|
حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ حريّة عدالة تقدّم مساواة |
|
ستون سنة من الاستعمار الاستيطاني في فلسطين وستون سنة من النضال الوطني العادل
في مثل هذا اليوم منذ ستين سنة أعلن عن قيام دولة الكيان الصهيوني في فلسطين بتواطؤ من الحكومة البريطانية التي أعلنت نهاية الانتداب على فلسطين ووفّرت كل الظروف لإعلان ما يسمى بالمجلس القومي اليهودي برئاسة بن غريون لدولة الكيان.
لقد سبق ذلك عمل دؤوب من قبل الحركة الصهيونية وحلفائها من الأمبرياليين الأروبيين لتهجير اليهود من أوروبا بعد التنكيل بهم هناك، ومن شتى أنحاء العالم نحو فلسطين من أجل استعمارها استعمارا استيطانيا، و لم يكن ذلك ممكنا إلا من خلال طرد أهلها وتشريدهم و إفتكاك أرضهم وإرهابهم ليتركوا منازلهم ويصبحوا لاجئين في الدول المجاورة ومناطق شتى من أرجاء العالم. وقد مارست عصابات الإرهاب الصهيوني مثل شتارن والهاجاناه وحكومات الإجرام المتعاقبة سلسلة بشعة من جرائم الإبادة، من دير ياسين إلى كفر قاسم ومن جنين إلى غزة بدعم ومباركة من الدول الأمبريالية وفي طليعتها بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية.
واليوم يعمد المستعمرون الصهاينة للاحتفال بذكرى جريمتهم يشاركهم في ذلك زعماء الأمبريالية العالمية وفي طليعتهم جورج بوش الذي ألقى خطابا عنصريا حاقدا في الكنيست امتدح فيه جرائم الصهيونية وأعلن عن تحالف استراتيجي أبدي بينهم وبين حكومته، إن بطل الحروب الاستعمارية الجديدة و حلفائه يعدون العدة للمضي قدما في الإجهاز على حق الشعب الفلسطيني في تحرير أرضه، وعودة أبنائه الذين شردوا رغم الاعتراف الدولي بحقوقهم، وهم يعدون لإغراق المنطقة في مزيد من الحروب والمآسي التي ستتخبط فيها الشعوب من العراق إلى أفغانستان ومن لبنان إلى فلسطين.
و يفعل الإمبرياليون والصهاينة ذلك دفاعا عن مصالحهم التي تقتضي السيطرة على ثروات المنطقة الضخمة من النفط والتحكم في مصيرها ومصير العالم من ورائها وفق إستراتيجية مضبوطة تغطى بمزاعم حضارية و دينية باطلة في إطار نظام عالمي تسوده هيمنة الاحتكارات المالية والصناعية المتحكمة في مصير العالم، والتي تظطهد شعوبه وأممه، و تستغل كادحيه و لا تتوانى في افتعال الحروب و الصراعات ونشر الرعب لتبرير تدخلها و هيمنتها. هكذا يبرز الاحتلال وإقامة جدار الغزل العنصري، ومنع الشعب من حق تقرير المصير، وتواصل كل الجرائم في ظل دعاية مضللة عن مساعي إقامة سلام يحول دون تنامي "الإرهاب" و ينجز المجرمون ذلك بمساعدة أنظمة وأطراف عميلة لهم في الأقطار العربية، إن هذه المساعي هدفها تأبيد الاحتلال وإسقاط الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في العودة والتحرير، هذا الشعب الذي لم يستسلم رغم التضحيات الجسام التي قدمها ومازال يقدمها، مسنودا من قبل الجماهير وكل القوى الوطنية العربية وكل القوى التقدمية والمناصرة لقضايا التحرر في العالم.
ونحن في حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ، إذ نتوقف اليوم عند هذه الذكرى الحزينة فإننا نجدّد إدانتنا لجرائم الاحتلال و نحيي ذكر كل من استشهدوا دفاعا عن قضيتهم الوطنية العادلة وكل المناضلين الأسرى الصامدين في السجون الصهيونية ونطالب بإطلاق سراحهم وفي طليعتهم الرفيق أحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ونعلن مساندتنا لحقوق الشعب الفلسطيني الثابتة في العودة وتقرير المصير وتحرير وطنه ليكون كيانا ديمقراطيا موحدا وتقدميا لكل أبنائه. و ندعو كل التقدميين والوطنيين في الوطن العربي والعالم لتحمل مسؤولياتهم في مناصرة النضال العادل للشعب الفلسطيني الذي أصبح عنوانا للنضال التحرري في عالمنا المعاصر ضد الظلم والاستغلال والإضطهاد. تسقط الأمبريالية الأمريكية تسقط الصهيونية يسقط العملاء النصر للنضال الوطني العادل في فلسطين تونس في 15/05/2008 حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ |