حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ

حريّة   عدالة    تقدّم    مساواة

Fr. Es. Eng. De.

اِتّصل بنا

المكتبة

العمل

الحياة الحزبيّة

الصّفحة الرئيسيّة

 

الإرادة

الــيــســــار

النشرة الإلكترونيّة

الإرادة

   العدد الحادي عشر  فيفري/مارس 2009

 

الــيــســــار

 العدد الثاني ماي - جوان 2007

***  رهانات اليسار اليوم

***  القاموس السياسي

***  معجم الماركسية النقدي

***  أطروحات ماركسية حول العولمة

***  من الإمبريالية إلى العولمة

***  العولمة ولعبة نظام اللاّ نظام العالمي الجديد

***  فكرة العولمة

***  انعطافة واشنطن الكبرى

***  الفكر الماركسي بين مقولتي : الحداثة و العولمة

***  تحدي العولمة: نحو مشروع نقابي

***  مقاومة العولمة الليبرالية

***  دور أحزاب اليسار تجاه العولمة الرأسمالية

***  نداء إلى القوى و الأحزاب الماركسية في الوطن العربي

 

نشرة الكترونيّة عدد 107 - 02 جويلية 2009

01 جويلية 1930: الحكومة البريطانية توقع على معاهدة استقلال العراق مع حكومة الملك فيصل الأول، وقد كانت هذه الاتفاقية تمنح العراق استقلالا صوريا غير فعلي.

04 جويلية 1953: انشاء إذاعة صوت العرب المصرية. لعبت دوراً بارزاً في قضايا التحرير في المغرب العربي وجنوب اليمن وشرق أفريقيا وكانت تذيع رسائل مشفرة لجبهة تحرير الجزائر والمقاومة الفلسطينية وكذلك جبهات التحرير بأفريقيا.

02 جويلية 1961: وفاة الروائي والصحفي الأمريكي إرنيست همينغواي. تطورت كتابته بتطوّر مواقفه السياسية وساند الجمهوريين في الحرب الاهلية الاسبانية. تحصّل على جائزة بوليتزر عام 1953 وعلى جائزة نوبل للآداب عام 1954. من أشهر رواياته "العجوز والبحر".

تونس، تعزية: يتوجّه حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ بأخلص تعازيه إلى الصديق الهاشمي الطرودي وإلى كافة عائلته وأصدقائه وذلك على أثر وفاة ابنه خالد الطرودي يوم الثلاثاء 30 جوان 2009.

تونس، دعوة: تنظم المبادرة الوطنيّة من أجل الديمقراطيّة والتقدّم تظاهرة ثقافية ينشطها عدد من الشعراء والفنانين تضامنا مع أهالي الحوض المنجمي وذلك يوم الجمعة 03 جويلية على الساعة الخامسة مساء بمقرّ حركة التجديد بتونس العاصمة.

تونس، المنستير: انعقدت يوم السبت 27 جوان بدار الشباب بالمنستير ندوة فكرية سياسية نظّمت في إطار المبادرة الوطنيّة من أجل الديمقراطيّة والتقدّم وأشرف عليها الأستاذ أحمد إبراهيم مرشح المبادرة إلى الانتخابات الرئاسية. حضر الندوة عدد من مناضلي الجهة ومثّل حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ فيها الرفيقان عضوا الهيئة التأسيسية للحزب محمد جمور وسمير بالريّانة.

تونس تراجع الصادرات: قال تقرير اقتصادي حكومي ان صادرات تونس سجلت تراجعا حادا خلال الاشهر الخمسة الاولى من هذا العام بلغ 21,3 بالمائة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي متأثرة بتراجع الطلب من أوروبا أكبر مستقبل للصادرات التونسية. واضاف تقرير نشر يوم الاربعاء أن قيمة الصادرات التونسية تراجعت الى 7.920 مليار دينار (5.878 مليار دولار) من 10.057 مليار دينار في أول خمسة شهور من عام 2008. وتتجه أكثر من 75 بالمائة من صادرات تونس الى اوروبا. وفسر التقرير انخفاض الصادرات بتقلص الصادرات في قطاع الطاقة بنسبة 46 بالمائة والمنتجات الزاعية بنسبة 18 بالمائة. عن رويترز 01 جويلية 2009

تونس، سما دبي: أعلنت كل من مجموعة دبي القابضة وشركة إعمار العقارية عن نيتهما في دمج شركاتهما وتوحيد نشاطاتهما العقارية لمواصلة تنفيذ مشاريعهما. وأكدت الشركتان في بيان رسميّ أنهما في مرحلة متقدمة من المباحثات لتوحيد النشاطات العقارية التالية: "إعمار" و"دبي للعقارات" و"سما دبي" و"تطوير". ويأتي الإعلان عن مرحلة جديدة في تاريخ الأنشطة العقارية للشركتين في وقت توقعت فيه تقارير أن تتخلى سما دبي -ذراع الاستثمار التابعة لمجموعة دبي- عن مشروعها الضخم في تونس. وكانت تقارير سابقة تحدثت عن تخلي سما دبي عن تنفيذ مشروع "باب المتوسط" بتونس بعد اندلاع الأزمة المالية، لكن الشركة الإماراتية نفت أيّ قرار صادر عنها في هذا الخصوص. من موقع واب منادجرسنتر 29 جوان 2009.

المغرب الاقصى، محاكمة: أدانت محكمة، بتهمة "المس بشخصية وكرامة رئيس دولة"، ثلاث صحف مغربية وأمرتها بدفع 3 ملايين درهم (370 ألف دولار) لليبيا بعد نشرها مقالات انتقدت فيها نظام حكم الزعيم الليبي معمر القذافي. وغرمت المحكمة ايضا خمسة من موظفي الصحف المستقلة الثلاث، وهي "المساء" و"الجريدة الاولى" و"الاحداث المغربية"، 100 ألف درهم (12 ألف دولار) لكل منهم. وكان "مكتب الاخوة العربية" التابع للسفارة الليبية بالرباط قد رفع الدعوى على الصحف الثلاث متهما اياها بالمس بكرامة الزعيم الليبي. وقالت نقابة الصحافيين المغاربة ان القانون الذي استندت اليه الدعوى "يتضمن عبارات فضفاضة تسمح بالمتابعات والعقوبات على نشر التحليل أو النقد المباح."

