"الإرادة" الوطنيّة

العدد السّادس فيفري 2008

الإنتخابات البلديّة الجزئيّة: دار لقمان...

دارت يوم 09/12/2007 انتخابات بلديّة جزئيّة في كلّ من زغوان وحمّام الأنف وحلق الوادي. ولقد مرّ هذا الحدث دون أن يسترعي اهتمام الرّأي العامّ ولا حتّى الصّحافة بما فيها صحف المعارضة إذ تعوّد المواطن على احتكار الحزب الحاكم للحياة السّياسيّة وغياب الشّفافيّة والتّشويق في هذه العمليّات الإنتخابية المعروفة النتائج.

من رأينا أنّه من المفيد التعرّض لهذا الحدث، على قلّة أهميّته، للوقوف على نوايا السّلطة في ظرف بدأت تتّجه فيه الأنظار لاستحقاقات 2009 وبدأت الأحزاب تتموقع بين مقاطع لها ومشارك فيها إلى غير ذلك من أصناف المشاركة بشروط. ومع الأسف فإنّ النّتائج المعلنة لا تفيد بحدوث أيّ تحوّل في العقليّة السّائدة إذ أنّ نسبة المشاركة بدت خياليّة حيث بلغت 78% في مدينة زغوان التي لم تشهد أيّة منافسة إذ ترشّح الحزب الحاكم بمفرده وبدون أيّ منافس. كيف يمكن للمرء أن يصدّق أنّ أكثر من 5000 مواطنة ومواطن تحوّلوا إلى مكاتب الإقتراع بزغوان لا لشيء إلاّ لتزكية الحزب الحاكم؟ هذا ولقد ارتفعت نسبة المشاركة الرّسميّة المعلن عنها إلى حدود 73% بحمّام الأنف و70% بحلق الوادي حيث كان التّنافس شكليّا أي بين الحزب الحاكم وحزب الوحدة الشعبيّة وحركة الدّيمقراطيّين الإشتراكييّن.

ونحن ندعو السّلطة إلى الإقلاع عن هذه التوجّهات التي تغذّي الشّعور بالتّهميش والإحباط لدى المواطنين عامّة ولدى الشّباب على وجه الخصوص. فلذا وجب التّفكير من الآن في الآليّات التي من شأنها أن تضمن مصداقيّة العمليّة الانتخابيّة وشفافيّتها .

اطبع هذه الصفحة

alirada@hezbelamal.org