|
رسالة من فلسطين
الى الرفاق في تونس
الخضراء
معا على الدرب حتى
النصر والتحرير
الفلسطينيون المنسيون
فراس حلو- الناصرة
رفيق حركة أبناء البلد- فلسطين
نحن، الفلسطينيون الموجودون على الأراضي المحتلة عام 1948، كنا منذ بداية الصراع
العربي-الصهيوني وما نزال، نعاني من الاحتلال والتعسف السلطوي اليومي والمباشر ضدنا
كفلسطينيين، ولم تكف المكاتب الحكومية (المخابراتية والصحية والعمالية والتعليمية
وغيرهم) دقيقة واحدة عن التفكير في مسلسل التضييق على الفلسطيني وخنقه في الجليل
والمثلث والنقب.
مدججاً بالمال والسلاح ومدعوماً كل الدعم من أوروبا والولايات المتحدة والأمم
المتحدة، أتى الأستعمار الصهيوني إلينا من بعيد، ليستوطن الأراضي العربية إنطلاقاً
من فلسطين، وليؤسس دولة المال والسلاح في "الشرق الأوسط" العربي. الصهيونية، فكر
وقاعدة إمبريالية غربية، مفعمة بالأخبار عن نفط العرب الجديد وموارد العمال
والطبيعة وبالمجازر والنار والحديد أسست معسكر الاستعمار العالمي الجديد هنا وعلى
أنقاض المئات من قرانا ومدننا الفلسطينية المدمرة، وبعد تهجير أكثر من نصف الشعب
الفلسطيني من داخل بيته بالقوة وحجز مستقبله!
صنعوا واقعاً جديداً للفلسطينيين الذين بقيوا في وطنهم وبيتهم بعد النكبة: واقع
الطرد والمطاردة والتركيع، واقعاً مُرّاً مليئاً بالديون والعَجز والتبعية وضياع
الهوية، واقع البطالة عن العمل وعن الإنتاج والتعليم، واقعا فيه كل بيت أسير للبنك
و"التأمين غير الوطني" ولدائرة الفقر المغلقة بفضل الكنيست، واقع اللغة
العبرية-العربية الغريبة المشوهة، وأساليب أخرى لطرد الباقين في أرضهم منها، وحملهم
على الهجرة أو الركوع الأبدي للعبودية...
كل تلك الممارسات القمعية الصهيونية ضد فلسطين المحتلة عام 1948 وضد الفلسطينيين
المنسيين فيها، كلها على مرأى ومسمع كل الحكومات العربية الدكتاتورية المحافظة على
الاستعمار، بل وبمشاركة مباشرة منهم في مشروع تناسينا وعزلنا وتهميشنا وقطع مصيرنا
عن المصير العربي الواحد، بما فيه قطع مصيرنا الواحد مع شعبنا في الضفة وغزة
واللاجئين في الشتات (كامب ديفيد، مدريد، أوسلو وغيرها من اتفاقيات التنازل عنا).
تكالبت الحكومات والقيادات العربية والمحلية غير الوطنية على سلخنا عن عامة الشعب
الفلسطيني وتلبيسنا ثوب "المساواة في المواطنة الإسرائيلية والعيش بجانب دولة
فلسطين الضفة وغزة..." وغيره من تخبيص إستسلامي سريع ومليئ بالثرثرة غير المنطقية
وغير العادلة، ليعتاشوا منه ويشتروا البيوت والسيارات.
نحن، الفلسطينيون في الجليل والمركز والمثلث، والضفة وغزة والنقب واللاجئين، طبقات
المظلومين عمال وفلاحين وموظفين وبدو...، علينا، وخاصة في هذه الظروف التاريخية
الجديدة، أن تتضح لنا نقطتين ملحتين: أولا،عضوية وأولية أدوارنا الفاعلة والمتمايزة
في القضية ومساراتها ومصيرها، كجزء من كل (فلسطيني وعربي). ثانياً، الشرائح الشعبية
المحلية والمختلفة (طبقاتنا الشعبية المختلفة)، التي تنكرت لها قياداتها البرجوازية
وباعتها وخذلتها على مدى الصراع، لا مفر لها إلا أن تتبادل التنكر لهذه القيادات
القديمة التعيسة الرجعية، وأن تعيد الصياغة للتيارات والممارسات الشعبية الفلسطينية
المعهودة في صمودها وإبداعها، من أجل الحرية والوحدة والاشتراكية، بين مختلف البشر،
على كامل التراب الوطني.
20/08/2007
اطبع هذه الصفحة
info@hezbelamal.org |