الصين، والدولار: كرّر البنك المركزي في الصين الدعوة لاحلال عملة عالمية بديلة عن الدولار الامريكي. وجاء في بيان اصدره البنك ان عملة "عابرة للدول" يجب ان تحل مكان الدولار. ودعا البنك الى اتباع قواعد اكثر صرامة فيما يتعلق بالدول التي تطبع كميات اكبر من العملة للحد من الازمة الاقتصادية الراهنة وقال "ان سيطرة عملة وحيدة على النظام النقدي العالمي يؤدي الى زيادة مخاطر توسع انتشار الازمات المالية". وانتقد البيان السياسة التي تتبعها الحكومة الامريكية حاليا بهدف تجاوز الازمة الاقتصادية التي تواجهها وجاء فيه " ان من الصعب ايجاد التوازن المطلوب بين السياسات المحلية الامريكية وبين ما يتطلبه كون الدولار العملة الاساسية للاحتياطات النقدية العالمية". ب.ب.س.26 جوان 2009

بريطانيا، العمل سخرة: قالت شركة الخطوط الجوية البريطانية (بريتيش إيرويز) إن 800 من موظفيها استجابوا لطلبها وقبلوا العمل مجانا لمدد قد تصل إلى شهر واحد. تتوقع الشركة أن توفر 10 ملايين جنيه استرليني بهذا الإجراء. كما اختار 4 آلاف آخرين فترات إجازة دون أجر، بينما فضل ألف وأربعمائة العمل بدوام مؤقت. وكانت بريتيش إيرويز قد ناشدت 30 ألفا من موظفيها التبرع بالعمل أو الإجازة دون أجر لمدة قد تصل إلى شهر واحد للمساهمة في خفض التكاليف. وعرضت الشركة على موظفيها ما بين أسبوع وأربعة اسابيع عمل أو إجازة دون مرتب، تُستخلص من مرتباتهم على مدى 6 أشهر. ب.ب.س 25 جوان 2009

العالم، نفاق: كشفت الأمم المتحدة النقاب عن مدى "نفاق" الدول الغنية التي تصرخ الآن من "الفقر" جراء الأزمة العالمية التي سببتها، فيما تتجاهل خطورتها على الفقراء. وأفادت بأن الدول الصناعية قدمت للبلدان النامية مساعدة قدرها 2 تريليون دولار في نصف قرن، فيما أعانت مصارفها ومؤسساتها المالية بأكثر من 18 تريليونا في مجرد سنة واحدة. وصرّح مدير حملة ألفية الأمم المتحدة سليل شيتي لوكالة انتر بريس سيرفس، أن "التباين الصارخ بين الأموال التي قدمت لأفقر فقراء العالم علي مدى 49 عاما وبعد مؤتمرات قمة ومفاوضات مضنية، وبين حجم المبالغ المخصصة لإنتشال من خلقوا الأزمة الإقتصادية العالمية، تجعل من المستحيل علي الحكومات أن تدعي إفتقار العالم إلي المال لإعانة 50.000 شخصا يموتون من الفقر المدقع، يوميا". وأوضح شيتي أن إجمالي مساعدات التنمية المقدمة في 49 سنة تمثل مجرد 11 في المائة من كافة الأموال التي تم توفيرها لمساعدة المؤسسات المالية في عام واحد. عن آي بي إس.

ألمانيا، تجارة الاسلحة: شنت الحركات السلمية وجماعات المعارضة السياسية حملة إنتقادات للحكومة الألمانية لزيادتها لصادرات السلاح بنسبة 70 في المائة في السنوات الأخيرة، مما جعل من ألمانيا ثالث أكبر مورد للأسلحة في العالم بعد الولايات المتحدة وروسيا. وخلال الحرب الصهيونية علي غزة في أواخر 2008 وأوائل 2009، إستخدم الجيش الصهيوني مقاتلات "إف 16" ومروحيات "أباتش" ومدرعات "ميركيفا"، لم تصّنع أو تركب في ألمانيا، لكنها بنيت كلها بالإستعانة بمكونات ألمانية بيعت لشركات أجنبية. هذا النوع من الممارسات التجارية أصبح شائعا في دول الإتحاد الأوروبي وبمعدلات متنامية خاصة في البلدان التي تحظر تصدير الأسلحة إلي مناطق النزاعات. ويذكر أنه لا يجوز للشركات الألمانية بيع المكونات التي تنتجها إلي الخارج دون موافقة الحكومة. عن آي بي إس.

...........................................................................................

أربع سنوات من النضال.....

أربع سنوات من الصمود.... أربع سنوات من المكاسب

 

أيتها المواطنات، أيها المواطنون، يا أبناء شعبنا المناضل

 أيها العمال الكادحون في كل أرجاء وطننا الحبيب نحيّيكم في عيدكم ونعبّر لكم عن عظيم اعتزازنا بنضالكم السياسي والاجتماعي من أجل نيل حقوق الطبقة العاملة والذود عن حريّة الشعب وحقوقه ومطامحه ومناعة الوطن وازدهاره.

يتزامن الاحتفال بعيد العمال العالمي هذه السنة بالذكرى الرابعة للإعلان عن تأسيس حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ. هذا الحزب الذي طرح مشروعا سياسيا في خدمة جماهير الشعب ودفاعا عن الحريّة والإنعتاق الاجتماعي.

