"الإرادة" الإجتماعيّة

العدد السّادس فيفري 2008

مؤسّسة "هارتي"

تجفيـف الـمــنابع

قبل فترة ليست بالبعيدة كانت نضالات عاملات وعمال مؤسّسة "هارتي" والمكاسب التي حققوها مضربا للأمثال ونبراسا يهتدي به النقابيون الجدد إلا أنّ هذه النضالات كان ثمنها باهضا فأطرد العديد من النقابيين والنقابيات. أرسلت الإدارة المركزية في سويسرا منذ 3 سنوات مسؤولا فلسطيني المنشأ والاسم وألماني الجنسية ليس للرفع من مردوديّة المؤسّسة وتطوير آلاتها وجعلها تواكب التحولات التكنولوجية بل جاء لغرض واحد هو اجتثاث واستئصال العمل النقابي من المؤسّسة وذلك عبر القيام بممارسات استفزازية للعمّال من ذلك ارغام العاملات اللاتي اقتربن من الأربع سنوات أقدمية بالمؤسسة على إمضاء وثيقة "اعتراف بدين" للشركة بمبلغ 3000 د مستغلا حاجة العاملات للشغل لفرض علاقة استعباد عليهن. وتراجع عن هذا الإجراء بعد التهديد بالاضراب كما عمد ذات يوم من صائفة 2007 إلى الاعتداء بالعنف على أحد العمّال ممّا حوّل المؤسّسة إلى مسرح مفتوح للعنف حضرت فيه الحماية المدنية والشرطة وأهالي العمّال والعاملات... وفي شهر ديسمبر الماضي وفي إطار البحث عن مواصلة التمتّع بالإعفاء الجبائي للشركات الأجنبية، قام بتغيير اسم المؤسّسة من شركة "هارتي" إلى شركة "فونيكس ميكاقو" هذا من جهة ومن جهة ثانية للتخلّص من كلّ العمّال مصدر الاضطرابات السابقة وعددهم 70 عاملا وعاملة من الذين تصل أقدميتهم إلى 20 سنة والرمي بهم خارج المؤسّسة معلما إياهم شفويا عبر حراسه أنّ شركة هارتي التي اشتغلوا فيها لم تعد موجودة في هذا المكان الذي أصبح يحمل الاسم الجديد وأنّه لم يعد وكيلها. وعند تحوّل العمّال المعنيون للمؤسّسة قصد مطالبته بقرار كتابي حول وضعيتهم وكانوا مصحوبين بعدل إشهاد، وجدوا في انتظارهم عصابة من المرتزقة مسلّحة بالهراوات والسلاسل ومضخات الغاز مما أدى إلى إصابة مجموعة من الأعوان. هذه عيّنة أخرى من الأساليب المعتمدة من قبل بعض الأعراف للتخلّص النهائي حسب اعتقادهم من العمل النقابي والنضال العمّالي عموما ولكن هيهات أن يتحقق لهم ذلك.

اطبع هذه الصفحة

alirada@hezbelamal.org