|
"الإرادة" الإجتماعيّة |
|
العدد التّاسع أكتوبر/نوفمبر 2008 القيروان: يوم تضامني مع أهالي الحوض المنجمي
دعا الاتحاد الجهوي للشغل واللجنة النقابية الجهوية يوم 5 أكتوبر 2008 إلى اجتماع تضامني مع أهالي الحوض المنجمي حضره جمهور غفير من النقابيين والنشطاء في الحقلين المدني والسياسي. وقد افتتح الاجتماع الصديق الناصر العجيلي الكاتب العام للاتحاد الجهوي ومنسق اللجنة بكلمة ذكّر فيها بأهم المحطات التي عرفتها الأوضاع بالحوض المنجمي. وخلص في كلمته إلى التذكير بمطالب اللجنة النقابية الجهوية والمتمثلة خصوصا بفتح تحقيق جدي ومسؤول في ملابسات قتل شابين بالرصاص الحي وهلاك شاب آخر بصعقة كهربائية وتحميل كل طرف مسؤوليته، وإيقاف كل أشكال الاعتقالات والمحاكمات والمحاصرة لأهالي الحوض المنجمي وإطلاق سراح المحكوم عليهم تعسّفيا والسعي للتهدئة ورفع المحاصرة الأمنية على منسق اللجنة الوطنية الأستاذ مسعود الرمضاني. كما دعا باسم المكتب التنفيذي الجهوي قيادة الاتحاد إلى رفع التجميد على المناضل النقابي عدنان الحاجي في أقرب وقت ممكن لإيجاد أرضية ملائمة تساعد على دعم مجهود فريق الدفاع على إطلاق سراحه وبقية رفاقه. وأحال الكلمة إلى الأستاذ عبد الجليل البدوي الذي كلّفه اتحاد الشغل بالإشراف على دراسة إستراتيجية تقترح حلولا تنموية للنهوض بالجهات الداخلية (ولايات الكاف والقيروان وسيدي بوزيد وقفصة والقصرين وسليانة) وقد تميّزت كلمته باحتوائها جملة من التشخيصات والمقاربات الوقتية حول الوضع الديمغرافي بهذه الولايات بالاعتماد على الإحصاء العام للسكان لسنتي 1994 و2004 وحلّل بالخصوص ظاهرة الهجرة نحو الولايات الأكثر نموا (الكاف نموذجا). وفيما يخص الحوض المنجمي فقد ذكّر باكتشاف الفسفاط وما مثّله من تحوّلات في علاقات إنتاج جديدة وتغييرات في البنى الديمغرافية (تدفّق عمالة من القطر الجزائري والليبي ومن مالطا وفرنسا وايطاليا) والبيئية والثقافية... وبخصوص ولاية قفصة ككل، ذكر الأستاذ البدوي أن المفارقة هي أن الأحداث لم تنطلق من القرى الفلاحية الشرقية التي تعتبر الأكثر فقرا بل من المناطق التي تزخر بالثروات المنجمية كالرديف وأم العرائس والمتلوي ونبّه إلى أن معالجة مشاكل المنطقة يجب أن تكون عميقة ومتوازنة بين مناطقها الغربية ومناطقها الشرقية. ثم أحيلت الكلمة إلى العميد عبد الستار بن موسى منسّق فريق الدفاع الذي ركّز في كلمته على الانتهاكات التي رافقت الإيقافات والتحقيق وتوجيه الاتهام وتعرّض العميد إلى معاناة عائلات الموقوفين في الزيارات إلى سجني قفصة والقصرين. وتميّز الاجتماع التضامني بالكلمة التي أسندت إلى السيدة جمعة حرم عدنان الحاجي والسيدة ليلى حرم البشير العبيدي المسجونين بالقصرين وركّزتا على المعاناة والأتعاب والعراقيل التي تتعرّضان لها وكذلك بقية عائلات المساجين وناشدتا الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل رفع التجميد عن المناضل عدنان الحاجي والتدخل باتجاه إطلاق سراح كل المسجونين. وفي الأخير تناول السيد حسين العبّاسي الكلمة بما عاينه بنفسه اثر زيارته إلى الحوض المنجمي وتعرّض إلى ما أنجز نقابيا في علاقة بهذا الملف (اجتماع بن عروس.. بيان المكتب التنفيذي الموسع.. مساعي الأمين العام، تكليف العميد بن موسى بتنسيق فريق الدفاع الخ...). وخلص إلى القول بأن النهج الذي يسير عليه المكتب التنفيذي بخصوص رفع التجميد أو إطلاق سراح المسجونين سوف يحقّق حتما النتائج التي ينشدها الجميع.
------------------------------------------------------------------------------------- -------------------------------------------------------------------------------------
الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان فروع: المنستير، سوسة، المهدية، القيروان
يتواصل منذ بداية ماي 2008 الحصار الأمني المضروب على السيد مسعود الرمضاني رئيس فرع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بالقيروان ومنسق اللجنة الوطنية لمساندة أهالي الحوض المنجمي،حيث يرابط أعوان الأمن بزي مدني أمام منزله ليلا نهارا ويرافقونه في كل تحركاته سواء أكان بمفرده أو صحبة عائلته حيث تتبعه سيارة – وأحيانا أكثر – حيثما يتنقل. كذلك يمنع في مرات عديدة من مغادرة القيروان ، مثلما حصل يوم 20 ماي 2008 حين اضطر صحبة مجموعة من النقابيين للرجوع مسافة 21 كم مترجلا بعد أن صودرت سيارتهم من قبل أعوان الحرس الوطني أو حين عنفه أعوان الأمن بمحطة المنصف باي بتونس واجبروه على العودة إلى القيروان ، مهددين إياه بقطع ساقيه إن هو عاد إلى العاصمة مرة أخرى. وأحيانا يمنع السيد الرمضاني من التنقل داخل ولاية القيروان حيث منع من دخول معتمدية نصر الله حين بلغ نبأ تأبين الشهيد الوسلاتي القادم من جنوب لبنان. كما يمنع أحيانا حتى من مغادرة منزله مثلما حصل يوم 07 جويلية 2008 حيث طوقت قوات الأمن الحي الذي يسكنه مانعة إياه من الخروج من المنزل لحضور تظاهرة نظمها الاتحاد الجهوي للشغل بالقيروان مساندة لأهالي الحوض المنجمي، هذا إلى جانب المضايقات العديدة الأخرى التي يتعرض إليها مثل تحرير محضر بحث ضده بمركز الأمن بالمنصورة اثر تدخله بقناة الجزيرة. إن فروع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان الممضين أسفله إذ يدينون هذا الحصار الأمني الخطير والغير قانوني الذي ينافي دستور البلاد وكل القوانين الدولية ، فإنهم يعبرون عن مساندتهم للسيد الرمضاني وتضامنهم مع عائلته وجيرانه فيما يتعرضون له من مضايقات ويدعون كل مكونات المجتمع المدني – أحزابا ومنظمات وشخصيات وطنية – للتنديد بهذا التضييق الأمني والضغط من اجل رفع هذا الحصار الجائر.
عن هيئة فرع المنستير: سالم الحداد عن هيئة فرع سوسة: جمال مسلم عن هيئة فرع المهدية : محمد عطية عن هيئة فرع القيروان: توفيق القداح 01 سبتمبر 2008 |