ويحقّ لنا اليوم أن نقف مقومين لما أنجز ومتطلعين لما هو أفضل في مسيرتنا النضالية. لقد أقدم بُناة الطرح الوطنيّ الديمقراطيّ وكل التقدميين الذين ساروا معهم على بلورة ذات سياسية واضحة، وتقدموا للمجتمع بمشروع سياسي هدفه خدمة مصالح الكادحين وعموم الشعب في إطار الإحترام لمقتضيات القانون الجاري به العمل (على علاّته)، وقطعوا الخطوة الحاسمة في إتجاه العمل العلني والقانوني.

وكان ذلك في مثل هذا اليوم منذ أربع سنوات عندما أعلنّا عن هذا المشروع الوطنيّ، المدنيّ، التقدميّ، الديمقراطيّ. وقد كان تجاوب المناضلين الصادقين كبيرا مع تلك الخطوة، فألتفّ حولها عديد العمّال والنسوة والشبيبة والمثقفين والكادحين في ربوع الوطن، وتفاعلوا إيجابيّا مع أطروحاته السياسية ومقترحاته البنّاءة، وساهموا بنجاعة في النضالات التي أطّرها، والتي سعى إلى أن تقودها رؤية مسؤولة تدافع عن الحقوق بصلابة وتبحث عن الحلول دون تعنّت، وتتجنّب المعارك المجانية وافتعال المواجهات، وتتفادى أسلوب التشخيص والتشنيع، ولا تتهاون في التزام الموقف النضالي المسؤول.

وفي هذا الإطار كانت مساهمة الحزب في العمل على تطوير الحياة السياسية، والدفاع عن حقّ المواطنة وتحقيق تحوّل ديمقراطيّ من خلال ممارسة الحقّ في الاختيار لمن تبوأ المسؤولية السياسية. وعمل الحزب في هذا الإطار على الإسهام في بناء تحالف سياسي ديمقراطيّ تقدميّ تحت مسمّى "المبادرة الوطنيّة من أجل الديمقراطيّة والتقدّم"، هدفه تحقيق الإسهام البنّاء في تطوير الحياة السياسية وتحقيق خطوات حاسمة على درب التعددية الفعلية لتتجسّد عمليا في الإستحقاقات السياسية المقبلة وبعيدا عن أي تشنج أو إدعاء أو غرور أو تخاذل، وكان العمل دؤوبا لتحقيق هذا الهدف، وكانت بداية إنطلاقة ناجحة رغم رياح التشكيك والعرقلة التي هبّت عليها من كلّ ناحية، سواء من دعاة الحلول القصوى "الجذريّة جدّا" والتي تؤدّي إلى الإستقالة أو الإحباط، أو من دعاة تصحير الساحة، وتيئيس التونسيين من أي إمكانية جديّة لممارسة العمل السياسي القانوني والعلني، لتخلو الساحة لبدائل اليأس والإحباط والإرتداد.

رغم كلّ ذلك تقدم الحزب دون تردّد في طريقه وهو يؤكّد مجدّدا أنّ النضال السياسي العلني والقانوني هو خيار ثابت سنمضي فيه حتى تحقيق أهدافه.

وبالقدر نفسه تحمّل الحزب مسؤوليته في النضال الاجتماعي سواء مع جماهير العمّال والنقابيين في مطالبتهم بحقوقهم المادية والمعنوية وفي سعيهم لتحسين أجورهم، ومواجهة التدهور الحاد في مقدرتهم الشرائية وتحسين ظروف عملهم وضمان تشريعات تحفظ كرامتهم وتطمئنهم على مواطن شغلهم.

أو في مساندة مناضلي أحداث الحوض المنجمي الذين وقف الحزب إلى جانبهم وظل يدافع عن حقهم في الشغل والتنمية العادلة، ويطالب بإطلاق سراح المعتقلين منهم تحقيقا لإنفراج وطننا في حاجة أكيدة له.

ولعلّ هذه المواقف المضيئة هي السبب في سعي البعض لعرقلة نشاط الحزب سواء أولئك الذين لم يفهموا أن أي معارضة ذات مصداقية لا يمكن أن تكون بعيدة عن مشاغل الناس ومطالبهم الحقيقية وإلاّ فقدت دورها وبات وجودها لا مبرّر له، أو أولئك الذين يريدون إزاحة حزب العمل هذا الرقم الذي جمع بين المواقف المبدئية المتماسكة، والترفع عن الإرتباط بقوى إسناد ترهن القرار الوطنيّ بنوازعها الهيمنية، أو قوى توظف الزخم النضالي لخدمة بدائل الإرتداد والتخلف.

لقد كانت مواقف الحزب واضحة في هذا الإطار، فالنضال السياسي هدفه البناء البديل إعتمادا على قوى الشعب الذاتية، وهذا البديل ذو طابع وطنيّ ناصع رافض لأي هيمنة أجنبية، وذو طابع تقدميّ واضح يعتبر الشأن السياسي شأنًا مدنيًّا لا مجال لخلطه بأي توظيف عقائدي أو ديني مهما كان طابعه.

وقد حرص الحزب أن يكون هذا الموقف واضحا ومتواصلا في كل محطات النضال وهو ما كرّسه داخليا، وما كرّسه في الدفاع عن قضايا التحرّر العربية ومن أبرزها قضية التصدي للعدوان الصهيوني على الجماهير الفلسطينية في غزّة. وفي حشد الدعم المادي والمعنوي للنضال السياسي التحرري في فلسطين، والعراق وكل أرجاء الوطن العربي.

واعتبارا للطابع الأممي لنضال الشغيلة، ساهم حزبنا في الملتقيات الدولية والفعاليات النضالية السياسية والإجتماعية الساعية للتصدي للنظام الإمبريالي الرأسمالي المعولم وما أورثه للبشرية من أزمات، أو من خلال النضالات المشتركة مع قوى التحرر والتقدم والإشتراكية المناهضة للإستغلال وللحروب العدوانية وتدمير المحيط الطبيعي.

