|
"الإرادة" الوطنيّة |
|
العدد السّابع أفريل/ماي 2008
في عصر العولمة والرّأسمالية،
الإشهار يوم السبت 19/01/2008 تطرّقت الجلسة العامّة للمحامين التي دعا إليها مجلس هيئتهم ونادت بعقدها قبل ذلك عريضة ممضاة من قبل عشرات المحامين، إلى مواضيع تتعلّق بمآل مطالب المحامين كتوسيع مجال تدخّل المحامي، وتوفير التّغطية الصحيّة له، وتحسين ظروف مباشرته للمهنة والتّرفيع في منحة التّسخير للمحامين الشّبان.. إلخ. كما تطرّقت إلى صدور النّصوص التّطبيقية المتعلّقة بمعهد المحاماة وقدّم العميد البشير الصيد عرضا للإجتماعات التي عقدها خاصّة مع وزير العدل وحقوق الانسان وما آلت إليه من نتائج، مؤكّدا على تمسّكه بالحوار منهجا وعلى تواصل الحوار حول هذه المواضيع ملحّا على تفاؤله وعلى قرب حلّ معضلة التّأمين الصحيّ التي باتت أحد أهمّ شواغل المحامين. وتدخّل أكثر من 30 محاميا في النقاشات أعرب عدد قليل منهم عن مساندة لا مشروطة لمجلس الهيئة وللعميد ويحسب هؤلاء على أنصار العميد وعلى المنضوين تحت راية الحزب الحاكم. فيما أعرب عدد آخر عن استيائه من تواصل نهج الإنفراد بالرّأي الذي تمارسه وزارة العدل، وعن ضرورة تنسيب التّفاؤل وضبط آجال قصوى للتّفاوض والحوار يتمّ إثرها تقييم المسار التّفاوضي ونتائجه، واتّخاذ ما يمكن اتّخاذه من القرارات. ونادوا بضرورة تشريك الكفاءات التي تزخر بها المهنة من قبل مجلس الهيئة وتفعيلها عند بلورة مطالب المحامين وتجسيدها. لم تخل الجلسة العامة من سلبيّات أوّلها عدم صدور أيّ لائحة أو توصية منها. ثانيها، استغلالها من قبل البعض للدّعاية والمديح للعميد، واستغلالها من قبل مجموعة أخرى من المحامين لتصفية حساباتهم مع العميد ورئيس الفرع الجهوي لتونس مع تحاشيها التّعرض إلى مواقف وزارة العدل من مطالب المحامين. ولم يستغرب الحاضرون من سلوك المحامين الإسلاميين في الجلسة العامّة، فأنصار النّهضة لازموا الصمت ولم يتدخّلوا مبدين ضمنيّا رضاهم على مواقف وزارة العدل وعلى أداء مجلس الهيئة الممثّلين داخله بعضوين. نتمنّى للقطاع أن يحزم بأمره في الدّفاع عن مطالبه ومطامحه ولا يفرّط في المكتسبات والتّراكمات التي حقّقها على مدى السّنين الماضية وهي بالخصوص نضاله واستقلاليته والتزامه بمطالبه ورصيد الاحترام والتّعاطف الذي يحظى به لدى الرّأي العام الوطنيّ ولدى المحاماة العربيّة والإفريقيّة والدوليّة. |