حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ

حريّة   عدالة    تقدّم    مساواة

 

أساطير، أكاذيب و صمت حول وسائل الإعلام الفنزويليّة

Jose David Carracedo

Diagonal

 على عكس ما يعتقده العديد، لم تكن "إذاعة-تلفزيون كاراكاس" وسيلة الإعلام الوحيدة المعارضة للحكومة.
في واقع الأمر تسيطر المعارضة تقريبا على كلّ وسائل الإعلام الخاصّة. بلغة الأرقام: في فنزويلا، تستغّل المؤسّسات الخاصّة 78 بالمائة من القنوات التلفزيّة التي تستعمل منظومة "
VHF" و 82 بالمائة من تلك التي تستعمل منظومة "UHF". أما بالنسبة للإذاعات فتستغّل المؤسسات الخاصّة 77 بالمائة من الاذاعات التي تبثّ عبر "AM" و 68 بالمائة عبر "FM".
فيما يخصّ الجرائد اليومية الأربع التي تُوزّع على كامل التراب الفنزويلي فإن ثلاث منها تمارس معارضة مفتوحة ضدّ حكومة شافيز أما الرابعة فتدعم الحكومة دون أن تخلو من نقد قاس لها.
من جهة أخرى، تتلقى قنوات البثّ المشتركة (
comunitarias) الحرّة - و التي ترفع اغلبيتها شعار "لا خاصة و لا حكومية، قنوات مشتركة (comunitarias) "- دعم الحكومة المادي أو من خلال دورات تكوينيّة.

قامت وسائل الإعلام الخاصّة و بكلّ حريّة بالتشكيك في العمليات الإنتخابيّة الثمانية التي عرفتها فنزويلا منذ 1998 و دعت بصفة مستمرّة إلى القيام بعمليّات تخريب ضدّ الحكومة و استعمال العنف كأداة سياسيّة حتى أنّها نادت باغتيال رئيس الدولة.
مثل هذه الممارسات أدّت إلى عدم تجديد أو غلق أو تجميد أو تغريم لمحطات اعلامية في 21 دولة من بينها الولايات المتحدة و كلومبيا و المملكة المتحدة و اسبانيا... لكنّ في فنزويلا لم يتمّ اغلاق اية قناة تلفزيّة أو اذاعة منذ وصول شافيز للحكم.

في الحقيقة هناك معطى خاطئ: تمّ اغلاق محطة البثّ الحكومية "Canal 8" طوال مدّة الانقلاب الذي قامت به المعارضة في 11 أفريل 2002. كا تمّ اغلاق المحطّة المشتركة (comunitaria) "Catia TV" في جويلية 2003 عندما سيطرت عليها قوّات الشرطة تحت إمرة رئيس البلدية "الفردو بانيا" المعادي لشافيز. في كلتا الحالتين لم يُسجّل اي احتجاج صادرعن اي منظمة دوليّة مختصّة في مجال الإعلام.

 حقّقت القناة "إذاعة-تلفزيون كاراكاس" ارقاما قياسيّة في عدد التجاوزات و تمّ اغلاقها أكثر من مرّة قبل وصول شافيز للحكم. و كانت هذه القناة قد نادت خلال انقلاب 2002 باسقاط الحكومة (شاهد فيلم "الثورة لن تكون متلفزة").
"إذاعة-تلفزيون كاراكاس" -التي لم تُعاقب قطّ خلال حكم شافيز- غرقت في اسلوبها الأصفر و الاثاري و الدغمائي و طردت عشرات الاصوات المعارضة لممارساتها (منهم المدير الحالي لـ "
Telesur").

لم يحدث شيء لـ القناة "إذاعة-تلفزيون كاراكاس" طوال مدّة صلوحيّة تخويلها و عند انتهاء هذه المدّة لم تجدّد الحكومة التصريح و عوّضت القناة باخرى عمومية.

 ترجمة جهينة لموقع حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ

http://www.hezbelamal.org

2007.06.12

اطبع هذه الصفحة

info@hezbelamal.org