"الإرادة" الإقتصاديّة

العدد الخامس ديسمبر 2007

الإستثمار الأجنبي في تونس يصاب بالكساد

 

لم تتطور الإستثمارات الأجنبية المباشرة في تونس خلال الثمانية أشهر الأولى من هذه السنة إلا بنسبة 1,7 % مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، فبلغت حجم 178 مليون دينار فقط.

وتوزعت هذه الإستثمارات بين مشاريع محدثة (124 مؤسسة) وتطويـــر مشاريــع قائمــة (104 مؤسسة) المشاريع الجديدة أدت إلى خلق 6247 موطن شغل باستثمـــارات قدرت بـ76,9 مليون دينار.

شهد قطاع النسيج والملابس الجاهزة أكبرعدد من المؤسسات الجديدة المحدثة (48 مؤسسة خلقت 3271 فرصة عمل). كما شهد توسيع 82 مؤسسة قائمة. وبعثت 37 مؤسسة في قطاع الصناعات الكهربائية والإلكترونية و25 مؤسسة في الصناعات الميكانيكية بحجم إستثمار بلغ 68,1 مليون دينار مما أدى إلى توفير 2586 فرصة عمل جديدة. وتم بعث مشروعا واحدا في قطاع الجلود والأحذية و8 مؤسسات في قطاع المواد الغذائية و5 مؤسسات في قطاع مواد البناء مما آل إلى خلق 390 موطن شغل بمعدل 28 موطن شغل لكلّ مؤسسة .

كلّ المؤسسات المحدثة بواسطة الإستثمار الأجنبي موجهة للتصدير. ويستخلص من هذه المعطيات ما يلي :

1- أن قطاع النسيج، وهو قطاع ذو قيمة إضافية جد منخفضة ويد عاملة أساسا نسائية ذات مستوى تعليمي متدن وكلفة زهيدة من حيث الأجور، قد خلق 52% من مواطن الشغل الجدد بمعدل 68 أجير في كلّ مؤسسة .

2- أن قطاع الصناعات الميكانيكية والصناعات الكهربائية والإلكترونية قد استوعب وحده 88,56 % من الإستثمارات التي وظفت في المشاريع الجديدة بمعدل 41,7 عامل في كلّ مؤسسة. و خلق 41,39 % من مواطن الشغل المحدثة من قبل هذه المشاريع وهذا لم يكن ممكنا لو لم يجد المستثمر الأجنبي يد عاملة مختصة ذات مستوى تعليمي محترم ومردودية عالية.

3- إن حصة المؤسسات التي أحدثت في قطاعات النسيج والملابس والمواد الغذائية والجلود والأحذية ومواد البناء (وعددها 62 مؤسسة) من الإستثمار الأجنبي المباشر كانت في حدود 8,8 مليون دينار أي 11,44 % من مجموع الإستثمارات وهذا يعكس القيمة المتواضعة للإستثمارات في هذه القطاعات من حيث التكنولوجيا والتجهيزات .

اطبع هذه الصفحة

alirada@hezbelamal.org