الــيــســــــــــــــــــار

نشريّة نظريّة داخليّة يصدرها حزب العمل الوطنيّ الديمقراطي

 العدد الثاني ماي - جوان 2007

القاموس السياسي

الإمبريالية

"أمبرياليزم"

         المرحلة العليا و الأخيرة للرأسماليةّ، بدأت في أواخر القرن التاسع عشر و بداية القرن العشرين، مرحلة تفسخها و انهيارها.

         لقد وضع لينين نظرية الإمبريالية. "إن الإمبريالية هي رأسمالية في مرحلة من تطورها، حيث تقوم سيطرة الاحتكارات و رأس المال المالي، و حيث يكتسب تصدير رؤوس الأموال أهمية فائقة، و يبدأ اقتسام العالم من قبل الاحتكارات (الترستات) العالمية، وينتهي تقسيم أراضي العالم كلها بين أكبر البلدان الرأسمالية" (لينين).

         إن الجوهر الاقتصادي و السمة الرئيسية للإمبريالية هو استبدال المزاحمة الحرة بسيطرة الاحتكارات. حيث الاحتكارات هي المسيطر الكلي على اقتصاد و سياسة أكبر البلدان الرأسمالية. و هكذا ففي الولايات المتحدة الأمريكية اليوم – نجد أكثر فروع الإنتاج أهمية تحت سيطرة الاحتكارات بنسبة تتراوح بين 60% و 100%.

         إن سيطرة الاحتكارات الرأسمالية في الحياة الاقتصادية تتكامل بسلطتها المطلقة في السياسة. فالاحتكارات تخضع الجهاز الحكومي و تستخدمه لزيادة ثروتها.

         إن الإمبريالية هي رأسمالية طفيلية، متعفنة، محتضرة. و هي تؤدي إلى تفاقم التناقضات، إلى أقصى حدّ، بين العمل و الرأسمال، بين مختلف الدول الإمبريالية، بين الدول الإمبريالية و المستعمرات   و الأقطار التابعة. و ان تفاقم تناقضات المجتمع الرأسمالي إلى أقصى حد في عصر الإمبريالية لا يعني الركود المطلق للرأسمالية. قال لينين : "من اخطأ الاعتقاد أن الميل نحو التفسخ يستبعد التطور السريع للرأسمالية. كلا. ذلك ان فروعا معينة من الصناعة، و فئات معينة من البرجوازية، و أقطار معينة تظهر في عصر الإمبريالية، بقوة أكثر أو أقل.

         إن الرأسمالية تتطور في عصر الإمبريالية بشكل متفاوت و بقفزات. و بتبدل تناسب القوى الاقتصادية و العسكرية بين الدول الإمبريالية. إن التفاوت في التطور يؤدّي بمرور الزمن، إلى خرق شديد لتوازن النظام الرأسمالي العالمي، و إلى تفاقم التناقضات، و إضعاف متبادل للبلدان المتخاصمة.

المرجع: القاموس السياسي – الطبعة الثالثة –

إعداد : عبد الرزاق الصافي

************************************************

الإمبريالية أعلى مراحل الرأسمالية

الامبريالية مرحلة خاصة في الرأسمالية:

          ينبغي علينا الآن أن نحاول استخلاص بعض النتائج، تلخيص ما قلناه فيما تقدم عن الإمبريالية. لقد نشأت الإمبريالية باعتبارها تطوراً و استمراراً مباشراً لما فطرت عليه الرأسمالية بوجهه عام من خصائص أساسية. ولكن الرأسمالية لم تصبح امبريالية رأسمالية إلا عندما بلغت في تطورها درجة معينة، عالية جدّاً، عندما أخذ يتحول إلى نقيضه بعض من اخص خصائص الرأسمالية، عندما تكونت و ظهرت في جميع الاتجاهات سمات مرحلة انتقالية من الرأسمالية إلى نظام اقتصادي اجتماعي أعلى. و الأمر الأساسي في هذا السير هو من الناحية الاقتصادية حلول الاحتكارات الرأسمالية محل المزاحمة الحرة الرأسمالية. فالمزاحمة الحرة هي اخص خصائص الرأسمالية و الإنتاج البضاعي بوجه عام ؛ و الاحتكار هو نقيض المزاحمة الحرة المباشرة، ولكن هذه الأخيرة أخذت تتحول أمام أعيننا إلى احتكار، منشئة الإنتاج الضخم و مزيحة الإنتاج الصغير، محل الضخم،دافعة تمركز الانتاج و الرأسمالية إلى درجة نشأت و تنشأ عنها الاحتكارات : الكارتيلات و السينديكات و التروستات، دامجة فيها رأسمال نحو عشرة من البنوك تتصرف بالمليارات. و في الوقت نفسه لا تزيل الاحتكارات المزاحمة الحرة التي نشأت عنها، بل تعيش فوقها و إلى جانبها، مولدة، على هذا الشكل، جملة من التناقضات و الاحتكاكات و التنازعات في منتهى الشدة و القوة. فالاحتكار هو انتقال من الرأسمالية إلى نظام أعلى.

و لئن كانت هناك ضرورة لتعريف الامبريالية تعريفا غاية في الإيجاز، ينبغي أن يقال : الامبريالية هي الرأسمالية في مرحلة الاحتكار. و مثل هذا التعريف يضم الأمر الرئيسي، لأن الرأسمال المالي هو نتيجة اندماج رأسمال مصرفي لبضعة من البنوك الاحتكارية، هذا من جهة، و من الجهة الأخرى، أن تقسيم العالم هو انتقال من سياسة استعمارية تشمل دون عائق أقطارا لم تستولي عليها بعد أية دولة رأسمالية إلى سياسة استعمارية تقوم على احتكار حيازة بقاع الأرض المقسمة بأكملها.

المرجع: لينين الإمبريالية أعلى مراحل الرأسمالية

اطبع هذه الصفحة

alyassar@hezbelamal.org