"الإرادة" الوطنيّة

العدد التّاسع أكتوبر/نوفمبر 2008

السلطة تستعدّ لتنظيم محاكمة قادة النّضال الاجتماعي بالرّديف

قرّر المحامون الطعن بالتعقيب في قرار دائرة الاتهام لدى محكمة الاستئناف بقفصة التي أقرّت قرار ختم البحث في القضية عدد 15537 المحال فيها مالا يقل عن 60 مواطنا من مدينة الرديف من بينهم على سبيل الذكر لا الحصر المناضلون البشير عبيد وعدنان الحاجي وعادل الجيار والطيب بن عثمان وغيرهم.

وكان قاضي التحقيق وجّه تهما خطيرة لما لا يقل عن 38 متهما منهم 28 بحالة إيقاف وحفظها في حق بقية المتهمين وأهمّ هذه التهم هي:

1. الانخراط في عصابة والمشاركة في وفاق وقع بقصد تحضير وارتكاب اعتداء على الأشخاص والأملاك

2. توزيع وبيع وعرض ومسك بنية الترويج لنشرات من شأنها تعكير صفو النظام العام

3. المشاركة في عصيان صادر عن أكثر من 10 أفراد وقع بالسلاح وتم أثناءه الاعتداء على موظف أثناء مباشرته لوظيفته

4. تعطيل الجولان بالسبيل العمومية

5. المشاركة في عصيان دعي إليه بخطب ألقيت بمحلات عمومية وفي اجتماعات عامة بمعلقات وإعلانات ومطبوعات

6. الإضرار عمدا بملك الغير

7. صنع وحيازة مواعين وآلات محرقة دون رخصة

8. رمي مواد صلبة على أملاك الغير

9. إحداث الهرج والتشويش بمكان عام

 10 . جمع التبرعات بدون رخصة

 11 . إعدادا محل لاجتماع عصابة مفسدين وإعانتهم بالمال

وتواصلت أيام 4 و5 جوان على خلفية الأحداث التي واجهتها قوات الأمن بإطلاق الغازات المسيلة للدموع وإطلاق النار مما أدّى لوفاة أحد الشبان وجرح آخر مات بعد ذلك.

والملاحظ أن هناك قضيتان أخريتان: الأولى ستنظر فيها قريبا الدائرة الجنائية بقفصة وتشمل 7 شبان سيحاكمون بتهمة الإضرار عمدا بملك الغير والثانية ما تزال من أنظار دائرة الاتهام بقفصة وتهم 6 أفراد.

وقد تذمّر بعض الموقوفين من الإكراه المادي والجسدي وطالبوا بعرضهم على الفحص الطبي كما يعاني كل من عدنان الحاجي والبشير عبيد من نقلهم إلى سجن القصرين وسجن سيدي بوزيد بالنسبة للطيب بن عثمان وهو ما يسبب متاعب كبيرة لعائلاتهم على المستوى المادي والمعنوي والصحي.

ونحن نرى أنه آن الأوان لطي هذه الصفحة التي ما كان لها أن توجد أصلا، فالحلول الأمنية كانت على الدوام في مثل هذه القضايا مدخلا لتأزيم الأمور لا لحلّها.

 وإننا ندعو لإيقاف هذه المحاكمات وإطلاق سراح الموقوفين والانكباب على معالجة المشاكل التي يعاني منها أبناء هذه المنطقة بما يحقق التنمية والرفاه والعدل الاجتماعي.

اطبع هذه الصفحة

alirada@hezbelamal.org