|
الإرادة نشريّة سياسيّة إخباريّة جامعة المدير المسؤول : محمد جمور |
|
العدد الخامس ديسمبر 2007 "الإرادة" الوطنيّة * السّفير الأمريكي يصرّح :''أنا سفير لدى الحكومة التونسيّة ولكن أيضا لدى كلّ التونسيين'' * الرابطــة تتضامن مع محمد جمور * الرابطة تتضامن مع عبد الرزاق العثمني * بيان من الهيئة الشرعية لجمعية القضاة التونسيين
"الإرادة" الإجتماعيّة * تطوير مراكز المكالمات في تونس :استثمار ذو كلفة عالية للبلاد ومردوديّة مشكوك فيها
*
لجنة مساندة عمال الصناعات
المغاربية بالقيروان:
عمال الصناعات
الميكانيكية المغاربية بعد اسبوعين من بداية اضرابهم * عريضة ضدّ التلوث من متساكني منطقة المرقب عمادة المنزل معتمدية الوسلاتية القيروان
"الإرادة" الإقتصاديّة * هل كان الترفيع في أسعار الطاقة أمرا ضروريا * وضعية قطاع النسيج والملابس الجاهزة * الإستثمار الأجنبي في تونس يصاب بالكساد * هل نسير نحو خصخصة ملعب الشاذلي زويتن
"الإرادة" العربيّة
الوطن العربيّ : أفكار في وحدة اليسار الجنود الأمريكان في العراق أقرب إلى المرتزقة فلسطين: أبناء البلد تندد بمؤتمر أنابوليس
"الإرادة" الدوليّة * أمريكا اللاتينيّة :بداية التمرّد على المستعمر القديم * روسيا تريد إنهاء العمل بالإتفاقيات المذلة وغير المتكافئة التي أبرمها مصفو الإتحاد السوفياتي * حزب العمال الكردستاني وتركيا في خضم المشاريع المتضاربة * أمريكا وباكستان: هل يكون تبديل السروج فيه راحة؟ * دور المال في الإنتخابات الأمريكية * الولايات المتحدة : أزمة قطاع صناعة السيارات تحمل على كاهل الطبقة العاملة * الولايات المتحدة : كاد المريب أن يقول خذوني
الأخيرة |
الافتتاحيّة
هذه مطالبنـا ـ وهذه رؤيتنــا
*بلادنا في حاجة ماسّة لانفتاح سياسي حقيقي يضمن حقّ التنظم وحقّ التعبير لكلّ المواطنين على أسس مدنية واضحة ودون تلاعب أو تزييف لذلك تزداد الهوّة اتساعا بين تطلعات الناس نخبا وجمهورا وبين الواقع والخطاب السائد المبرّر لذلك الواقع. ما من أحد بات مقتنعا بالحديث عن تعدّد دون تعدّدية وعن حريّة دون مضمون فعلي وعن علوية للقانون دون تقيد بمقتضياته، وتزداد المفارقة يوما بعد يوم بين شعارات تونس لكلّ أبنائها وهم عديدون متعدّدون ومن حقّهم التعبير عن آرائهم وتنظيم أنفسهم والإسهام في تنمية مجتمعهم وفق إجراءات مدنية مضبوطة وبين حرمان كلّ راغب في تحقيق ذلك بآلة الدولة وأجهزتها الإدارية التي تحوّلت من حراسة تطبيق القانون والسهر على نفاذه دون تحيّز إلى حاجب للحقوق ومانع لتطبيق القانون بقوة السلطان القاهر. * الذين يحال بينهم وبين تكوين حزب أو جمعية مستقلة أو إصدار صحيفة حرّة، بمنعهم من إتمام الإجراءات القانونية لتحقيق ذلك من قبل الجهات المسؤولة قانونا على تأمين الأمر وتيسيره ما الذي يراد لهم؟ إنّه يراد تيئيسهم من جدوى التعامل مع المنظومة الاجتماعية والقانونية السائدة، ودفعهم دفعا إلى الإحباط المفضي إلى ردود الفعل المدمّرة للذات والآخر، حلول الهروب من الوطن أو الهروب من المواطنة؟ والانقلاب على قيم البناء والحريّة والانفتاح نحو بدائل التخريب والظلام أو العمالة. *الذين يعانون من الضيق المادي ويواجهون كلّ يوم بالارتفاع في الأسعار وتدني مقدرتهم الشرائية ويشعرون بالعجز المتصاعد عن تلبية الحاجيات الأساسية لأسرهم، وأولئك الذين يفدون بالآلاف على سوق الشغل ولا يجدون عملا، وبعضهم قضى زهرة شبابه في تحصيل شهادة علمية ثبت له عدم جدواها في تحقيق ترقيته الاجتماعية وتلبية حاجته الماسة لمورد زرق كريم، ما عسى أن يكون موقفهم وهم يرون مظاهر الثراء المستفزّ تتنامى، والخدمات الأساسية ذات الطابع الاجتماعي من صحة وسكن وتنقل تتدهور وتتقلص ولا يجدون أطرا سياسية واجتماعية مدنية تحتضنهم ويسهمون من خلالها في اقتراح الحلول، وإسماع أصواتهم، وتحقيق مطالبهم، بل يحال بينهم وبين تحقيق ذلك بالمنع وعدم الاعتراف بجمعياتهم المهنية والحقوقية فيتركون للفراغ أو للحلول المدمّرة. *والنخب النيرة والمسؤولة الساعية لتأطير منتسبي أسلاكها المتعدّدة من محامين وقضاة وجامعيين وغيرها والتعبير عن مطالبها بطرق حضارية وتفعيل إسهامها في اقتراح حلول تطوّر العمل وتفتح أبواب الحوار المتمدّن والمنتج والبناء حفاظا على قيم الاستقلالية والنزاهة والنجاعة المهنية والعملية والتي تواجه مساعيها بالرفض وإرادتها بالتزوير وجمعياتها بالحلّ ما الذي يراد لها وهي النخبة النيرة في المجتمع ومحط آمال تطويره وترقيته. *إن إخفاء كلّ ذلك، وعدم مواجهته بحلول جريئة وجذرية تعطي الحقوق ٍلأصحابها ويخلي بين الناس وحريتهم في إطار من المسؤولية الحقّة لن يزيد الوضع إلا سوءا، ولن تفلح الحلول المغشوشة والمتمثلة في الاعتماد على هياكل صورية لا مصداقية لها، وعلى أطراف هناك إجماع على محدودية تأثيرها وإقناعها، لإنّها ظلت على الدوام رجع صدى للصوت الواحد والرأي الواحد، وأداة تمويه لا أداة فعل وتأثير. *ولا محيد اليوم في بلادنا عن الوعي بكلّ هذه الحقائق ولا سبيل لخلاص الجميع إلا بتسريع خطوات الانفراج الحقيقي، بدءا بالعفو التشريعي العام مرورا باطلاق حريّة التنظم وحريّة الإعلام وصولا إلى التسوية الجريئة الواقعية والحاسمة لملفات الرابطة وكلّ الجمعيات والمنظمات التي تعاني من التضييق والحرمان. إننا ندعو إلى إطلاق الحريات وإشاعة روح الأمل واستعادة الثقة في القدرة على انجاز ما فيه مصلحة هذا الشعب وهذا الوطن ونحن في حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ لن نتخلى عن حقّنا في الحصول على "تأشيرة" العمل العلني والقانوني وعن حقّنا في إصدار الإرادة وإسماع صوتنا لكلّ أبناء شعبنا، ولن نتراجع عن العمل المشترك مع كلّ قوى اليسار وقوى التقدم والديمقراطية لتحقيق هذه الأهداف. ونحن لا نعوّل في ذلك إلا على قوى شعبنا الذاتية ولا ندرج هذه المطالب إلا في إطار إعادة الاعتبار لمعنى المواطنة وحقّ التونسيين في إدارة شؤونهم وتحقيق تقدّمهم ضمن وطن حرّ مزدهر يوفّر العدل والمساواة والحريّة والرفاه لكلّ أبنائه.
|