حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ

حريّة   عدالة    تقدّم    مساواة

 

 عبد الوهاب البياتي

قمر شيراز

 

(1)

أجرح قلبي ، أسقي من دمه شعري . تتألق جوهرة في قاع

النهر الانساني . تطير فراشات حمر . تولد من شعري

امرأة حاملة قمراً شيرازياً في سنبلة من ذهب مضفوراً ،

يتوهج في عينيها عسل الغابات وحزن النار الأبدية . تنبت

أجنحة في الليل لها فتطير ، لتوقظ شمساً نائمة في حبات

العرق المتلألئ فوق جبين العاشق ، في حزن الألوان

المخبوءة في اللوحات . امرأة حاملة قمراً شيرازياً  ،

في الليل تطير ، تحاصر نومي ، تجرح قلبي ، تسقي من دمه

شعري . أتعبد فيها ، فأرى مدناً غارقة في قاع النهر النابع

من عينيها . يتوهج سحر عسلي يقتل من يدنو أو يرنو أو

يسبح ضد التيار . أرى كل نساء العالم في واحدة تولد من

شعري . أتملكها . أسكن فيها . أعبدها . أصرخ في وجه

الليل ولكن جناحي يتكسر فوق الألوان المخبوءة في اللوحات .

 

(2)

مجنوناً بالنهر النابع من عينيها

بالعسل الناري المتوهج في نهر النار

أسبح ضد التيار .

 

(3)

أكتب تاريخ الأنهار

أبدؤه بطيور الحب وبالنهر الذهبي الأشجار .

 

(4)

بدمي يغتسل العشاق

وبشعري يبني الغرباء

في المنفى شيراز .

 

(5)

أتملكها . أسكن فيها

أعبدها

وأرسم في ريشتها مدناً فاضلة يتعبد فيها الشعراء .

 

(6)

مجنوناً بالنهر النابع من عينيها

بالسيل الجامح والفيضان

باللهب المفترس الجوعان

أسبح من غير وصول للشاطئ . أغرق سكران .

 

(7)

أفرد أجنحتي وأطير اليها في منتصف الليل ، أراها نائمة

تحلم بالقمر الشيرازي الأخضر فوق البوابات الحجرية

يبكي . يتدلى من أغصان حديقتها ويظل وحيداً يتعبد فيها .

ما كان يكون . حياتي كانت في الأرض غياباً وحضوراً تملؤه

الوحشة والترحال وأشباح الموتى . كوني أيتها المشربة الوجنة

بالتوت الأحمر والورد الجبلي الأبيض . زادي في هذي

الرحلة . كوني آخر منفى . وطن أعبده . أسكن فيه وأموت .

 

(8)

قولي للحب نعم أو قولي لا .

 

(9)

قولي ارحل فسأرحل في الحال

قولي أهواك

أو قولي لا أهواك .

 

(10)

قنديلا ذهب عيناك

ويداك شراعان .

 

(11)

أخفي فاجعة تحت قناع الكلمات . أقول لجرحي

لا تبرأ ولحزني لا تبرد وأقول اغتسلوا بدمي

للعشاق .

 

(12)

تلتهم النار النار وتخبو أحزان العشاق الرحّل في صحراء

الحب وتبقى شيراز ونبقى نرحل في الليل اليها

محترقين بنار الحزن الأبدية . تنبت أجنحة في الفجر لنا 

فنطير ، ولكننا قبل وصول الركب اليها . نتملكها . نسكن 

فيها ، ونعود .

 

(13)

وجدوني عند ينابيع النور قتيلاً ، وفمي بالتوت الأحمر والورد

الجبلي الأبيض مصبوغاً وجناحي مغروساً في النور .

 

اطبع هذه الصفحة

info@hezbelamal.org