"الإرادة" الوطنيّة

العدد الخامس ديسمبر 2007

بيان من الهيئة الشرعية لجمعية القضاة التونسيين


إنّ أعضاء الهيئة الشرعية لجمعية القضاة التونسيين الممضين على هذا البيان بمناسبة الإعلان عن افتتاح السنة القضائية في 06/10/2007 وبعد استعراضهم لجملة الأوضاع التي آلت إليها جمعيتهم:
 
-أولا : يستحضرون بهذه المناسبة وفي هذه الظروف شديدة الصعوبة ما تعرضت له جمعيتهم سنة 2005 من تفكيك لهياكلها الشرعية بواسطة حركة النقل واستيلاء على مقرّها وإخلائه من الهيئة الشرعيّة وما تلا ذلك من عقد مؤتمرين باطلين مثلا سابقة خطيرة في تاريخ القضاء في افتكاك السلطة من الهيكل القانوني غصبا نصبت على إثرهما وزارة العدل وحقوق الإنسان هيئة غير شرعية لإدارة شؤون الجمعية يتمثّل دورها الأساسي في إلغاء حقّ القضاة في الاجتماع والتعبير وتغييب مشاغلهم وتطلعاتهم الحقيقية نحو سن قانون أساسي حام للقضاة يكرّس المعايير الدوليّة لاستقلال السلطة القضائية ومنها بالأساس مبدأ عدم نقلة القاضي بغير رضاه واعتماد انتخابات حقيقية لنوابهم داخل المجلس الأعلى للقضاء والتّنصيص صلب قانونهم الأساسي على وضعهم كسلطة مستقلة وعلى حقّ القضاة في التنظم والتعبير داخل الهيكل الممثّل لهم.
 
- ثانيا: يذكّرون بتصدّي أعضاء الهيئة الشرعية لكلّ الاعتداءات التي طالت هيكلهم بكلّ الوسائل المتاحة ومنها :
 
 1) داخليّــــــا:
- رفع الدعاوى الإستعجالية والأصلية لإيقاف وإبطال المؤتمرين غير الشرعيين لسنتي 2005/2006 وذلك لتسجيل وإثبات كلّ الخروقات القانونيّة الفادحة التي شابت إجراءات عقد المؤتمرين وللتعبير عن رفض الأساليب الانقلابية في التداول على الهياكل الشرعية وعلى خطورة تكريس تلك التّقاليد في الاعتداء على القانون في صفوف القضاة.
- الطّعن في النقل التعسفيّة أمام القضاء الإداري بدعاوى تجاوز السلطة
-  الطعن في انتخابات المجلس الأعلى للقضاء لدورتي2005/2007 و2007/2009
-   الاعتراض لدى المجلس الأعلى للقضاء على حركة نقل أوت 2007 طبق  التنقيح الجديد للفصل 20 مكرّر من القانون الأساسي للقضاة.
- مواصلة التعبير علنيّا وبواسطة الإعلام عن مشاغل ومطالب القضاة الملحّة في إصلاح أوضاعهم طبق ما نصت عليه لوائح مؤتمراتهم وخاصة المؤتمر العاشر.
 
2 ) خارجيّـــا :
 
- أولا: تعهيد الإتحاد العالمي للقضاة بشكاية ضدّ الهيئة المنصبة الأمر الذي آل إلى عدم حسم مسألة تمثيلية جمعية القضاة التونسيين بهذا الهيكل الدولي بصفة نهائية والى قرار الإتحاد مؤخرا عقد جلسة خاصة قبل موفى ديسمبر 2007 بإحدى الدول الأوروبية سيستدعى لها أعضاء الهيئة الشرعية وذلك للنّظر في ملف الجمعية بمحضرهم.
 
- ثانيا: شرح قضية الجمعية لكلّ المنظمات الحقوقية التي بادرت بالاتصال بالمكتب الشرعي .
 
