|
حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ حريّة عدالة تقدّم مساواة |
|
عبد الوهاب البياتي أحمل موتي وأرحل
(1) ناديت غزالة حبي في الصحراء الليبية – في العهد الملكي البائد – كان البوليس ورائي – فاجأني البحر الأبيض بالجزر المخبوءة تحت لسان عروس الماء وتحت عيون الاسطول السادس – كنت وحيداً – كان البوليس ورائي – والليل الملكيُّ – ولارا تسبح في البحر الأسود – في سوجي – وخزامى في إربد – في ضوء بنادق حرب التحرير الشعبية للأرض الحبلى بالثورة ترنو وتصلي – فاجأني البحر الأبيض – كنت وحيداً – أبحث في الصحراء الليبية عن مفتاح المدن المنسية في خارطة الدنيا – لارا تنشر في الريح ضفائرها – ترقص في الغابات الوثنية – تمضي عائدة للفندق بعد عناق البحر – وفي منتصف الليل عشيق آخر ينسل اليها ويعريها ويقِّبل عينيها ويقبِّل نهديها ويقول لها نفس الكلمات وتقول له نفس الكلمات { أحبك } لارا – هي والآخر كانت تبكي ، فالبحر سيأخذ منها الآخر كانت تبكي ويدي تمتد اليها ويد الآخر وفمي في فمها وفم الآخر ودمي ودم الآخر وحياتي وحياة الآخر كنت وحيداً – يا حبي المدفون بقاع البحر الأسود يا شمس ربيعي في الغابات الوثنية – يا حبي كان البوليس ورائي – في الصحراء الليبية – في العهد الملكيّ البائد – في قاع الدنيا فاجأني البحر الأبيض .
(2) يحمل العاشق في غربته موته ، تاريخه ، عنوانه وعذاباً كامناً في دمه وحضوراً أبدياً كانه .
(3) يتفرق الأحباب قبل صياح ديك الفجر في المدن الكبيرة يرحلون ويتركون ما تترك العربات فوق الثلج : ها هي ذي السماء زرقاء من بعد الرحيل والشمس تشرق من جديد فوق أشجار الحدائق والبيوت .
(4) { لارا } و { خزامى } في صحراء الليل الوثنية أشعلتا النار .
(5) { لارا } رحلت بعد رحيلي ضاعت في زحمة هذا العالم في غابات البحر الأسود والأورال عادت للأرض المسحورة تذرعها في قداس رحيل الأمطار و { خزامى } نذرت للبحر ضفائرها ولنجم الميلاد وأنا حطمت حياتي في كل منافي العالم بحثاً عن لارا وخزامى وعبدت النار مارست السحر الأسود في مدن ماتت قبل التاريخ وقبل الطوفان واستبدلت قناعي بقناع الشيطان ظهرت لي لارا وخزامى في موسيقى الأشعار في حرف السين وحرف الهاء وحرف التاء .
(6) برحيلي رحلت كل الأشياء .
|