدل في العالم في العالم أن ينزلوا للشوارع أينما كانوأ لإدانة العدوان و فرض وقف إطلاق النّارو التنديد بالمجازر و مرتكبيها من صهاينة و امبرياليين و سائر الرجعيّين.

و عليهم أن يطالبوا بمحاسبة المجرمين و مقاضاتهم على جرائم الحرب و جرائم الإبادة ضدّ الإنسانيّة التي إقترفوها. و من الواجب اليوم أن تتكتّل كلّ الجهود لرفد المقاومة بالدعم المادّي و المعنويّ بمختلف اشكاله، كما أنّه من الواجب أن يرفع شعار كلّ الدعم للمقاومة و كلّ الرفض و المقاطعة و المواجهة للامبرياليين و الصهاينة على الأصعد السياسيّة و العسكريّة و الإقتصاديّة.

نددوا بالجريمة، حاكموا المجرمين !

لا تسكتوا عن الجريمة و الظلم فالسكوت جريمة !

لتسقط الامبرياليّة الصهيونيّة و عملاؤها !

النصر للمقاومة الوطنيّة !

 

حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ

تونس في 01/08/2006

 

اطبع هذه الصفحة

info@hezbelamal.org