"الإرادة" الدوليّة

العدد الثامن جوان/جويلية 2008

 

المترشح أوباما يعلن دخوله لبيت طاعة اللوبي الصهيوني 

تحقّق السيناتور باراك أوباما يوم 04/06/2008 من فوزه على هيلاري كلينتون في السباق الذي يخوضانه من أجل الظفر بتزكية أعضاء الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية المقبلة.

بعد حملة إنتخابية داخل هذا الحزب دامت قرابة 5 أشهر توصل أوباما إلى كسب مساندة 2157 نائبا مقابل 1926 مناصرا لترشح هيلاري كلنتون ليكون بذلك المرشح الديمقراطي الذي سيواجه المرشح الجمهوري جون ماك كاين.

لم يكن أوباما يتمتع بحظوظ وافرة عند انطلاق الحملة أمام منافسته اذ كانت التوقعات تسند لزوجة الرئيس السابق بيل كلينتون 51 % من الأصوات مقابل 21 % فقط لأوباما.

هيلاري لم تقر بهزيمتها إلا بصعوبة للحصول من أوباما بتعهدين على الأقل أو لهما مالي ويتمثل في الحصول منه على مبلغ 20 مليون دولار (قرابة 35 مليون دينار تونسي) لتغطية العجز المالي الذي تردت اليه نتيجة حملتها الإنتخابية التي سخرت لها حملة دعائية لم يسبق لها مثيل وقع تمويلها بعشرات الملايين من الدولارات. أما التعهد الثاني فهو سياسي فهي تريد إما أن تكون مرشحة معه لخطة نائب رئيس الولايات المتحدة أو في أسواِ الأحوال أن تشغل خطة وزارية هامة في صورة فوز أوباما بمنصب الرئاسة في شهر نوفمبر المقبل. أوباما والمحيطون به لا يبدون حماسا لترشح هيلاري لمنصب نائب رئيس الجمهورية وبمجرد تحققه من الإنتصار سارع أوباما إلى الادلاء بتصريح فيه الكثير من التحمس للكيان الصهيوني والتعهد بصيانة أمنه ودعم قوّته الغاشية وفيه تحرش بكلّ من يهدد “اسرائيل” حتى ولو كان ذلك لفظيا.

يسعى أوباما بهذه التصريحات المطمئنة لاسرائيل إلى كسب ودّ ومساندة اللوبي الصهيوني الذي يراهن أكثر على جون ماك كاين، هذا من جهة وإلى إبعاد “الشبهة عليه من أي تعاطف مع قضايا المسلمين (لكون والده مسلما) خاصّة وأن المحافظين الجدد بزعامة الصهاينة المتحالفين معهم شنوا حملة عنيفة على أوباما مشبهين كلّ من يفكر في الحوار مع ايران أو حركة حماس الحاكمة في غزة والمنقلبة على السلطة الفلسطينية الحاكمة في القطاع بالسياسيين الأوروبين الغفل الذين كانت تحدوهم أوهام نحو هتلر وكانوا مقتنعين بضرورة الحوار مع النازيين.

تعهدات أوباما تجاه الكيان الصهيوني واللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة وان لم تكن مفاجئة بالنسبة لنا قد تؤشر إلى تراجع هذا المترشح عن نيته في سحب القوات الأمريكية من العراق إذا ما فاز في الانتخابات الأمريكية تحت ضغط احتكارات النفط والسلاح الأمريكيين والصهيونية وهو أمر لا يستبعد حصوله.

اطبع هذه الصفحة

alirada@hezbelamal.org