|
"الإرادة" الإقتصاديّة |
|
العدد السّادس فيفري 2008 أرقــام للـذاكـرة 1.250 مليون دولار أمريكي أي ما يعادل 1562 مليون دينار تونسي : هي قيمة التحويلات التي قام بها المهاجرون التونسيون خلال المدّة الفاصلة بين 1/1/2007 و 30/11/2007 وقد سجّلت السياحة ارتفاعا بـ 8.4% مقارنة مع نفس الفترة من عام 2006. يذكر أن عدد المهاجرين التونسيين يبلغ مليون نسمة يوجد منهم 83.5% (أي 835 ألف مهاجر) بالبلدان الأوروبية منهم 400.000 مهاجر بفرنسا وحدها. وتوظّف هذه التحويلات في تسديد الانفاق الاجتماعي لعائلات المهاجرين من نفقات استهلاك (51%) و تربية الأبناء والصحّة (18%) و السكن (14%) أمّا بقيّة المبلغ فهي توظّف في بعث مشاريع اقتصادية محدثة لمواطن شغل بتونس. 6.6 مليون دينار: تحصّلت عليها تونس من الوكالة الفرنسية للتنمية في شكل هبة وسيقع توزيع المبلغ على قطاعات التكوين المهني وصندوق الجزاء والوكالة الوطنية للتحكّم في الطاقة والوكالة الوطنية لحماية المحيط. 73 مليون أورو أو 124 مليون دينار: هو القسط الأوّل الذي منحته المفوضية الأوروبية كدفعة أولى من مبلغ جملي يقدّر بـ 300 مليون أورو (510 مليون دينار تقريبا) ستصرف خلال المدّة المتراوحة بين 2007 و2010 وذلك في إطار الآلية الأوروبية للشراكة والجوار وسيخصّص 30 مليون أورو لدعم الإدارة وكلّ الهياكل العمومية التونسية لانجاز الإصلاحات الضّرورية لتسهيل إقامة منطقة التبادل الحرّ مع الاتحاد الأوروبي أي لخدمة الاقتصاد الأوروبي. وستنجز هذه الاصلاحات بواسطة الخبرات والفنيين والأدوات الأوروبية (الماء الماشي للسّدرة الزيتونة أولى به) كما يقول المثل الشعبي. أمّا المبلغ المتبقي وقدره 43 مليون أورو (78 مليون دينار تونسي) فسيخصّص لدعم السياسة البيئية والتنمية المستديمة في تونس حسب البيان الصادر عن المفوضية الأوروبية. 49.99% من أسهم الشركة التونسية لانتاج وتوزيع المشروبات: اشترتها مؤسّسة صنع الجعة الهولندية "هاينكان" وتنوي هذه المؤسسة صنع وتسويق جعتها في بلادنا بدلا من صنع الجعة المحلية. ويعني ذلك أنّ الشركة التونسية لصنع الجعة والتبريد وهي مؤسّسة تشارك في رأسمالها الدولة التونسية والتي تسجّل أرباحا هامّة ستتخلّى عن جزء من نشاطها ومرابيحها لفائدة مؤسّسة أجنبية. هل هذا تصرّف رشيد في المال العامّ وإجراء اقتصادي مجدي لبلادنا؟ لا نعتقد ذلك البتّة. 4 هو عدد الشركات الأجنبية المختصة في صناعة الألياف (كابلات): التي سيقع احداثها ببلادنا خلال هذا العام وهي مؤسّسات مصدّرة كليّا. منها 3 مؤسّسات ألمانية ستركّز بكلّ من الكاف وباجة وسليانة أمّا الرّابعة ستكون كورية جنوبية وسيقع بعثها في القيروان. وستخلق هذه المؤسسات الأربع أكثر من 12400 موطن شغل. بطبيعة الحال لم تقرّر هذه الراسميل الأجنبية الاستثمار في بلادنا إلا لإيمانها بوجود يد عاملة ذات كفاءة وزهيدة التّكلفة وبنى تحتية متطوّرة تمّ انجازها بالمال العامّ وتشجيعات مالية وجبائية كثيرة وهامّة توفّر لها مرابيح ذات بال ليس بوسعها الحصول عليها في بلادها. علما وأنّ ألمانيا مثلا تعاني من بطالة بلغت نسبتها 12%. رأس المال الأجنبي عندما يستثمر في بلادنا يكون همّه الأول هو الضغط على تكلفة اليد العاملة وتخفيف أعباء الانتاج لضمان أكبر هامش من الربح حتى وإن كان جزء من شعبه يعاني من البطالة والاحتياج والفقر. فهو يستغلّ عمّالنا استغلالا فاحشا ويساهم في زيادة جيش البطالين في بلاده حتى يتمكّن هو من التخفيض في أجور العمّال والالتفاف على حقوقهم ومكتسباتهم. 