حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ

حريّة   عدالة    تقدّم    مساواة

 

فنزويلا و القناة التلفزيّة الممنوعة

Pascual Serrano

http://www.rebelion.org/noticia.php?id=51419

تناقلت وسائل الإعلام الإسبانيّة – بدقّة بالغة – خبر عدم تجديد تأشيرة قناة تلفزيّة فنزويليّة. قدّموا الخبر على أنّه اعتداء على حريّة التعبير من قبل الرئيس الفنزويلي. لهذا اعتقد أنه من المهمّ توضيح الأمر و تفسيره بعمق.

الذي حدث يوم 27 ماي هو أن صلاحيّة التخويل الذي كانت تتمتّع به "إذاعة-تلفزيون كاراكاس" للبثّ في المجال الإذاعي الفنزويلي المحدود قد انتهت. هذا التخويل تقدّمه الحكومة الفنزويليّة كما هو الحال بالنسبة للتصاريح في اسبانيا و في مقاطعاتها و التي يعود النظر فيها إلى الإدارات المختصّة.

في فنزويلا ينصّ قانون 7 ماي 1987 المتعلّق بتخاويل البثّ الإذاعي و التلفزي في فصله الأوّل على: " تُسند التخاويل لإقامة و استغلال المحطّات التلفزيّة و الإذاعيّة لمدّة عشرين عاما."
نحن، ببساطة، أمام انتهاء الصلوحيّة القانونيّة لتخويل.

 ليس صحيحا أنّه تمّ منع أو غلق قناة تلفزيّة. "إذاعة-تلفزيون كاراكاس" قادرة على مواصلة البثّ و لكن عبر الخطوط الأرضيّة أو الأقمار الصناعية مثلما هو حال مئات القنوات التلفزيّة في فنزويلا.
أما بالنسبة للفضاء الإذاعي (الهوائي) لـ"القناة الثانية" و الذي تمتّعت به "إذاعة-تلفزيون كاراكاس" بشكل امتيازي لمدّة فاقت الخمسين عاما، فسيخصّص الآن لقناة تلفزيّة عموميّة و ذلك تطبيقا للفصل 108 من الدستور الفنزويلي و الذي يضمن للمواطنين "خدمات إذاعيّة و تلفزيّة عموميّة... من أجل تمكين كوني من المعلومة."

من المهمّ التأكيد على أنّ ما حصل في فنزويلا مماثل لما هو معمول به في الدول الديمقراطية: للحكومات صلاحيات تنظيم الفضاء الإذاعي المحدود، باعتباره ملكا عاما، عبر سياسة التصاريح المضبوطة بمدّة زمنيّة محدّدة.
في اسبانيا، كانت الحكومة من أسند تصاريح بثّ "
Antena3,5,Canal+..." في حين لم تمكّن على سبيل المثال "Onda 0" من تخويل. و في مدريد قامت "إسبرنثا أغرّي" (رئيسة المقاطعة) بمنح تصاريح بصفة أحاديّة لمجموعات مثل "Libertad Digital" في حين منعتها عن آخرين كثر دون أن يسبّب ذلك فضيحة مثل تلك التي يراد خلقها في فنزويلا. و كان الكاتب البريطاني "طارق علي" قد ذكّر بأنّه لم تُمنح تصاريح خلال حكم "مارغريت تاتشر" الليبرالي في المملكة المتحدة و لم يحتجّ أحد على ذلك. و في تقرير لجريدة "Diagonal" تم حصر 236 حالة غلق، رفض تجديد و منح تصاريح لقنوات تلفزيّة و اذاعيّة في 21 بلدا منهم الولايات المتحدة و الإتحاد الأوروبي.

 من جهة أخرى و خلال فترة حكم شافيز منذ سنة 2002 تمّ انشاء 195 محطّة اعلاميّة منها 167 إذاعة و 28 قناة تلفزية. و فيما يخصّ وسائل الاعلام المطبوعة و الإلكترونية فقد تمّ انشاء 164 وسيلة اعلام مطبوعة و تنشط 117 أخرى إلكترونية. كلّها تتمتع في بنيتها التحتيّة بدعم الحكومة دون تدخّل أو مراقبة سياسيّة. وسائل الإعلام هذه مشتركة "comunitario" تشرف عليها و تديرها ذاتيا لجان الأحياء أو اللجان المهنية.

القول بأن عدم تجديد تأشيرة قناة تلفزيّة لمؤسّسة خاصّة اعتداء على حريّة التعبير هو قول أخرق تماما مثل القول بأن عدم تجديد رخصة محلّ جزار في سوق بلدية هو اعتداء على الحقّ في التغذية.

 تهجّمات المعارضة الفنزويليّة و اليمين العالمي و المجموعات الإعلاميّة الكبرى على الحكومة الفنزويليّة - و إن لم يتجاوز الأمر قراراتٍ تتّخذ بصفة طبيعية في كلّ البلدان- الهدف منها زعزعة الحكومة الفنزويلية و قلبها بطريقة غير شرعية مثلما حدث اثناء انقلاب أفريل 2002.

 ترجمة جهينة لموقع حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ

http://www.hezbelamal.org

2007.06.12

اطبع هذه الصفحة

info@hezbelamal.org