"الإرادة" الإقتصاديّة

العدد التّاسع أكتوبر/نوفمبر 2008

المدير العام لصندوق النقد الدولي يستحثّ حكام المغرب العربي على الاندماج الاقتصادي

 

على هامش مشاركته في فعاليات الاجتماع السنوي الدوري لصندوق النقد الدولي في بداية هذا الشهر بواشنطن تقابل السيد توفيق بكار محافظ البنك المركزي التونسي يوم 13/10/2008 مع مدير عام الصندوق دومينيك ستروس كان (من أصل فرنسي ـ ينتمي إلى الحزب الاشتراكي الفرنسي ومعروف بموالاته للكيان الصهيوني). وخلال هذا الاجتماعي أعرب هذا المسؤول عن حرص المؤسسة المالية الدولية سيئة الذكر على "دفع الاندماج الاقتصادي" المغاربي.

موقف الصندوق الدولي يتطابق مع الطلبات الملحة الصادرة عن الولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي والداعية قادة دول المغرب الكبير لخلق سوق مشتركة يلعب فيها الرأسمال الخاص المغاربي ورؤوس الأموال الأجنبية دورا فاعلا.

ويعني ذلك بالأساس إزالة كل العراقيل والقيود الديوانية وغير الديوانية لانتقال رؤوس الأموال والسلع بين بلدان المنطقة. وكما يقول مثلنا الشعبي: "ما فماش قطوس يصطاد لربي". فحرص تلك الدوائر على أن يتحقق الاندماج الاقتصادي المغاربي يهدف إلى فتح المنطقة التي يقطنها قرابة 70 مليون "مستهلكا" للبضائع والاستثمارات الأمريكية والأوروبية.

ويرى الأمريكان والأوروبيون وصندوق النقد الدولي أن الوضع الحالي لا يشجع المستثمرين على توظيف أموالهم في كل بلد من بلدان المغرب العربي الكبير على حدة نظرا لصغر حجم سوق كل بلد.

إن اندماجا اقتصاديا مغاربيا قاعدته تحالف بين الرأسمال العالمي ورؤوس الأموال المحلية المرتبطة به لن يخدم مصلحة شعوب المنطقة ولا اقتصادياتها بل سيساهم فقط في تدعيم هيمنة الرأسمال الأجنبي والدول التي تخدمه على خيرات وطاقات البلدان المغاربية.

وأمام عجز الأنظمة المغاربية على تحقيق الوحدة بين بلدان المنطقة أو حتّى إقامة تعاون وتشاور وتنسيق بينها لمجابهة أطماع القوى الهيمنية، فإن مهمة التصدي لهذه الأطماع ومهمة تحقيق آمال جماهير المنطقة في الوحدة على جميع المستويات أصبحتا ملقاتين على عاتق القوى الوطنية والديمقراطية التقدمية.

اطبع هذه الصفحة

alirada@hezbelamal.org