إنّ الأبعاد الوطنية والأممية النضالية حاضرة بإستمرار في برنامج الحزب وأنشطته، وهي جزء من تصوّره للعمل السياسي الذي لا يكتفي بالنقد بل يسعى لصياغة البدائل والاقتراح البنّاء لتحقيق المطالب وتجسيد غد أفضل في وطن حرّ يسوده العدل والديمقراطية وهذا أمر منوط بتضافر جهود كلّ التونسيين الحريصين على مصلحة الشعب والوطن دون مزايدة أو إقصاء، وفي عالم خال من الاستغلال والاضطهاد يُبنى بجهد الإنسانية التقدمية جمعاء ووطن عربي محرّر من الإستعمار والصهيونية متّحد ديمقراطيّ وتقدميّ.

ذلك هو المشروع الذي يبذل حزب العمل الجهد للإسهام المتواضع في إنجازه، وهو مشروع ممكن إذا تكتلت جهود كل القوى المناضلة الوطنية والتقدمية لتحقيقه، وهو يستحق منّا الصبر والتضحية التي لن نبخل بها.

 1 مــاي 2009

حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ

تـــونس

...........................................................................................

بيــــان

على إثر ما تعرّض له الرفيق عبد الرزاق الهمّامي رئيس الهيئة التأسيسية لحزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ والرفيق محمد جمور عضو هيئته التأسيسية، من إجراءات التضييق على التنقل والمحاصرة اللصيقة في مقرّ سكناهما ومقرّ عمل الأستاذ جمور، وأماكن تواجدهما بالفضاءات العامة طوال يوم السبت 28/03/2009، فإنّ الهيئة التأسيسية لحزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ:

-                   تستنكر هذه الإجراءات الأمنية التي تستهدف شلّ أنشطة الحزب وعرقلة عمله وإرباك مناضليه، كما تجدّد تأكيدها على حقّ تقنين الحزب الذي قام بكلّ ما يحدّده قانون الأحزاب الجاري به العمل في بلادنا من إجراءات لمباشرة النشاط القانوني العلني والعادي.

-                   تؤكّد مرّة أخرى تمسّكها بكامل حقّها المشروع في النشاط وتحمّل مسؤولية تأطير المواطنين والنهوض بالدور المدني الموكول للتشكيلات الحزبية السياسية القائمة.

-                   تشكر كلّ الهيئات الحزبية والمنظمات والجمعيات والنقابات والشخصيات الوطنية في الداخل والخارج التي عبّرت عن تضامنها مع الحزب وأعربت عن مساندتها لحقّه في النشاط القانوني والعلني بعيدا عن كل أشكال الترهيب والمنع.

-                   تحمّل الأطراف التي قامت بإجراءات التضييق مسؤولية ما ينجرّ عن ذلك من مفاقمة الاحتقان والتوتر، وما يترتب عنها من أجواء انسداد أفق العمل القانوني المدني دفاعا عن الحقوق والحريات، وكأن هذه الأطراف تسعى جاهدة لتيئيس التونسيين من أية حياة سياسية مدنية في إطار القانون، في ظرف يتطلب إجراءات انفتاحية وانفراجية أكيدة.

-                   وختاما تؤكد الهيئة التأسيسية عزمها على المضي قدما في معركة الدفاع الحازم والمسؤول عن الحقوق المشروعة وترسيخ المشروع السياسي المدني الوطني الذي أطلقته بالإعلان عن تأسيس حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ منذ أربع سنوات.

تونس في 29/03/2009

حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ

...........................................................................................

   الإرادة :العدد الحادي عشر  فيفري/مارس 2009

 ...........................................................................................

غزة فصل جديد من حرب التحرير الوطنية في فلسطين

 حقيقة الكيان الصهيوني: منذ أن انتصب الكيان الصهيوني في فلسطين وهو يعمل جاهدا على الاستحواذ على مزيد من الأرض وتفريغها من أصحابها الشرعيين بترهيبهم وتهجيرهم وتقتيلهم إن لزم الأمر في حملات إجرامية متواصلة لتحقيق أهداف المشروع الصهيوني الذي انطلق منذ أكثر من قرن من الزمان وتجسد كيانا غاصبا في فلسطين منذ أكثر من ستة عقود.

ويقوم هذا الكيان على جملة من المنطلقات العنصرية والتي تدّعي أن فلسطين هي "أرض الميعاد" ليهود العالم وأن هذه الأرض يجب أن تطهّر من "الأغيار" حتى وإن كانوا أصحابها منذ آلاف السنين، وبموجب خرافات عقائدية تصعّد لمستوى العقائد الإيمانية الجازمة تتحوّل عملية تفريغ فلسطين من سكانها الأصليين وبقطع النظر عن ديانتهم الإسلامية أو المسيحية إلى واجب مقدّس، وبات افتكاك مزيد من الأرض وبشكل متواصل من خلال حملات الاستيطان حاجة ضرورية وحيوية للعقيدة الصهيونية التي تعمل على نقل يهود العالم إلى أرض فلسطين وتمكينهم من كل التسهيلات والتشجيعات للإقامة الدائمة بها على حساب طرد أهلها وأصحابها وفق قانون العودة الصهيوني الشهير الذي يعلن حق أي يهودي في أية قارة كان في دخول فلسطين وامتلاك أرضها حال وصوله إليها.

ولكن كيف يمكن تحقيق ذلك؟

إن ذلك لا يمكن أن يتحقق إلا بتنظيم حملات الهجرة الصهيونية من مختلف بقاع الأرض لمعتنقي الديانة اليهودية سواء أكانوا أوروبيين أو أمريكيين أو أفارقة أو أسيويين من مختلف القوميات والأعراق التي تعمّر الكرة الأرضية وقد انطلقت حملات الهجرة هذه من القرن التاسع عشر ومازالت مستمرة دون انقطاع، لتنقل أعداد اليهود في فلسطين التاريخية من بضعة آلاف في بداية القرن الماضي إلى أكثر من ستة ملايين حاليا[1].

