|
"الإرادة" الوطنيّة |
|
العدد التّاسع أكتوبر/نوفمبر 2008 متابعة لنشاط الإدارة الأمركيّة في تونس زارت تونس وزيرة الخارجية "كندوليزا رايس" في إطار جولة مغاربية كانت ليبيا من أهم محطاتها. وصرّحت "رايس" أنها تناولت مع المسؤولين التونسيين الشأن الداخلي التونسي. وعبّرت عن مساندتها للسياسة الرسمية مع مطالبتها بتوسيع هامش حرية الصحافة وضمان ظروف طيّبة للحملة الانتخابية ضمن استحقاقات 2009. كما دعت الخارجية الأمريكية الأمينة العامة للحزب الديمقراطي التقدمي السيدة ميّة الجريبي لزيارة الولايات المتحدة. ولقد أدت السيدة الجريبي زيارة دامت ثلاثة أسابيع التقت خلالها عددا من المسؤولين في الإدارة الأمريكية (انظر جريدة الموقف 26/09/200). أما السفير الأمريكي بتونس السيد "قوداك" فلقد افتتح السنة السياسية بملاقاة عدد من مسؤولي الأحزاب السياسية. هكذا أعلنت "حركة الديمقراطيين الاشتراكيين" أن السفير "قوداك" أدى زيارة لمقرها يوم 7 أكتوبر، وتناولت المحادثة "أجواء الانتخابات الأمريكية" كما عبّر السفير عن "اهتمامه بمسيرة التنمية في تونس واستعداد بلاده لمضاعفة مساعدتها على تكوين الشباب في اللغة الأنقليزية". وللتذكير فإن الإدارة الأمريكية تسخّر أموالا طائلة في تونس وفي بقية الأقطار العربية لاستدراج النخب السياسية والحقوقية والنسائية ورجال الأعمال لنصرتها والدفاع عن سياساتها العدوانية. كما أدى السفير الأمريكي يوم 6 أكتوبر زيارة إلى مقر حركة التجديد، وجاء في البيان الصادر عن الحركة أن المقابلة سمحت بتبادل "وجهات النظر حول الوضع بتونس والولايات المتحدة والأوضاع العالمية". إن الأزمة العميقة التي تتعرض لها الإدارة الأمريكية على اثر فشل سياستها العدوانية في العراق وفلسطين وأفغانستان والقوقاز واثر توجهاتها الليبرالية المتوحشة التي هزّت النظام المالي والاقتصاد العالمي لن تثنيها عن متابعة منهجها التوسعي والهيمني. ولذا فإننا ندعو كافة القوى الوطنية إلى مواصلة التصدي لتلك المخططات والاملاءات في كافة الميادين وكل بقاع العالم. |