"الإرادة" الإقتصاديّة

العدد السّابع أفريل/ماي 2008

ديوان الزيت في خطر؟

 تروج إشاعات تتحدث عن نيّة حلّ ديوان الزيت أو تعويضه بشركتين أخريين ونحن إذ نعبّر عن تعلقنا بالقطاع العام وبضرورة تأهيله لخدمة الإقتصاد الوطني وقطاع الزيوت على وجه التحديد الذي يمثل قطاعا استراتيجيا فاننا تدعو السلطة لتكذيب هذه الشائعات وطمأنة العاملين في هذا القطاع والرأي العام الوطني.

 زيادة في قطاع النقل

 سمحت وزارة النقل يوم 4 أفريل لأصحاب سيارات الأجرة من نوع ''اللواج'' بالترفيع في معلوم النقل بنسبة 8 % بعد أن ارتفع هذا المعلوم بنسبة 5 % ماي 2006 أي بزيادة تفوق 13% في بحر سنتين، ويعد هذا القطاع قرابة 8000 سيارة. كما أن قطاع ''التاكسي'' عرف زيادة بـ20 مليما، اذ ارتفع المعلوم النهاري إلى 400 م والمعلوم الليلي 600 م.

  تملح متزايد للمياه الجوفية

 بلغ الإستغلال الجملي للمياه الجوفية حجم 1955 مليون متر مكعبا سنويا بطاقة استغلال تناهز 91 % من كامل المخزون من المياه الموجودة في باطن الأرض مما أدى إلى ارتفاع نسبة تملح المياه. يفيد التقرير الوطني حول الموارد المائية بالبلاد التونسيةالذي نشر بمناسبة اليوم العالمي للمياه في 22/03/2008 أن 48 % من المياه الجوفية تحمل نسبة ملوحة تتراوح بين 1,5 غ و3 غرامات في اللتر الواحد، وترتفع نسبة الملوحة إلى أكثر من3 غرامات في اللتر بالنسبة لـ30 % من المياه الباطنية. التملح المتزاد ناتج عن استغلال مفرط لهذه المياه خاصة في القطاع الفلاحي المعد للتصدير.

موسم فلاحي يلوح صعبا بالنسبة للزراعات الكبرى

عرف الموسم الفلاحي الحالي شحا في كميات الأمطار التي نزلت، اذ شهدت مختلف مناطق البلاد وخاصة الجنوب والوسط تقلصا هاما في كميات الأمطار، هذا المعطى سوف لن يساهم في تحسين المنتوج الوطني من الحبوب رغم الزيادة في المساحات التي تم بذرها لتصل إلى 1316 مليون هكتــار خصص 627 ألف منها للقمح الصلب و170 ألف هكتار للقمح اللين و514 ألف هكتار للشعير.

تواضع صابة هذه السنة سيدفع بالدولة إلى توريد الحبوب بكميات هامة في ظرف تتسم فيه أسعار هذه المواد بارتفاع مهول وسيكون لهذا الإستيراد تأثير على الميزان التجاري وعلى ميزان الدفوعات بالطبع، وقديترتب عنه كذلك ارتفاع مشتقات الحبوب بالنسبة للمستهلك وخاصة للمواطن البسيط الذي يتكون غذاؤه اليومي أساسا من الخبز والكسكسي والعجين.

 مخزون السدود من المياه يتراجع

امتاز فصلا الخريف والشتاء هذه السنة بقلة الأمطار مما انجر عنه تقلص في المياه الواردة إلى السدود إلى حدود 40% من المعدل العادي.

 البنك العالمي ينصح تونس بالتخلي عن تربية الأبقار وإنتاج الحليب

في تقريره السنوي الذي يحمل عنوان ''التنمية في العالم'' والمتعلق بسنة 2008 رأى البنك العالمي أن تربية البقر وإنتاج الحليب في بلادنا لهما كلفة مرتفعة. ويجدر أن تستورد هذين المادتين من البلدان الرأسمالية الكبرى بالطبع نجيبه نحن ''خلي نصيحتك عندك'' وتونس غير مستعدة لتكرار ما فعلته باللفت السكري بنصيحة من الإتحاد الأروبي. نصيحة البنك العالمي لو طبقناها يترتب عنها تدمير المربين التونسيين وبطالة عمالهم وتفقير آلاف العائلات هذا فضلا عن تفاقم عجز الميزان التجاري وميزان الدفوعات وارتهان غذائنا لإرادة ومصالح الإحتكارات الرأسمالية العالمية.

 هجرة شركات أجنبية نحو تونس بحثا عن يد عاملة رخيصة الثمن

قررت شركة أفونا الفرنسية المختصة في صناعة ملابس النساء والبنات نقلة  وحدة صناعية لها من مدينة جليزيا إلى بلادنا للضغط على تكلفة منتوجاتها حتى تتمكن من مواجهة المنافسة. الأجور التي ستدفعها شركة '' أفونا'' إلى العمّال التونسيين أقل بكثير من الأجور التي كانت تدفعها لقرابة 100 عامل فرنسي قررت المؤسسة الإستغناء عنهم.

كما قررت شركة لاتيكوار '' Latecoère '' الفرنسية أيضا نقل وحدات انتاجها إلى تونس لتقليص كلفة الإنتاج بواسطة الضغط على الأجور. هذه المؤسسات مختصة في صناعة أجزاء من مقدمة طائرات '' الارباص'' وتعول كذلك على تدني مستوى الأجور في بلادنا لتشدد منافستها  لشركة بوينغ الأمريكية.

هجرة المؤسسات الأجنبية نحو بلادنا تجسيد لشعار الرأسمالية '' انتاج بأقل تكلفة لضمان الربح الأقصى''.

 الإقتصاد الأمريكي يدخل مرحلة الركود

 للشهر الثالث على التوالي شهدت الولايات المتحدة الأمريكية موجة عاتية من تسريح العمّال. ففي شهر مارس خسر80.000 أجير أمريكي مواطن شغلهم ليرتفع بذلك عدد الأجراء المسرحين خلال الثلاثة أشهر الأولى من عام 2008 إلى 232.000 ولتبلغ نسبة البطالة 5,1 %. ومن المتوقع أن يخسر 20 % من العاملين في قطاع الطيران مواطن شغلهم هذه السنة. هذا أحد وجوه أزمة الرأسمالية الخانقة.

 

اطبع هذه الصفحة

alirada@hezbelamal.org