|
"الإرادة" الدوليّة |
|
العدد السّابع أفريل/ماي 2008 تنافس بين مركيل وساركوزي لإرضاء الكيان الصهيوني
خلال الحفل السنوي الذي نظمته اللجنة الدينية ليهود فرنسا (CRIF) والذي هو في الواقع منظمة ضغط ذات ميولات صهيونية واضحة، ألقى الرئيس الفرنسي ساركوزي كلمة أكد فيها أنه صديق للكيان الصهيوني وهو يعتبر أهمية كبرى لتوثيق علاقات الصداقة والتعاون السياسي مع ''إسرائيل'' وإلتزم ساركوزي بحضور الذكرى 60 للنكبة في ماي المقبل. وتعبيرا منه عن مكانة الكيان الصهيوني لديه صرّح الرئيس الفرنسي أنه إتخذ قرارا بأن يكون ايهود أولمارت أوّل رئيس دولة يقوم بزيارة دولة لفرنسا خلال مدّته الرئاسية وختم قائلا ''إن فرنسا لن تساوم بأمن اسرائيـــل''. من جهتها أدت رئيسة الحكومة الألمانية أنجلا مركل زيارة لفلسطين المحتلة خلال شهر مارس الماضي واصطحبت معها نصف حكومتها وألقت خطابا أمام الكنسيت الصهيوني تعهدت فيه بتقديم دعم غير متردد للكيان. واعتبرت أنّ ألمانيا تتحمل مسؤولية خاصة تجاه اسرائيل وأمنها وتجاهلت مركل تجاهلا تاما معاناة الشعب الفلسطيني جراء العدوان اليومي والحصار الدائم الذين تسلطهما عليه قوات الإحتلال وسياسة التطهير العرقي والإستيطان التي يمارسها الصهاينة. رئيسة الحكومة الألمانية التي رفضت أن تزور الضفة الغربية وتلاقي أبو مازن رئيس السلطة الفلسطينية رغم أن رام الله لا تبعد إلا 7 كلم عن القدس الغربية، سوت بين أمن ''اسرائيل'' والأمن العالمي اذ قالت ''إن إمتلاك إيران للقوة النووية ستكون لها عواقب وخيمة خاصة على أمن اسرائيل وكذلك أروبا والعالم''. هذه التصريحات لقائدي أكبر دولتين أروبيتين تعكس مدى التأثير والتغلغل الصهيوني في فرنسا وألمانيا وهي لا تزيد الكيان الصهيوني إلا عدوانية تجاه الشعب العربي في فلسطين. وتشجع الكيان في تحرشه بإيران وتعهدا بالدفاع عن الصهاينة في صورة قيامهم بإعتداء على الشعب الإيراني، هذه التصريحات تؤكد في النهاية أن الإتحاد الأروبي لا يسعى مطلقا إلى البحث عن ''حلّ عادل'' للقضية الفلسطينية وسلام شامل ودائم في منطقة المتوسط ولا يمكن أن نعتبره طرفا محايدا في النزاع العربي الصهيوني. |