209: هو عدد المؤسّسات العمومية التي وقعت خصخصتها خلال العقدين الأخيرين وإلى غاية نهاية نوفمبر 2007. ودرّت هذه الخصخصة على صندوق الدولة 5700 مليون دينار. وتمّت في هذا الإطار خصخصة 50% من المؤسسات خصخصة كاملة لرؤوس أموال تونسية أو أجنبية وتمّت تصفية 20% من المؤسسات تصفية كاملة أمّا البقية وعددها تقريبا 763 مؤسسة كانت موضوع لزمات أو تفويت جزئي في رأس المال على غرار اتصالات تونس والشركة الوطنية لتوزيع النفط وبنك تونس والامارات وقد شملت عمليات الخصخصة كلّ القطاعات: صناعة، فلاحة، خدمات (بنوك، سياحة ... الخ) خصخصة المؤسسات العمومية أي تخلّي الدولة عن تدخّلها في القطاعات المنتجة حتى وإن كانت حيوية واستراتيجية للبلاد وتخلق مواطن شغل كثيرة تمّت استجابة لمقتضيات العولمة الامبريالية ومصالح الاحتكارات العالمية. ولقد درّت أموالا هامة على صندوق الدولة كما لاحظنا. لكن لا نعلم إن تمّ التفويت مقابل ثمن عادل أم لا في ظروف توفّرت فيها الشفافية الكاملة لكن ما نؤكد عليه هو أنّ عملية الخصخصة كانت مصحوبة بعمليات تسريح واسعة للأجراء والمؤسسات المعنية سواء قبل التفويت أو بعده، كما أنّ الدولة لم تسع ولن تسعى إلى تعويض المؤسّسات المخصخصة بأخرى فذلك سيتناقض مع اختيار جوهري أقدمت عليه ويتمثل في رفض التدخل في القطاعات المنتجة وتركها لرأس المال الخاص المحلي والدولي. وهذا يحرم الدولة من مداخيل قارّة للميزانية (مداخيل المؤسسات العمومية).الأمر الذي يستوجب تداركه إمّا بالترفيع في الأداءات المباشرة (خاصة على الأجراء) أو غير المباشرة (على عموم المستهلكين) أو بواسطة الاقتراض العمومي. ممّا يزيد في مديونية الدولة التي ستتحمّلها في نهاية الأمر الأجيال القادمة. 15 مليون أورو: هو رأس مال شركة لتكرير السكر قرّر بعثها بمنطقة التبادل الحرّ ببنزرت رجل الأعمال التونسي السيد بلحسن الطرابلسي. وينقسم رأس المال إلى 150 ألف سهم قيمة الواحد 100 أورو. من الواضح من خلال العملة التي قدّر بها رأس المال والمنطقة التي ستأوي المقرّ الاجتماعي للمؤسّسة أنّها ستكون شركة غير مقيمة ممّا يسمح لها بتصدير مرابيحها كليا والتمتّع بامتيازات جبائية عديدة توفّرها لها النصوص التشريعية والترتيبية مثل إعفائها التامّ من الأداء على مرابيح الشركات هذا علاوة على أنّ عمّالها سوف ينتدبون دائما بعقود شغل ذات مدّة معينة مهما طالت علاقتهم الشغليّة بالمؤسسة وستتحمّل الدولة التونسية مساهمات المؤجّر لفائدة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. 6 مـرّات: خلال 4 أعوام (بين 2003 و2007) قرّرت الحكومة الترفيع 6 مرات في أسعار المشتقات النفطية و7 مرّات في سعر الطاقة الكهربائية. ومن المتوقّع أن تلجأ الدولة مجددا إلى الترفيع في سعر مشتقات النفط خلال عام 2008. 4 % : هي نسبة ارتفاع الأسعار المرتقبة لعام 2008 حسب رأي بعض الخبراء الاقتصاديين ويفسّر هؤلاء تطوّر نسبة التضخّم بارتفاع أسعار مواد الطاقة. والمواد الفلاحية كالقمح ومشتقاته والحليب ومشتقاته والزيوت النباتية. 50 مليم: هي الزيادة التي قرّرتها وزارة الفلاحة والموارد المائية لثمن اللتر الواحد من الحليب عند الانتاج ليصبح السعر 500 مليم للتر بداية من 19/01/2008. وهي ثاني زيادة تقرّرها الدولة خلال شهرين. الزيادة الأولى في سعر الحليب عند الانتاج رافقها ارتفاع في سعر الحليب ومشتقاته (الياغورت بالخصوص) عند التوزيع. وليس مستبعدا أن تشهد هذه المواد ارتفاعا جديدا في أسعارها ممّا يثقل كاهل المواطن الذي يجد نفسه بين مطرقة واجب توفير منتوجات الحليب لأبنائه وسندان خراب جيبه من المال. المستفيدون الأوائل من ارتفاع أسعار الحليب ليسوا المنتجين وصغار المنتجين بل مراكز تجميع الحليب والشركات الصناعية التي تستغلّ كلّ ارتفاع في سعر انتاج الحليب لتوسّع من هامش ربحها. صغار مربي الأبقار يعانون من ابتزاز مراكز التجميع لهم. لا يدفعون بالحاضر ثمن كميات الحليب التي يشترونها من صغار المنتجين ويفرضون عليهم شراء المواد العلفية بأثمان مبالغ فيها. |