- ثالثا: ينبّهون القضاة إلى الظروف الصعبة التي يواصل فيها زملاؤهم من أعضاء الهيئة الشرعية ونشطاء الجمعية المبعدين إلى مدنين وقابس وقبلي وتوزر وقفصه والقصرين وصفاقس والمهدية والقيروان والكاف وسليانة وجندوبة تحمل المسؤولية التي انتخب المكتب المنبثق عن المؤتمر العاشر من أجلها رغم التضحيات الجسام من إبعاد وتجميد للترقيات ونقل تعسّفية وإخضاع لاستجوابات مهينة وتضييقات في العمل وحجز للمرتبات ومنع من السفر وهي تضييقات تؤكد النهج الذي اختارته سلطة الإشراف في التعامل مع أزمة الجمعية بمنطق العقاب والإقصاء للتحكّم مستقبلا وبشكل تام في الترشحات لعضوية المكتب التنفيذي بإبعاد القضاة غير المرغوب في ترشحهم إلى داخل الجمهورية وبإبقائهم نهائيّا خارج الدوائر الانتخابية بعد التنقيح الباطل للفصل 13 من القانون الأساسي للجمعية والذي حصر الترشح للمكتب في دوائر استئناف تونس الكبرى ونابل وبنزرت.

-رابعا: يوضحون في هذا السياق أنّ المبدأ في نقلة القاضي وترقيته هو حماية وضعه الوظيفي لمصلحة عدالة سليمة حتى لا تستعمل النقل والترقيات للتأثير على أداء الوظيفة القضائية بتجرّد وحياد وأن المفاضلة بين القضاة يجب أن تكون موضوعية وشفافة وأن خلوّ الدستور والقانون الأساسي للقضاة من التنصيص صراحة على مبدأ عدم نقلة القاضي إلاّ برضاه لا يؤدّي حتما إلى مطلق الحريّة في التصرف في النقلة بالنّظر إلى ما يقتضيه الدّستور من أنّ"  الضمانات اللازمة للقضاة من حيث التعيين والترقية والنقلة والتأديب يسهر على تحقيقها مجلس أعلى للقضاء" ويلاحظون في ذات السّياق أنّ الحركة القضائية لسنة 2007 قد اتّسمت باستثناء أعضاء الهياكل الشرعيّة للجمعيّة ونشطائها المساندين لهم من النّقل والتّرقيات طبقا لرغباتهم المبررة والمشروعة في حين وظفت الحركة لفائدة البعض في تمييز واضح بين القضاة مستنده و مبناه في عديد الحالات الانخراط في الانقلاب على الهياكل الشرعيّة أو الامتناع عن ذلك.
 
-خامسا: يعبرون عن رفضهم لهذا التمشّي في التعاطي مع الأزمة ويحذرون من خطورته على استقلال هيكل القضاة وحياد السلطة التي يمثلون ويشددون على ضرورة رفع الحصار على الهياكل الشرعية لتمكين الجمعية من استئناف نشاطها في ظروف عاديّة  والتّراجع في القرارات المتّخذة بشأن نقلة القضاة بغير رضاهم واعتبار الأوضاع الشخصيّة والمتأكّدة للكثير منهم - ومن بينهم عدد كبيرمن النساء - عزلوا تماما عن عائلاتهم مع ما آل إليه ذلك من أوضاع مأساوية  تهدد بشكل خطير توازنهم الأسري طال أذاها حتى أطفالهم.

-سادسا: يعلنون في مفتتح هذه السنة القضائية تضامنهم مع كلّ زملائهم المبعدين وكلّ المتضررين في نقلهم وترقياتهم ويؤكدون على التزامهم بالدفاع عنهم وإبلاغ صوتهم إذ لا قضاء مستقل بلا هيكل مستقل للقضاة ينهض بأوضاعهم المعنوية والمادية ويضطلع بحماية استقلالهم واستقلال السلطة التي يمثلون.

السيد احمد الرحموني : الرئيس الشرعي لجمعية القضاة التونسيين
السيدة كلثوم كنو : الكاتب العام
السيدة وسيلة الكعبي :عضو المكتب التنفيذي
السيدة روضة القرافي : عضو المكتب التنفيذي
السيدة ليلى بحرية : عضو الهيئة الإدارية
السيد محمد الخليفي : عضو الهيئة الإدارية
السيدة نورة حمدي  : عضو بالجمعية

 

 

اطبع هذه الصفحة

alirada@hezbelamal.org