ولكن فلسطين ليست أرضا بلا شعب لشعب بلا ارض مثلما تزعم الدعاية الصهيونية، لذلك لابد من إخلائها من سكانها الشرعيين ليتيسر انتصاب المستوطنين الصهاينة بها، ولم تكن الإغراءات المادية وعملية التفويت العادي في الأرض كافية، لذلك كان لزاما فرض ذلك بقوة القهر وهكذا ارتبط تاريخ إنشاء الكيان الصهيوني بتاريخ المذابح الدموية التي ارتكبتها عصابات التأسيس للكيان مثل "الهاجاناه" و"ارجون" و"شتيرن" وغيرها والتي امتد عملها منذ بدايات الاستيلاء القسري إلى سنة النكبة 1948 وتواصلت تلك المهمة باعتبارها الدور الأساسي للكيان المعلن والذي دخل في سلسلة من الحروب لم تنته منذ النكبة إلى الآن، أي منذ 1948 إلى 2009 مرورا بـ56 و67 و73 و82 و2006 وهي المحطات الكبيرة ضمن مسار من الحرب المتواصلة أشعلت المنطقة من فلسطين إلى الأردن وسوريا ولبنان ومصر وامتد شرارها إلى أبعد من ذلك ليطال تونس في المغرب العربي والعراق في المشرق مرات عديدة.

وكانت حصيلة كل ذلك سلسلة من الجرائم المروّعة مازال ذكرها يتردد من دير ياسين إلى كفر قاسم وجنين وغزّة في فلسطين إلى صبرا و شتيلة و قانا بلبنان و بحر البقر في مصر وحمام الشط في تونس.

·        المشروع الصهيوني: مشروع استعماري امبريالي:

لقد ارتبط المشروع الصهيوني منذ انطلاقه بالمشاريع الاستعمارية الامبريالية في الوطن العربي، فقد كان مشروعا استعماريا استيطانيا انطلق تحت رعاية الامبريالية البريطانية التي أصدرت حكومتها وعد بلفور المشؤوم في 2 نوفمبر 1917 والذي تعهد بمساعدة الحركة الصهيونية على إقامة "وطن قومي" لليهود في فلسطين، واستمرت بريطانيا ساعية بكل الطرق لتحقيق ذلك وتثبيته.

وتظافرت تلك الجهود مع جهود الامبريالية الأمريكية والفرنسية وأصبح المشروع الصهيوني مشروعا مندمجا اندماجا عضويا بأهداف الامبريالية العالمية في المنطقة التي كانت رازحة تحت الاستعمار المباشر الانجلوفرنسي، ثم تحت مساعي الهيمنة الاستعمارية الجديدة، التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية، لقد كانت الأهداف الامبريالية واضحة في المنطقة فهي أهم منطقة منتجة للنفط في العالم وتزخر بالثروات الطبيعية على اختلاف أصنافها، وتمثل السيطرة عليها أحد مفاتيح السيطرة على الاقتصاد العالمي، كما أن الموقع الاستراتيجي للمنطقة دفع القوى الاستعمارية للهيمنة عليها فهي تقع في ملتقى القارات القديمة الثلاث (أوروبا/آسيا/وإفريقيا) وتربط بين البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر وتطل على المحيطات الكبرى وتتحكم في مضايق التواصل معها من جبل طارق إلى خليج عدن ومضيق هومز. وفي مواجهة الأطماع الاستعمارية تتوق جماهير هذه المنطقة العربية إلى التحرر من الهيمنة الاستعمارية وتتطلع إلى التحكم في ثرواتها ومقدراتها، وتسعى إلى تحقيق وحدتها القومية وتقدمها الاجتماعي والحضاري.

وهكذا نشب في المنطقة صراع استراتيجي بين مشروعين كبيرين مشروع التحرر الوطني العربي ومشروع الهيمنة الامبريالية المتحالف عضويا مع المشروع الصهيوني. وقد تمّ توظيف الجرائم النازية ضد اليهود خلال الحرب الامبريالية الثانية لتسريع انجاز المشروع الصهيوني، وحشد التعاطف معه باعتباره تعويضا لليهود عما لحقهم من مآسي، وهكذا أصبح المشروع الصهيوني الامبريالي في فلسطين أبشع مظلمة إنسانية تعرّض لها شعب في التاريخ، إذ أن شعب فلسطين قد تعرّض ويتعرض للقتل والتشريد منذ عقود للتكفير عن جريمة ارتكبها الامبرياليون النازيون في أوروبا، جريمة استعملت ذريعة لتغطية مخططات الامبريالية التي تقلب الحقائق وتشوه التاريخ وتوظف الأديان والأساطير والخرافات لتنفيذ مشاريعها المبنية على النهب والاستغلال والهادفة للسيطرة على جماهير المنطقة والتحكم في ثرواتها ومقدراتها.

·        الجماهير تقاوم الاحتلال الصهيوني والهيمنة الامبريالية:

لقد واجهت الجماهير في فلسطين المشروع الصهيوني بمقاومة صامدة على امتداد عقود امتدت من بداية القرن الماضي ومازالت متواصلة رغم مرورها بفترات تأجج وفترات خفوت لكنها لم تنقطع حتى في أحلك الفترات، وقد ارتبطت بعموم نضال جماهير الأمة العربية المضطهدة من أجل تحررها وبناء وحدتها وتقدمها وقد أدى ذلك إلى سلسلة من الحروب والانكسارات واستطاعت الامبريالية والصهيونية خلالها احتلال كامل أرض فلسطين التاريخية خلال حرب 1967 وأجزاء من مصر وسوريا والأردن وفرض توقيع معاهدات الاستسلام على النظام المصري في كامب ديفد وعلى النظام الأردني في وادي عربة.

