|
"الإرادة" الإجتماعيّة |
|
العدد التّاسع أكتوبر/نوفمبر 2008 نهب الرّمال والمال وإهانة الرّجال
ذلك ما دأب عليه مدير مؤسّسة "Minirali Industri Tunisia" إيطالية الأصل التي تستخرج بجهة الوسلاتيّة صنفا من المواد الأوّلية الرّمليّة المستعملة في صناعة الكريستال قصد تصديرها. إلا أنّ هذا النشاط تسبّب في أضرار بيئيّة (كانت موضوع عريضة سابقة ممضاة من طرف 66 مواطنا) تمثلت أساسا في القضاء على تربية النحل وسدم عديد العيون والإضرار بالعديد من الحيوانات البرّية بسبب الغبار. ولم يقف الأمر عند هذا الحدّ بل عمد المدير إلى طرد 11 عاملا ذنبهم الإنخراط في الإتّحاد العام التونسي للشّغل بغاية تأسيس نقابة أساسية تدافع عن الحقّ في منحة العمل الليلي وخلاص السّاعات الإضافية ومنحة الإنتاج ولباس العمل (انظر مطالب عملة الرّصيف بالعاصمة في أوت 1924). استشاط مدير المؤسّسة غضبا من هذه الفعلة فعاقب الجميع بعدم تحديد صنف العمل اذ سائق الشاحنة يتحوّل إلى حارس. وفي اليوم الثاني للعيد، شاء مدير المؤسّسة أن لا يكون هناك عيد وشاء السكّان أن يضعوا حدّا لسلوكه باحتجاج جماعي شيبا وشبابا ونساء ورجالا معتصمين أمام المصنع ومطالبين باعادة المطرودين والحفاظ على البيئة. دام الإعتصام ثلاثة أيّام واختتم بجلسة عمل بولاية القيروان تمّ الإتّفاق فيها على عودة بعض المطرودين وتأجيل الحديث في البقيّة. لكنّ العرف لايزال مصرّا على الطّرد فلم يرجع أيّ كان إلى حدّ كتابة هذه الأسطر. |