|
"الإرادة" الوطنيّة |
|
العدد التّاسع أكتوبر/نوفمبر 2008 اختلال التّوزيع السّكاني بين جهات البلاد أفاد المسح الذي كشف عنه المعهد الوطني للإحصاء حول عدد السكان بالبلاد التونسي (في منتصف ماي 2007) أن تونس تضم 10.208.900 ساكنا يتوزعون حسب الجهات على النحو التالي:
أولا: يوجد أكثر من خمس السكان في تونس الكبرى و كذلك الشأن بالنسبة للوسط الشرقي ثانيا: يوجد 7,040 مليون ساكن في المناطق الشرقية أي 69% من مجموع السكان. أما الجهات الغربية (شمال ووسط وجنوب) فيعيش فيها 3,1689 مليون ساكن أي 31% فقط. ثالثا: أثبت المسح الذي قام به المعهد الوطني للإحصاء أن عدد سكان تونس الكبرى والوسط الشرقي ازداد من سنة 2006 إلى 2007 بنسبة 1,22%. أما باقي الجهات فكان معدل زيادة سكانها أقل وخاصة في منطقة الشمال الغربي (0,08%) والوسط الغربي (0,65%) والجنوب الشرقي (0,75%) والجنوب الغربي (0,9%). رابعا: تراجعت نسبة سكان الشمال الغربي من مجموع سكان البلاد التونسية من 12% إلى 11,9%. هذه المعطيات تؤكد اختلال التوازن السكاني بين الجهات الناجم عن انعدام التوازن الاقتصادي بينها إذ لا تزال جهات تونس الكبرى والوسط الشرقي تمثلان إلى جانب الوطن القبلي وصفاقس أهم المناطق الاقتصادية بالبلاد، الأمر الذي ينجم عنه بالضرورة نزوح سكان المناطق الأخرى نحو تلك الجهات بحثا عن الشغل. خامسا: تضم ولايتي الشمال الشرقي (بنزرت والوطن القبلي) 1,425 مليون مواطن في حين لا يسكن 4 ولايات من الشمال الغربي سوى 1,214 مليون ساكن فحسب. وما يلاحظ في النهائية أن نسبة البطالة في المناطق الغربية عموما هي أرفع من النسبة الوطنية المعلن عنها رسميا والتي تبلغ 14,3% من جملة السكان النشيطين. فإلى متى سيتواصل هذا الاختلال؟ وأحداث الحوض المنجمي تدعو إلى الإسراع بالإنكباب على معالجته واتخاذ الإجراءات الملائمة والمتأكدة التي بإمكانها تجاوزه وتفادي الهزات الاجتماعية العنيفة. |