ولكن المشروع الصهيوني الراغب في توسيع الاستيطان لتحقيق حلم إسرائيل الكبرى، والذي لا يمكنه أن يتوقف عن قضم مزيد من الأرض لا يمكن أن يوفّق إلى أي صيفة من التعايش السلمي مع شعوب المنطقة بل إن نهاية ديناميكية الاستيطان الاستعماري لديه يعني نهايته الحتمية لذلك لم تكن اتفاقيات الاستسلام المتتالية من كامب ديفد إلى أوسلو التي قبلت فيها القيادة الفلسطينية بالتخلي عن الكفاح المسلح لاسترداد الحق الفلسطيني، واعترفت بالكيان الصهيوني وطمعت في الحصول على كيان فلسطيني ولو على جزء يسير من فلسطين لم تكن مجدية في تحقيق أي مكسب، وتتالت التنازلات الفلسطينية والعربية لتقبل بالأرض مقابل السلام ولترضى بخارطة الطريق الأمريكية الداعية لإقامة كيان فلسطيني هزيل إلى جانب كيان صهيوني مهيمن لكن حتى ذلك لم يكن مقبولا من قبل الصهاينة لأن مشروعهم في الحقيقة يقتضي إزالة شعب من أرضه والتوسع الاستيطاني على حسابه باستمرار.

كما أن المقاومة الوطنية ذات العمق الشعبي في فلسطين ولبنان خاصة قد تواصلت واستعصت على محاولات الإخضاع فقد أجبرت المقاومة الوطنية الشعبية الاحتلال الصهيوني على الاندحار في جنوب لبنان وألحقت به هزيمة حقيقية في حرب تموز/جويلية الشهيرة سنة 2006 وتطورت المواجهات المسلحة ذات العمق الشعبي بعد الانتفاضات الثلاث الشهيرة في الأراضي الفلسطينية وبعد الصمود أمام الاجتياح في جنين رغم الجرائم الصهيونية البشعة، وكانت حرب الـ22 يوما الأخيرة في غزة تتويجا لمسار جديد من المقاومة المسلحة ذات العمق الشعبي وبداية لظهور مؤشرات إيجابية عديدة على المستوى الفلسطيني والعربي والأممي.

·        الحرب على غزة نهاية مرحلة وبداية أخرى:

لم تكن الحرب على غزة عملا مفاجئا بل كانت نتيجة حتمية لما بات يصطدم به المشروع الصهيوني من أفق مسدود، فإزاء تواصل المقاومة في قطاع غزة والتي تباشرها فصائل عديدة من داخل منظمة التحرير[2] مثل الجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية وفتح، وفصائل من خارجها مثل حماس والجهاد وفي ظل قطيعة حاصلة في القطاع مع خط التفريط الذي يقوده عباس من رام الله وفي ظل تباين مع خط التفريط والمهادنة الذي مثله محور الاستسلام المصري السعودي، وفي ظل تأزم النظام الامبريالي العالمي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، هذا التأزم الناتج عن تصاعد فشل سياسات الاحتلال في العراق وأفغانستان، و التغيير الذي بدأ يظهر في موازين القوى العالمية بعد حرب القوقاز بين روسيا وجورجيا، وبداية تصدع النظام العالمي أحادي القطب بزعامة أمريكا وفي ظل أزمة مالية عالمية عاصفة أشّرت على تصاعد مصاعب النظام الرأسمالي المعولم، في ظل كل هذه الظروف انطلقت جريمة العدوان على غزة بعد فترة من الحصار طالت الطاقة والغذاء وفشلت في إخضاع إرادة المقاومة.

لقد شن الكيان الصهيوني حربه في ظل مزايدات انتخابية بين أحزابه الصهيونية وأدعى ثالوث الإجرام (أولمرت/باراك/ليفني) أنهم سينهون إطلاق الصواريخ من غزة على جنوب فلسطين المحتلة وسيخضعون القطاع لاحتلالهم مجددا ويقضون على كل نفس مقاوم كما ساندهم المتواطئون العرب من الأنظمة العميلة وعطلوا عقد أي اجتماع حاسم لإدانة العدوان واتخاذ اجراءات رادعة ضده عربيا أو دوليا، وواجهوا بالقمع مظاهرات التنديد بجرائم الصهيونية كما تمتع العدوان على غزة بغطاء امبريالي أمريكي أوروبي ظهر جليّا قبل الحرب وخلالها وبعدها، ظهر في مداولات مجلس الأمن حول قرار وقف إطلاق النار، وخلال قمة شرم الشيخ, لقد قرر الكيان الصهيوني شنّ العدوان بدعم أمريكيّ لا مشروط تجسّد في المظلة السياسية، والإمداد بالمعدّات والذخائر خلال الحرب وبعدها، ومثّل إسناد الاتحاد الأوروبي للكيان صفة "الشريك المفضّل" سندا آخر، وكان التواطؤ المصريّ واضحا خاصة بعد أن أعلنت وزيرة خارجية العدو عن انطلاقه ضمنيّا خلال ندوتها الصحفية الشهيرة في القاهرة و ظهر عجز المنظمات الدولية، وكيلها بمكيالين وتهاوت ادعاءات المؤسسات الدولية المناهضة لجرائم الحرب ضد الإنسانية، وافتضح انحيازها الأعمى للصهاينة الذين ارتكبوا من المجازر في ثلاثة أسابيع ما يندى له جبين الإنسانية. فكان استشهاد أكثر من 1300 مواطن المئات منهم من الأطفال والنساء والمسنين، ومن طواقم الإسعاف وسقوط الآلاف من الجرحى والمشوهين بأسلحة حارقة ومسرطنة محرّمة دوليا من صنع أمريكي في الغالب، بعضها يتم تجربته لأول مرة في ميادين الحروب، أو ليست الحرب هي خير وسيلة لتجاوز أزمات النظام الامبريالي؟ ! وهذا درس قديم نراه يتكرر مرة أخرى ولكن هذه الحرب لم تكن كسابقاتها.

