"الإرادة" الدوليّة

العدد السّادس فيفري 2008

الشّعب الكردي ضحيّة لتحالف رجعي صهيوني تركي عربي
بقيادة الولايات المتّحدة الأمريكيّة

تواصل الدولة التركية التي يقودها حزب العدالة والتنمية الاسلاموي هجوماتها العدوانية ضدّ قواعد حزب العمّال الكردستاني داخل تركيا وفي العراق المحتل منذ ديسمبر 2007 وقد قضى عشرات من الشعب الكردي وعناصر من حزب العمّال الكردستاني ذو التوجهات الثورية جرّاء هذه الحملة العسكرية التي استعملت فيها الدولة التركية مختلف آلياتها العسكرية الثقيلة وطيرانها الحربي. وأكّدت السّلطات التركية العميلة للولايات المتحدة، أنّ كلّ ما تقوم به هو نتاج تشاور وتنسيق بين رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردغان والرئيس الأمريكي بوش الذين اتفقا على اعتبار حزب العمّال الكردستاني الذي يناضل من أجل استقلال الشعب الكردي عدوّا مشتركا لهما حسب ما أكّده وزير الخارجية التركي باباكان.

وأكّدت مجريات الأحداث تورّط الصهاينة في تلك العمليات وذلك من خلال مساعدة عملاء اسرائيليين للجيش التركي في العمليات العسكرية من خلال تزويد هذا الجيش بطائرات صهيونية ـ بدون طيّار- للتجسّيس والرّصد والفتك بمناضلي حزب العمّال الكردستاني وهي نفس الطائرات التي تستعملها القوى الصهيونية في اغتيال المقاومين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.

حكومة نوري المالكي العميلة في العراق لم ولن تحرك ساكنا ضدّ الاعتداءات المتكرّرة على شمال العراق لاعتبارات عقائدية (مناهضتها للفكر الاشتراكي الذي يتمسك به حزب العمّال الكردستاني) ولاعتبارات سياسيّة وعلى رأسها عمالتها للولايات المتّحدة ومعاداتها لحق الشعب الكردي في تقرير المصير.

عصابة البرزاني المتنفّذة في شمال العراق والحليفة هي بدورها للولايات المتّحدة الأمريكية والمقيمة لعلاقات مع الكيان الصهيوني، لم تدافع عن حرمة الأراضي العراقية التي توجد تحت سيطرتها والواقع الاعتداء عليها من قبل القوات العسكريّة التركيّة.

الأحداث والمعطيات التي استعرضناها جاءت لتؤكّد الحقائق التالية:

1) معاداة الامبرياليّة الأمريكيّة و التيارات الاسلاموية الحاكمة في تركيا والعراق والصهاينة لحقّ الشعب الكردي في تقرير مصيره.

2) نهج الاستسلام الوطني والخيانة الذي يسلكه النظام العراقي الحاكم في العراق وزمرة البرزاني.

3) الحقد الطبقي الذي تكنّه الإدارة الأمريكية الصهيونية والحركات الاسلاموية (المعتدل منها والمتطرّف) لحاملي الأفكار التقدمية باعتبارهم الأشدّ خطرا على مصالحهم ومشاريعهم الاستعمارية والاستغلالية والتخريبية.

اطبع هذه الصفحة

alirada@hezbelamal.org