حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ

حريّة   عدالة    تقدّم    مساواة

 

 عبد الوهاب البياتي

سأنصب لكِ خيمة في الحدائق الطاغورية

 

غزالة تأتي من البحر

وزهرة تطلع من صدري

وساحر يحمل في كفه

صاعقة الميلاد والموت

وخلف سور الليل صفصافة

يغسل عينيها ندى الفجر

تنشر في الليل مناديلها

وتغمس الأوراق في النهر

تأوي العصافير اليها وفي

غيابها تنام في قلبي

حاملة بذور أحلامها

وصبوات النور والزهر

وكلمات لم نقلها ولم

تُبح بها غزالة البحر

اغتصب العالم فيها وفي

حروفها أموت في الأسر

مرتدياً أكفان كينونتي

وغسق الميلاد في القبر

وحاملاً للنور قيثارتي

وصاعداً اليك من بئري

أقرأ في نجم الضحى طالع ال

غابات والسحاب والطير

محترقاً منتظراً عائداً

اليك من مملكة السحر

مقبِّلاً وجهكِ في سحره ال

غارق في ارتعاشة الثغر

مطارداً ، مطارداً يحتمي

بالأرنب المذعور في الصدر

ينشر في رحيله خصلة

من ليلك النائم في الشعر

يصرخ جوعي ودمي ضارعاً

وكل ما في جسد الأرض

صار فمي الى الليل وال

غابات والأنهار والصخر

حتى كأن الأرض من جوعها

مدّت فماً اليك تستجدي

حاملة اليك ياقوتها

وخاتم { اللبيك } والورد

نذراً وقرباناً وتعويذة

مسكونة بالبرق والرعد

حتى اذا ما اقتربت لحظة ال

عناق في مملكة السحر

وسجد الساحر في بيتك ال

مصنوع من قصائد الشعر

واقتربت يداه من وردة ال

ثغر ومن تميمة النهد

ومسّه النور بأقداسه

وباح للعاشق بالسر

وصاح فوق الطور مستنجداً

غزالة عدت الى البحر

ونجمة في قاع نهر الى

بلادها تعود في الفجر

تاركة بذور كينونتي

وجسدي الميت في الأرض

ممزقاً محترقاً دامياً

تحت سياط الجوع والخوف

أحمله كل مساء الى

عرّافة المعبد في { دلفي }

أسألها عنك وعن نجمة ال

صباح في مدائن الموت

تجيب والثعبان في جيدها

لم تأتِ حتى الآن ، لم تأت

فارحل الى بلادها مرة

أخرى وَبُح للبحر بالحب .

 

اطبع هذه الصفحة

info@hezbelamal.org