لقد صمدت المقاومة رغم الجرائم البشعة ضد المدنيين وتمكنت من تكبيد المعتدين خسائر هامة في الأرواح والمعدات وواصلت التحدي المعنوي بإطلاق الصواريخ حتى بعد إعلان العدو لإيقاف إطلاق النار من جانب واحد.

وعجز العدو عن تحقيق أهدافه المعلنة واضطر للانسحاب المتسرّع وأعلن اتفاقا مع إدارة بوش عشية رحيلها لضمان عدم إدخال السلاح بآلية دولية تشارك فيها مصر والاتحاد الأوروبي، ولكن النظام المصري الذي كان يترنح تحت وقع الاحتجاج الشعبي سارع للتفصي من ذلك الاتفاق، وسارع معه محور الاستسلام بكامله إلى تدارك ما فاته محاولا الحد من الخسائر بإعلان إمكانية مراجعة سياسة اليد الممدودة رغم حدود خياراته وهو الذي رهن إرادته لإرادة الامبرياليين والصهاينة وتصدي للجماهير قامعا مانعا.

وهكذا وقفت المنطقة والعالم على مشارف واقع جديد يمكن أن نوجز أهم ملامحه في الآتي:

1.     إن المشروع الصهيوني قد بلغ سقفه التاريخي وبات عاجزا عن التقدم مهما بلغت قسوة جرائمه ولعل ذلك هو السبب في تصاعد تلك الجرائم التي لن تكون الأخيرة و ليس من المستبعد أن تتحول إلى كوارث قد تحل بالمنطقة والعالم جراء لجوئه لأسلحة الدمار الشامل في لحظات يأس واردة لاحقا. والحديث عن مأزق المشروع الصهيوني هو موضوع مصارحات باتت ترد على لسان كبار مجرميه مثل أولمارت الذي دعا للتخلي عن حلم إسرائيل الكبرى وقبول الأمر الواقع والتركيز على يهودية الكيان في حدود معلومة محددة لا غير.

2.     إن المقاومة الوطنية في فلسطين والمستندة إلى عمقها الشعبي والمراوحة بين الأشكال المسلحة وخاصة في صيغها المبتكرة والمتلائمة مع الظروف الخصوصية لكل ساحة ومختلف أوجه صيغ المقاومة الأخرى هي الرد الموضوعي الواقعي على المشروع الصهيوني الذي لا إمكانية للتصالح معه بل لا حياة ولا سلام في المنطقة إلا بالتخلص منه.

3.     إنّ حل الدولتين هو حل غير قابل للتطبيق ففضلا عن كونه حلاّ ظالما فهو أمر مستحيل نظرا للطبيعة الاستعمارية والعدوانية للكيان الصهيوني وللحركة الصهيونية العالمية القائمة على العنصرية وسياسة التطهير العرقي.

إن أي حل لا يضمن إعادة الحقوق إلى أصحابها الشرعيين وعودة اللاجئين، وطرد الغاصبين وبناء دولة ديمقراطية علمانية واحدة على كامل فلسطين لن يكتب له النجاح والبقاء.

4.     إن تحرير فلسطين هو عنصر محوري في حركة التحرر العربية الشاملة وهو عنصر متداخل مع مهام النضال الديمقراطي في كل قطر فالحركة الشعبية العارمة التي عمت كل مدن وأرياف الوطن العربي والتي واجهت الأنظمة الدكتاتورية المتخلفة، وطالبت بالحق في التعبير والتظاهر للاحتجاج على جرائم الصهيونية وللتنديد بالهيمنة الامبريالية، وامتدت إلى تعرية أنظمة التخلف والقمع والعمالة هي خير دليل على تلاحم النضال الوطني والنضال الديمقراطي في الوطن العربي. وقد رأيناها تدفع بطاقات جديدة من صميم الطبقات الشعبية صاحبة المصلحة الحقيقية في التحرر والديمقراطية والتقدم وهي بذلك تفتح أبواب الأمل على مصراعيه نحو التغيرات الإيجابية في واقعنا.

5.     إن حرب الأسابيع الثلاثة على غزة قد أفرزت واقعا جديدا على الصعيد العالمي، فقد هبت الجماهير في أغلب عواصم العالم من آسيا إلى أوروبا وأمريكا شمالها وجنوبها منددة بجرائم الصهاينة قاتلي الأطفال، وفضحت صورة الكيان الصهيوني المجرم وأبرزت الدور الإيجابي والفعّال للقوى اليسارية والتقدمية في مناهضة العدوان وحلفائه وبدا أن البشرية التقدمية وكل أنصار العدل والحرية في العالم يصطفون معا ضد قوى الظلم والاستغلال والتخلف التي تشعل الحروب العدوانية وتفتعل الصراعات للتغطية على أهدافها الحقيقية في النهب والهيمنة.

لقد أعادت أحداث الأسابيع الثلاثة الاعتبار للتضامن الأممي فخرجت الجماهير من نيويورك إلى استراليا ومن النرويج إلى جنوب إفريقيا منتصرة للحق ومنددة بجرائم الحرب الصهيونية مطالبة بمحاكمة المجرمين ومطالبة بعالم خال من الظلم والهيمنة ذلك هو العالم الذي ستنحت ملامحه جماهير سائر الأمم والشعوب والذي يهتدي بقيم مناهضة الاستغلال والاضطهاد والانتصار للعدل والحرية ولحركة تحرر الشعوب والأمم المضطهدة وفي المركز منها حركة التحرر العربية وحركة التحرر في فلسطين الصامدة المنتصرة.

