"الإرادة" العربيّة

العدد الخامس ديسمبر 2007

الجنود الأمريكان في العراق أقرب إلى المرتزقة

 

أمام تفاقم عدد القتلى والجرحى في صفوف القوات الأمريكية في العراق، تراجع عدد ''المتطوعين'' من جنود وضباط راغبين في الذهاب إلى العراق  .

هذه الوضعية أجبرت القيادات العسكرية والسياسية الأمريكية على اللجوء إلى عرض مبالغ مالية هامة على أفراد الجيش لتشجيعهم على الذهاب إلى العراق.

 فجيش البر سينفق وحده مبلغ 200 مليون دولارا خلال السنة المالية لعام 2008 التي بدأت في أكتوبر 2007 لتنتهي في نهاية سبتمبر 2008 ستصرف في قالب منح تشجيع يتراوح معدلها بين 8 و10 آلاف دولارا للفرد الواحد لكنها بلغت خلال الصيف الماضي حدود 20 ألف دولارا وهو ما يعادل راتبا سنويا يتقاضاه جندي مبتدئ في القوات البرية الأمريكية.

أما سلاح البحريّة فإنّه سينفق 190 مليون دولار خلال نفس السنة المالية لتشجيع أفراد البحريّة المعتبرين من النخب في الجيش الأمريكي على التطوع للذهاب إلى مستنقع العراق وسيستند كلّ عنصر متطوع من البحريّة مبلغ 90 ألف دولارا.

هذا واضطرت وزارة الحرب الأمريكية إلى دفع مكافآت بـ150 ألف دولارا لكلّ ضابط بلغ سن التقاعد قرر مع ذلك مواصلة الإنتماء للقوات النشيطة في العراق .

سياسة إسناد المكافأة المالية هذه تبرز ما يلي :

1- أن الإدارة الأمريكية أصبحت عاجزة على إقناع جنودها أنهم يوجهون للعراق من أجل قضية الحريّة والديمقراطية في هذا البلد لذلك فهي تواجه صعوبات في حشد المتطوعين للذهاب إلى العراق.

2- أن معنويات أفراد القوات الأمريكية مهتزة وليس ثمة أحسن من المال لشحذ عزائمهم ليقوموا بمهامهم القذرة في العراق .

3- أن الجندي الأمريكي أصبح أقرب من المرتزق الذي لا يهمه إلا المال فهو لن يذهب إلى مناطق الحرب التي أشعلت فتيلها قيادته السياسية إلا مقابل مكافأة مالية، وهو مستعد لأن ينخرط في القوات العسكرية الخاصة مثل الشركات الأمنية إذا كان عرضها أكثر إغراءً من المكافأة التي يقدمها له الجيش النظامي.

4- أن هزيمة الجيش الأمريكي في العراق لن تتأخر لأنه جيش محبط لا يدافع عن قضية عادلة.

اطبع هذه الصفحة

alirada@hezbelamal.org