|
"الإرادة" الإقتصاديّة |
|
العدد الخامس ديسمبر 2007 وضعية قطاع النسيج والملابس الجاهزة
أفاد المعهد الوطني للإحصاء أن صادرات قطاع النسيج والملابس الجاهزة سجلت ارتفاعا بـ19,5 % خلال الخمس أشهر الأولى من هذه السنة مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية. وكان لأوروبا النصيب الأوفر من الصادرات (96 % من مجموع الصادرات بقيمة 2,19 مليار دينار). وتوزعت الصادرات التونسية من النسيج والملابس الجاهزة كالآتي بين الدول الأروبية : 1- فرنسا : 858,6 مليون دينار . 2- ايطاليا : 653,39 مليون دينار. 3- ألمانيا : 221,3 مليون دينار. 4- بلجيكا :135,2 مليون دينار . 5- إسبانيا : 79,6 مليون دينار . 6- بريطانيا : 80,7 مليون دينار. هذا الترتيب يعكس تقريبا توزيع المؤسسات الأجنبية العاملة في هذا القطاع. فالمؤسسات ذات رأس المال الفرنسي مائة بالمائة أو ذات رأس المال المزدوج التونسي الفرنسي هي أكثر المؤسسات العاملة في هذا القطاع عددا هذا ما يفسر استيعاب السوق الفرنسية لـ39 % من الصادرات. ورغم أن أوروبا تستوعب كامل الصادرات التونسية تقريبا من منتوج صناعة النسيج والملابس الجاهزة فقد أصبحت تونس لا تحتل إلا المرتبة السابعة في قائمة مزودي السوق الأروبية من هذا المنتوج بعد أن كانت في صدارة البلدان المصدرة للقارة العجوز. الصين أصبحت تحتل الآن المركز الأول . وإذا ما نجا هذا القطاع من الكارثة المتوقعة له إثر إنتهاء العمل بالإتفاقية الدولية المتعددة الألياف فان ذلك يعود بالدرجة الأولى حسبما يبدو إلى الاتفاق المبرم بين الإتحاد الأروبي والصين الذي أرسى العمل بنظام الحصص لعدد من المنتوجات الصينية من الملابس الجاهزة المصدرة إلى أروبا إلى نهاية 2007. وهذا يؤشر إلى أن قطاع النسيج والملابس الجاهزة قد يشهد أزمة جديدة مثل تلك التي عاشها عام 2005 وفعلا أفاد مسح أجراه المعهد الوطني للإقتصاد الكمي في نهاية 2006 أي بعد عامين من انتهاء العمل بالاتفاقية الدولية المتعددة الألياف أن نسبة المؤسسات التي شهدت ارتفاعا في إنتاجها تراجع من 43 % عام 2005 إلى 31 % عام 2006 كما ارتفع عدد المؤسسات التي فقدت أسواقا خارجية من 38 % عام 2005 إلى 53 % سنة 2006، و تزايد عدد المؤسسات التي أجبرت على التوقف عن الإنتاج في بعض الفترات لقلة الطلب من 42 % من مجموع المؤسسات الناشطة في القطاع خلال 2005 إلى 53 % طوال 2006. هذه المؤشرات السلبية اذا ما إنضاف إليها قرب انتهاء العمل بالإتفاقية المبرمة بين الصين والإتحاد الأروبي (ديسمبر 2007) التي أشرنا إليها سابقا تبعث على القلق خاصة فيما يتعلق بمصير الأجراء العاملين في هذا القطاع والذين قد يتعرضون إلى موجات جديدة من التسريح.
هشاشة هذا القطاع بالخصوص يجب أن تحث الجميع دولة وأحزابا على التفكير مليا في النهج الإقتصادي المتبع الذي يركز على القطاعات المصدرة ذات القيمة المضافة الزهيدة الكلفة والإمتيازات الجبائية وغير الجبائية المفرط فيها الممنوحة للإستثمار المباشر الأجنبي بالخصوص. |