|
حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ حريّة عدالة تقدّم مساواة |
|
بمناسبة مؤتمر حركة التجديد أيتها الصديقات أيها الأصدقاء، سيداتي سادتي باسمي وباسم كوادر ومناضلي حزب العمل الوطني الديمقراطي، أتوجه لكم بالشكر على دعوتكم لحزبنا لحضور مؤتمركم الذي نتمنى لكم فيه ولكل المناضلات والمناضلين التقدميين والديمقراطيين في كافة أنحاء البلاد كل التوفيق والنجاح. يمثل مؤتمر حركة التجديد محطة هامة من محطات العمل السياسي وهو محل اهتمام كافة القوى السياسية وخاصة منها القوى الديمقراطية التقدمية التي تتطلع لنتائجه وقراراته بحكم انعكاساتها على المشهد السياسي والاجتماعي ودورها في الاستجابة لمتطلبات ورهانات واستحقاقات المرحلة القادمة. لأن مشروعكم هو مشروع يتمثل في تجميع قوى تقدمية وديمقراطية في صلب حزب واحد ومن مصدرين مختلفين : مناضلي التجديد والمناضلين المستقلين وهو إضافة إيجابية في معطيات الحياة السياسية التونسية قوامها انفتاح حزب عريق على العمل المشترك إلى حدّ الانصهار مع قوى أخرى من خارجه هذا من ناحية، وتحول عدد هام من المستقلين إلى الانضواء تحت راية سياسية ملزمة لحزب جديد يعلن تقدميته وهذا ليس بالأمر الهين. ونحن في حزب العمل نعتبر أنفسنا معنيين بنتائج أشغالكم بوصفنا تيارا له جذوره التاريخية والاجتماعية ضمن حركة اليسار. ومن هذا المنطلق فإننا نؤكد من هذا المنبر تشبث حزبنا بكل حقوقه التي لا يزال محروما منها وفي مقدمتها حقه في العمل القانوني حتى يتمكن من التعبير عن مواقفه والقيام بدوره في النضال ضد الإملاءات الإمبريالية في سبيل السيادة الوطنية وإقرار الحريات السياسية ونشر الفكر العقلاني النيّر والدفاع عن حقوق المرأة ومبدأ المساواة التامة بين الجنسين والدفاع عن القطاع العام والمرافق الاجتماعية والقدرة الشرائية ومكافحة الفساد وتوفير الشغل للعاطلين ودعم القطاع الثقافي بالاعتماد على الطاقات الوطنية الخلاقة والنيّرة ومساندة المقاومة الوطنية في العراق وفلسطين وفي كافة أرجاء الوطن العربي ومناصرة القضايا العادلة في العالم. وفي الوقت نفسه فإننا نعرب عن كامل استعدادنا للعمل المشترك مع حركة التجديد وكافة القوى اليسارية والتقدمية والديمقراطية سواء كان ذلك ضمن الائتلاف الديمقراطي التقدمي الذي تشكل رسميا في جانفي 2006 أو في أي منظومة جديدة من شأنها أن تنبعث لضرورة بروز قطب ديمقراطي يواجه الاستبداد والقوى الظلامية ويعيد الأمل لبنات وأبناء شعبنا ويحقق أكثر ما أمكن من الفوائد السياسية والاجتماعية لصالحهم، واعتماد آلية مهمة في مواجهة الاستحقاقات التي ستقبل عليها البلاد. فنحن وإن كنا ننكب على بناء وتطوير ذاتنا الحزبية فإننا نسعى كذلك لبلورة ذات يسارية فاعلة مع مكونات اليسار التونسي ولبناء تحالف جبهوي عريض مع كل قوى التقدم والتحرر ومع كل القوى السياسية ذات الطابع المدني ودون استثناء. إننا مدعوون جميعا للوعي بطبيعة الوضع والوعي بأهمية دور القوى الديمقراطية في مواجهته للانتقال ببلادنا إلى مرحلة جديدة من الحرية والديمقراطية يجب أن تلعب المعارضة الوطنية دورا أساسيا في صياغتها. وفي الختام نجدد لكم التحية والشكر والتمنيات بنجاح أشغالكم بما يخدم مصلحة الحركة الديمقراطية ومصلحة تونس التي نريدها بلد الحرية والتقدم والعدل والمساواة والإستنارة. تونس في 27/07/2007 |