|
"الإرادة" العربيّة |
|
العدد السّابع أفريل/ماي 2008 الجزائر تطلب من السفير الأمريكي احترام الأعراف الدبلوماسية قام سفير الولايات المتحدة بالجزائر "روبار فورد" بدعوة عدد من ممثلي الأحزاب والجمعيات للاجتماع بهم في مقر السفارة للتشاور معهم في نية الحكومة الجزائرية تعديل دستور البلاد بما يتيح للرئيس بوتفليقة الترشح لولاية ثالثة. وأثار هذا التدخل السائد في الشأن الجزائري ردّ فعل رئيس الحكومة عبد العزيز بلخادم ووزير الخارجية مراد مدلس، واعتبرت الحكومة الجزائرية أن السفارة الأمريكية حادت عن التقاليد الدبلوماسية وطلبت من الأحزاب والجمعيات التعبير عن رأيها دون اللجوء إلى السفارات الأجنبية. ولكن السفير "فورد" لم يستجب وأصدر بيانا في بداية شهر مارس اعتبر فيه أن الأعراف الدبلوماسية تسمح له بمثل هذه التصرفات التي "تدخل في إطار التقارب" والتشاور حول مسائل تهم الطرفين كمسألة "الديمقراطية والتعددية السياسية وحقوق الانسان والمجتمع المدني والتنمية الاقتصادية".... وفي نفس الوقت قامت الخارجية الأمريكية بدعوة قادة بعض الأحزاب الجزائرية لزيارة واشنطن للتحاور معها في نفس المواضيع، وكان أول من أدى زيارة دامت أسبوعا كاملا السيد سعيد سعدي زعيم "التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية"... وعاد رئيس الحكومة الجزائرية في موفى شهر مارس عند انعقاد مؤتمر اتحاد العمّال لانتقاد تصرفات السفير "فورد" قائلا: "نطلب من السفير الأمريكي عدم دس أنفه في شؤون الجزائر الداخلية وأن يحترم الأعراف الدبلوماسية المعمول بها عالميا". إنّ هذا الجدل العلني والحاد بين الحكومة الجزائرية والسفير "فورد" يبرز مرة أخرى غطرسة إدارة جورج بوش التي تتصرف في عدد من بلدان العالم وكأنها "صاحبة الدار". |