"الإرادة" الوطنيّة

العدد الثامن جوان/جويلية 2008

الإدارة الأمريكية غير راضية عن وضع العلاقات التجارية بين البلدين

أكد شون دونالي نائب وزير التجارة الأمريكي لشؤون أوروبا والشرق الأوسط أنه لا يشعر بالرضا عن واقع المبادلات التجارية بين تونس والولايات المتحدة الأمريكية، أدلى المسؤول الأمريكي بهذا الرأي خلال مائدة مستديرة انتظمت بسفارة بلاده بتونس في شهر مارس الماضي.

المسؤول الأمريكي كان مرفوقا خلال زيارته لتونس بوفد يمثل 4 وزارات (التجارة، والزراعة، والاستثمار والخارجية) وتقابل مع العديد من المسؤولين التونسيين وعلى رأسهم الوزير الأول محمد الغنوشي واستكمل مع الجانب التونسي المفاوضات حول الاتفاق بما يترتب عنه فتح أسواقهما على البضاعة والخدمات والاستثمار والملكية الفكرية.

للتذكير تسعى الولايات المتحدة الأمريكية لإقامة منطقة تبادل حرّ تضمّ دول عربية والكيان الصهويني.

وبعد أن ذكر شون دونالي بأنّ تونس تحتضن 70 مؤسسة أمريكية توفر 18000 موطن شغل وبحجم المبادلات بين البلدين الذي يترواح بين 700 و750 مليون دولار أمريكيا أكد أن بلاده تبحث عن الاستثمارات في كلّ بلدان العالم من بينها تونس التي تمثل فضاء مفتوحا للإستثمار الأجنبي على حدّ قوله ويحقّ لبلاده أن تشارك في الظفر بنصيب منه على غرار ما تفعله الاستثمارات الأروبية والخليجية.

المسؤول الأمريكي يعتبر أن حجم الاستثمار الأمريكي الحالي في بلادنا غير مقبول، وأضاف قائلا أنه حان الأوان لأن تولي الولايات المتحدة اهتماما بتونس على مستوى الاستثمار والمبادلات التجارية بعد أن كانت تحظى باهتمامها في المجال السياسي والأمني فقط. لأن القضايا الأمنية والسياسية لا تنفصل عن المسائل الاقتصادية واعتبر أن تطور الاستثمار المالي والمبادلات مع بلادنا يمثل اولوية لبلاده التي تلاقي منافسة شديدة من الاستثمارات الأوربية والآسوية (ويعني الصين).

هذه التصريحات تعكس رغبة الولايات المتحدة في تطويق نفوذ الاتحاد الأروبي (وخاصّة  الفرنسي منه) في تونس ودعم حضورها في إفريقيا، وسعي رأس المال الأمريكي الذي تردى في وحل ازمة اقتصادية خانقة في البحث عن أسواق جديدة له أو تطوير القديم منها، بلدنا وهو جزء صغير من إفريقيا، سيكون ساحة تنافس شرس بين القوى الإمبريالية.

اطبع هذه الصفحة

alirada@hezbelamal.org