حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ

حريّة   عدالة    تقدّم    مساواة

 

صورة جانبية لعائشة

 

تُخفي وراء قناعها وجهَ ملاك 

وملامحَ الأنثى

التي نضجت على نار القصائد .

أيقظت شهواتها ريحُ الشمال

فتجوهرت تفاحةً / خمراً

رغيفاً ساخناً

في معبد الحب المقدس

أدمنت طيب العناق

ظهرت بأحلامي ، فقلتُ : فراشة

رفّت بصيف طفولتي

قبل الأوان

وتقمصت كل الوجوه

وسافرت / بدمي تنام

قديسة تنسل في جوف الظلام

لتعانق الصنم المحطم

تنشب الأظفار في الحجر / الحطام

ياقوتة / فمها / تشع طرية /

نارُ الحقول /

ضفائر معقودة /

عينان تضطرمان من فرط الحنان

وجه وراء قناعه ، يُخفي { مدائن صالح }

وحدائق الليمون في أعلى الفرات

أمضيتُ صيف طفولتي

فيها ، وأدركني الشتاء

وحملت في منفايَّ بعد رحيلها

ذهب القصائد والرماد .

 

1987 – 1988

 عبد الوهاب البياتي

 

اطبع هذه الصفحة

info@hezbelamal.org