|
"الإرادة" الإقتصاديّة |
|
العدد التّاسع أكتوبر/نوفمبر 2008 عجز الميزان التجاري في تفاقم
أكدت نتائج المبادلات التجارية لتونس خلال المدة المتراوحة بين 1/1 و 31/08/2008 أنّ عجز الميزان التجاري بلغ 3،6 مليار دينار وتفاقم بنسبة 17,5 مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي إذ بلغ حجم الواردات 19.8 مليار دينار في حين لم تتجاوز الصادرات مبلغ 16,2 مليار دينار. أما نسبة التغطية (صادرات/واردات) فقد بلغت 82,2%. وتطور الصادرات بنسبة 27,4% خلال هذه الفترة. بلغت قيمة صادراتنا من الصناعات غير المعملية (أي منتوجات الطاقة والمحروقات) 2,7 مليار دينار. ت (مسجلة ارتفاعا بـ 40,1%). أما قيمة صادراتنا من منتوجات المناجم والفسفاط ومشتقاته بالخصوص فقد بلغت 2,23 مليار دينار مسجلة ارتفاعا بـ 158,2%. في حين كان حجم الصناعات الكهربائية والميكانيكية في حدود 4,19 مليار د ت. هذا فيما يتعلق بأهم الصادرات، أما أهم الواردات فتتمثل في: 1. مواد فلاحية ومواد غذائية مصنعة (حبوب وسكر وركب علف الخ) وقيمتها 2,01 مليار د ت 2. مواد الطاقة والمحروقات 3,21 مليار د ت 3. مواد منجمية ومعادن 1,04 مليار د ت المؤسسات الخاضعة لنظام التصدير الكلي هي المؤسسات التي تصدر على الأقل 70% من منتوجها. وهذه المؤسسات في أغلبها مؤسسات أجنبية وهي تعيد تصدير أغلب وارداتها بعد أن تقوم بتحويلها إلى منتوجات جاهزة بعد التركيب أو التحويل الفعلي.ما يلاحظ أن صادرات هذه المؤسسات تفوق صادرات المؤسسات الخاضعة للنظام. وفيما سجّل ميزان المؤسسات المصدرة كليا فائضا بـ 3,07 مليار دينار تونسي خلال الثماني أشهر الأولى من عام 2008 (مقابل 2,57 مليار د ت خلال نفس الفترة من العام الماضي) يشكو الميزان التجاري للعاملين تحت طائلة النظام العام عجزا يقدر بـ 5,57 مليار د ت. وتعني النتيجة الإيجابية للميزان التجاري أن المؤسسات المصدرة كليا هي مؤسسات رابحة، علما وأن الشركات الأجنبية المصدرة كليا تنتفع بامتيازات جبائية عديدة منها عدم دفع الأداء على الأرباح وعدم دفع القيمة المضافة الخ... كما أنها تصدر أرباحا خارج الوطن. وينتج عن نشاط هذه المؤسسات المصدرة كليا ارتفاع حجم العملة المتداولة في البلاد وهو حجم لا يقابله حجم مماثل من السلع المتداولة ومن الاستهلاك الداخلي. هذا الأمر يساهم حتما في ارتفاع التضخم المالي. وهذا ما يفسّر إلى حدّ ما اضطرار البنك المركزي إلى سحب مليارات الدنانير في العديد من المرات حتى يتجنب التضخم المالي المفرط. *******************************************************
مؤشّر الأسعار يرتفع بنسبة 5,3% منذ بداية السّنة أفاد المعهد الوطني للإحصاء أن معدل الأسعار عند الاستهلاك ارتفع بنسبة 5,3 % منذ بداية هذا العام إلى غاية 30/09/2008 وأضاف نفس المصدر أن معدل الأسعار ارتفع خلال شهر سبتمبر (أي خلال رمضان) بنسبة 4,3% مقارنة مع شهر سبتمبر من عام 2007. ويفسر معهد الإحصاء هذا الارتفاع الهام في مؤشر الأسعار أولا بارتفاع أسعار المواد الغذائية بنسبة 7% علما وأن هذه المواد تمثل 36,5 % من العناصر المعتمدة في تحديد مؤشر الأسعار. وثانيا: بارتفاع أسعار مواد الطاقة (بنسبة 13%) وثالثا بارتفاع تكاليف النقل بـ5,9% ورابعا بارتفاع تكلفة السكن 5,7%. إن الارتفاع الهام في مؤشر الأسعار خلال 9 أشهر الأولى من هذه السنة، يؤكد وجاهة موقف المنظمة النقابية التي تسعى إلى الحصول على تحسين المقدرة الشرائية للأجراء بنسبة لا تقل عن 5,5% كما تبرز النسبة نفسها تفاهة التسبقة عن الزيادة المقبلة في الأجور التي قررتها السلط العمومية. |