"الإرادة" الوطنيّة

العدد السّابع أفريل/ماي 2008

حول اختطاف المواطنين النمساويين

 عمدت مجموعة تسمّي نفسها "تنظيم القاعدة بالمغرب الإسلامي" خلال شهر فيفري 2008 إلى اختطاف مواطنة ومواطن نمساويين عندما كانا يقومان برحلة سياحية في صحراء بلادنا. وأفصح المختطفون لاحقا عن الغاية من عمليتهم الإرهابية، وذلك بأن طالبوا السلطات في تونس والجزائر بإطلاق سراح مساجين يشتركون معهم في التوجهات السياسية والمذهبية، محذرين في نفس الوقت من أنّهم سيعمدون إلى تصفية الرهينتين في صورة ما لم تقع الاستجابة لمطلبهم. وليس خافيا على أحد أن المختطفين يسعون إلى ممارسة ضغط كبير على النظامين في تونس والجزائر بعملهم الإجرامي هذا، من خلال ما يأملونه من تداعيات سلبية على السياحة التونسية هذا من جهة ومن خلال ما يمكن أن تسلطه الدولة النمساوية من ضغوط على الحكومتين المغاربيتين لجرّهما للاستجابة إلى مطالبهم. وإذ يعبّر حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ عن شجبه واستنكاره لعملية الاختطاف بكلّ أبعادها ومنطلقاتها ويؤكد تضامنه مع الضحيتين فإنه:

أولا: يطلب من السلطة التونسية إعلام الرأي العام بكلّ تطوراتها بصورة شفافة وفي الإبان تجنبا لرواج الإشاعات التي لا يمكن إلا أن تزيد في حيرة المواطن وتفتح الباب أمام التهويل والتأويلات المغرضة.

ثانيا: ينبّه من مغبة استعمال حادثة اختطاف السائحين النمساويين لممارسة مزيد من الانغلاق تحت غطاء مكافحة الإرهاب وتوفير الأمن للمواطنين وللأجانب الذين يزورون بلادنا.

ثالثا: يحذر من إمكانية استعمال هذه الحادثة من قبل دول هيمنية كبرى كالولايات المتحدة الأمريكية لفرض وجود عسكري على أراضينا أو بالمنطقة تحت غطاء مزيد المساعدة لدول المنطقة في مكافحة الإرهاب هذا من جهة، ولفرض مشاريعها السياسية المشبوهة والرجعية على شعوبنا مثل ـمشروع الشرق الأوسط الكبير ـ من جهة أخرى.

رابعا: يدعو مجدّدا السلطة العمومية لفتح حوار وطني حول جميع القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية مع الأحزاب المدنية والنقابات المهنية وباقي مكونات المجتمع المدني لصياغة سياسات جديدة تستجيب لمطالب ومطامح الشرائح الشعبية الواسعة في الحريّة والكرامة وتمكّن هذه الفئات من نصيبها المشروع من الثروة الوطنية وتضمن لها الشغل القارّ والخدمات الاجتماعية الأساسية.

خامسا: يعتبر أن مثل هذه الخيارات هي وحدها الكفيلة بأن تحصّن البلاد والشعب ضدّ البدائل الرجعية الماضوية والأعمال الإرهابية وضدّ المطامع السياسية والعسكرية والاقتصادية للدول الهيمنية وعلى رأس هذه الدول الولايات المتحدة الأمريكية.

تونس في 17/03/2008

حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ

اطبع هذه الصفحة

alirada@hezbelamal.org