|
حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ حريّة عدالة تقدّم مساواة |
|
عبد الوهاب البياتي عن وضاح اليمن والحب والموت
(1) يصعد من مدن السحر ومن كهوفها وضاح متوجاً بقمر الموت ونار نيزك يسقط في الصحراء تحمله الى الشآم عندليباً برتقالياً مع القوافل السعلاة وريشة حمراء ينفخها الساحر في الهواء يكتب فيها رقية لسيدات مدن الرياح وكلمات الحجر الساقط في الآبار ورقصات النار ينفخها في مجلس الخليفة فتستحيل تارة قصيدة وتارة لؤلؤة عذراء تسقط عند قدمي وضاح يحملها الى السرير امرأة تضج بالأهواء تمارس الحب مع الليل وضوء القمر المجنون تهذي ، تغني ، تنتهي من حيث لا تبدأ ، تستعيد . تعود عذراء على سريرها خجلى من الليل وضوء القمر المجنون تفتح عينيها على رماد نار نيزك يسقط في الصحراء وريشة حمراء ينفخها الساحر في الهواء فتستحيل تارة غزالة قرونها من ذهب وتارة كاهنة تمارس الغواية ولعبة النهاية في حرم الخليفة وليله المسكون بالأشباح والملالة .
(2) لم أجد الخلاص في الحب ولكني وجدت الله .
(3) قبّلت مولاتي على سجادة النور وغنيت لها موال وهبتها شمس بخارى وحقول القمح في العراق وقمر الأطاس والربيع في أرواد منحتها عرش سليمان ونار الليل في الصحراء وذهب الأمواج في البحار طبعت فوق فمها حبي لكل ساحرات العالم النساء وقبل العشاق بذرتُ في أحشائها طفلاً من الشعب ومن سلالة العنقاء .
(4) من أين جاءت هذه الأشباح وأنت تنام في سريرها يا وضاح ؟ لعلها نوافذ القصر ، لعل حرس الأسوار لم يغلقوا الأبواب .
(5) رأيت في نومي على نهديكِ نهر الموت يشق مجراه بلحم الصمت وكلب صيد ينهش النهدين وطائر السمان يبدأ في رحيله عبر مدار غربة الانسان في العالم والأشياء ووجه عبد من عبيد القصر يطل من عيني ومن مرآة هذا الفجر ممدداً وعارياً فوق سرير الورد مبتسماً للغد . من أين جاءت هذه الأشباح وأنت تنام في سريرها يا وضاح لعله الواشي الذي أراح واستراح أطلق في أعقابك العبد وكلب الصيد والكابوس .
(6) من قبل أن يولد في الكتب وفي الروايات وفي الأشعار عطيل كان كائناً موجود تنهشه عقارب الغيرة يا وضاح من قبل أن يولد في الكتب عطيل كان قاتلاً سفاح لكن ديدمونة في هذه المرة لن تموت أنت إذن لن تموت أنت إذن لن تموت .
(7) عطيل في عمامة الخليفة يواجه الجمهور بسيفه المكسور .
(8) لم أجد الخلاص في الحب ولكني وجدت الله .
(9) متُّ على سجادة العشق ولكن لم أمت بالسيف متُّ بصندوق وألقيتُ ببئر الليل مختنقاً مات معي السر ومولاتي على سريرها تداعب الهرة في براءة . تطرز الأقمار في بردة الظلام تروي الى الخليفة حكاية عن مدن السحر وعن كنوزها الدفينة ويدرك الصباح ديدمونة .
|