|
"الإرادة" الإجتماعيّة |
|
العدد السّادس فيفري 2008 القيروان: المـظلمـة الـمتـجدّدة بعد أن ساد الاعتقاد أن ملف الشركة المغاربية للميكانيك ISUZU قد أخذ طريقه نحو الحل حين أمضى صاحب المؤسّسة على محضر جلسة تعهّد فيها بدفع مستحقات العمّال المتخلدة بذمته والتي ماطل لسنوات طويلة في تسديدها، غير أنّه وفور عودة العمّال من الإضراب الذي دام قرابة الشهر من 5 نوفمبر إلى 27 ديسمبر قام العرف بطرد 17 عاملا من بينهم 6 أعضاء من النقابة الأساسيّة والبقيّة من أفضل العمّال الذين برزوا بتحركهم ويقظتهم الدائمة كامل أيام الاضراب. وسبب الطرد الصد عن العمل وهي تهمة دأب عليها الأعراف كلّما قرّروا طرد النقابة أو محاولة اجتثاث العمل النقابي بالمؤسسة. وهو ما حدا بالعمال إلى العودة للإضراب بعد التهديد به ولمدة شهر من 4 جانفي إلى 4 فيفري... ومن يلتقي بالعمّال يرصد استعدادهم للنضال رغم ظروفهم الاجتماعيّة السيئة. فبينهم من هو عائل لأكثر من عائلة "الأخ له أسرة وعاطل" "الأخت مطلقة ولها أبناء في كفالتها" وبعض الحالات والوضعيات التي تدمي القلوب عند سماعها. كما يخوض العمّال الاضراب في ظروف مناخية قاسية باعتبار خوضهم للإضراب بالنهار والاعتصام بالليل في بهو المؤسسة ـ فراشهم الورق المقوى "الكردان". كما عبّر العمال وبصوت واحد أن ما يحزّ في نفوسنا ويؤلمنا جحود هذا العرف الذي لولانا "أي العمّال" ولولا عرقنا الذي امتزج بدمائنا لما أمكن له توسيع مشاريعه التي شملت كلّ المجالات الصناعية والتجارية والفلاحية. كما عبروا عن رفضهم لتوظيفهم في معركة لا مصلحة لهم فيها بين الأعراف المتنافسين على قطاع السيارات. |