  تونس في 19/01/2009

حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ


[1]  انظر : أبو عرفة عبد الرحمان: الاستيطان التطبيق العملي للصهيونية.دار الجليل للنشر ط2 عمان 1986 ص/ص 41/51

-          كيالي عبد الوهاب : تاريخ فلسطين الحديث : ط3 بيروت 1973 ص/ص 414/415

-          وكذاك المحجوبي علي : جذور الاستعمار الصهيوني لفلسطين: دار سيراس للنشر تونس 1990

[2]  هذا الصرح النضالي الذي يتعرض الآن لموجات من التشكيك والتآمر بهدف إلغائه.

 

...........................................................................................

بيان المبادرة الوطنيّة من أجل الديمقراطيّة والتقدّم

   يتواصل العدوان الغاشم الذي تشنه القوات الصهيونية على الشعب الفلسطيني في غزّة لليوم الثالث على التوالي، مخلّفا مئات القتلى والجرحى، والدّمار الذي ينسف البنى التحتية إلى جانب الحصار الذي يعطل كل المرافق الحيوية.

 إنّها جريمة ضدّ الإنسانية، تؤكّد من جديد أن الطغمة العسكرية الإسرائيلية لا تتقيّد بمواثيق الأمم المتحدة والمعاهدات الدولية، وتكشف رفضها لكل حلّ سلمي يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في التحرّر الوطني وبناء دولته المستقلة.

 ولم يكن بوسع آلة الحرب الإسرائيلية أن تواصل عدوانها لولا عجز النظام العربي الرّسمي عن اتخاذ إجراءات دنيا لحماية الشعب الفلسطيني وردع العدوان.

 في هذه الأوقات العصيبة، فإن المبادرة الوطنيّة من أجل الديمقراطّية والتقدّم:

 - تعبر عن استنكارها وتنديدها الشديد لهذا العدوان الممنهج الذي تقوم به قوات الاحتلال الإسرائيلي ضدّ الشعب الفلسطيني في غزة، في ظل عجز فاضح لجميع دول العالم بما فيها الدّول العربية.

 - تتوجّه بنداء إلى كل القوى الوطنية لتكثيف جهودها من أجل وقفة حازمة للتعبير عن تضامنها مع الشعب الفلسطيني والوقوف إلى جانبه في هذه المحنة.

 - تحمّل الدول العظمى والدول العربية مسؤولية ترك العدوان يتواصل دون اتخاذ إجراءات حازمة لإيقافه.

 - تناشد جميع قوى السلم والحرية في العالم للضغط بغاية ردع المعتدي وإيقاف الجريمة.

 - تعبّر عن تضامنها الكامل مع الشعب الفلسطيني في هذه المحنة، ولها كل الثقة في قدرته على تجاوزها في إطار بناء الوحدة الوطنية الضرورية لمجابهة العدو المشترك.

 

المبادرة الوطنية من أجل الديمقراطية والتقدّم

تونس في 29 ديسمبر 2008

...........................................................................................

ـ بـيــان ـ

ـ لنواجه العدوان لنتصدى للجريمة ـ

أقدم الكيان الصهيوني على شنّ عدوان عسكري إجرامي على أبناء الشعب العربي الفلسطيني في غزة عدوان مازال متواصلا ذهب ضحيته مئات الشهداء وأوقع مئات الجرحى من المواطنين العزّل. إنها جرائم حرب ضدّ الإنسانية تذكر بأعمال النازيين والاستعماريين في أحلك فترات التاريخ البشري.

-       إنّ حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ إذ يدين بشدة هذه الجرائم يؤكد أنها متوقعة من كيان عنصري مبني على سياسة الاستعمار الاستيطاني والتطهير العرقي التي أفضت وتفضي إلى تشريد أبناء فلسطين من وطنهم واغتصاب حقوقهم، وزرع قطعان المستوطنين في ديارهم.

-       وهو يؤكد أن هذا العدوان قد تمّ في ظل حماية الامبريالية الأمريكية لهذا الكيان هذه الامبريالية التي صعّدت من توجهاتها العدوانية إزاء الشعوب والأمم المضطهدة وخير دليل على ذلك استعمارها المباشر للعراق وجرائم الحرب التي ترتكبها فيه وفي غيره من بقاع الأرض.

-       كما أنّ هذا العدوان قد تمّ في ظل تواطؤ عربي من أنظمة باتت حريصة على تصفية المقاومة والانخراط السافر في مسار التطبيع مع العدو الصهيوني والانخراط في مشاريع الهيمنة الامبريالية المطروحة في المنطقة العربية، والتي تنشط للدعاية لها أطراف عميلة تسعى لتصفية النضال الوطني والإجهاز على مشاريع التحرر التي تمثّل المقاومة عمادها الأساسي.

-       في هذا الظرف الدقيق يدعو حزب العمل كلّ القوى السياسية الوطنية واليسارية التقدمية وكلّ القوى الديمقراطية المناضلة ضدّ الهيمنة الامبريالية وكل الأحزاب والنقابات والجمعيات وكلّ المواطنين الرافضين للظلم إلى التجند لنصرة أهل غزة والتعبير بكل الوسائل عن رفضهم لهذه الجريمة الصهيونية.

-       وللعمل على تحقيق موقف سياسي فاعل رسميا وشعبيا يتصدى للعدوان وينتصر للمقاومة والصمود.

-       وتنظيم حملات التضامن المادي لكسر الحصار وإيصال المساعدات الإنسانية و فتح المعابر.

 

عاش صمود الجماهير المناضلة في فلسطين

المجد للمقاومة والخزي للصهاينة والامبرياليين وعملائهم

 

حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ

تونس في 28/12/2008

...........................................................................................

 ...........................................................................................

الحياة الحزبيّة

 مستجدّات

 بيانات

المؤسّسون

 البيان التأسيسيّ

 برنامج الحزب

العمل

 القطريّ

 العربيّ

 العالميّ

المكتبة

السياسيّة

 الأدبيّة

قراءات

مقالات و دراسات

 صوتيّات و مرئيّات

مواقع ثريّة