|
"الإرادة" الدوليّة |
|
العدد السّابع أفريل/ماي 2008 الإدارة الأمريكية تفشل في توسيع الحلف الأطلسي إنعقدت من 2 إلى 4 أفريل في بوخارست عاصمة رومانيا قمّة قادة دول الحلف الأطلسي (ناطو) البالغ عددها 26 دولة، وحضرها الرئيس الأمريكي بوش للمرّة الأخيرة نظرا لانتهاء ولايته هذه السنة. تدارست القمة 3 مواضيع أساسية: 1- تركيز الدرع الصاروخي الأمريكي في تشيكيا وبولونيا. 2- الوضع في أفغانستان. 3- توسيع حلف الناطو. نجح بوش في إقناع حلفائه في تركيز ما سمي بالدرع الصاروخي المضاد للصواريخ في كلّ من بولونيا وتشيكيا بعد أن أبدت بعض البلدان على غرار ألمانيا وفرنسا (في عهد شيراك) معارضتهما لهذا البرنامج تفاديا لتوتر العلاقات مع روسيا التي ترى أن هذه الصواريخ موجهة في الواقع ضدّها وليس ضدّ ايران كما تدعيه، وتروج له الولايات المتحدة وأذنابها الأكثر ولاء لها. روسيا لا تزال تعرب عن رفضها لتركيز هذه المنظومة الصاروخية العدوانية رغم ''التطمينات'' التي قدمها بوش لبوتين خلال لقائهما الأخير عقب القمة الأطلسية المنعقد بسوتشي. وتوصّل بوش كذلك إلى الحصول على التزام فرنسا بدعم وجودها العسكري في أفغانستان بفوج يضم 700 عسكري سيضافون لأفراد جيشها المتواجدين منذ 2001 بأفغانستان وعددهم 1515. لكن بوش فشل في إقناع الدول الأعضاء إلى اعداد جدول انخراط بالحلف الأطلسي لكلّ من أوكرانيا وجورجيا ومقدونيا وهي مرحلة تأهيل أولية يجب على كلّ مترشح الإنضمام إلى حلف الناطو أن يمر بها قبل أن يقع قبوله نهائيا بالمنظمة. عارضت اليونان بشدة انضمام مقدونيا لأنها لا تعترف بهذه الدولة المنبثقة عن انحلال يوغسلافيا السابقة. وعارضت 10 بلدان دخول أوكرانيا وجيورجيا للناطو وخاصة فرنسا وألمانيا، ويمكن تفسير موقف هذين الدولتين بـ: 1- ارتباط إقتصادهما بالنفط والغاز الروسي بصورة هامة. وفي المقابل فإن المصالح الإقتصادية والسياسية لفرنسا وألمانيا في أوكرانيا ثانوية جدا. 2- خشية أن يؤدي توسيع الحلف الأطلسي إلى أوكرانيا وجيورجيا إلى تسارع نسق سباق التسلح في أروبا بين دول أروبا الغربية وروسيا، تسابق لا يمكن أن تستفيد منه في الوقت الراهن فرنسا وألمانيا المنشغلتان ببسط وتدعيم هيمنتها الإقتصادية والسياسية على بلدان أروبا الشرقية والوسطى. فشل بوش في مسعاه وفشل معه رئيس أوكرانيا الموالي للولايات المتحدة الأمريكية في ضم بلاده لحلف الناطو وذلك رغم إرادة شعبه، اذ أكد استطلاع للرأي أن بين 60 % و70% من الشعب الأوكراني تعارض انضمام بلادهم إلى الحلف الأطلسي. |