"الإرادة" الوطنيّة

العدد الخامس ديسمبر 2007

السّفير الأمريكي يصرّح :
''أنا سفير لدى الحكومة التونسيّة ولكن أيضا لدى كلّ التونسيين''

 

خصّ السفير الأمريكي جريدة "لابراس" باستجواب صحفي استعرض فيه وضع العلاقات بين البلدين والسياسة الأمريكية تجاه الصراع العربي الصهيوني والوضع في العراق وفي أفغانستان.

ونوّه السفير روبارت قوداك بالسياسة التي ينتهجها النظام التونسي ''التي تشجع على الحوار بين الأديان داخل البلاد وخارجها'' وأكّد أن تونس حليف وشريك حقيقي في ما سمّاه بالمجهود الدولي لمقاومة الإرهاب.

كما أشاد بالمواقف المعتدلة للنظام التونسي سواء فيما يتعلّق بملفّ الصراع العربي الصهيوني أو بالملفّ العراقي . وأكّد السفير الأمريكي أن سياسة الإدارة الأمريكية تجاه العراق تهدف إلى إقامة ''عراق ديمقراطي ومستقرّ وآمن'' حسب زعمه مشدّدا على أنّ الأطراف التونسية التي يلتقي بها عبّرت عن مشاطرتها لهذه الرؤية.

ونوّه السفير الأمريكي بمستوى العلاقات الإقتصادية بين تونس والولايات المتحدة مذكّرا بتعدّد الزيارات لرجال الأعمال بين البلدين فتونس استقبلت في سبتمبر الماضي وفدا إقتصاديا رفيع المستوى وستستقبل خلال هذا الشهر كذلك وفدا من رجال الأعمال الأمريكيين فيما زار وفد  اقتصادي تونسي الولايات المتحدة في أكتوبر الماضي. وأكّد السفير أن البلدين يسعيان إلى إقامة منطقة تبادل حرّ من شأنها حسب زعمه أن تساهم في النموّ الإقتصادي لتونس وتخلق مواطن شغل وتجلب المستثمرين الأمريكان .

وفيما يتعلّق بالعلاقات السياسية بين البلدين صرّح السفير الأمريكي أنّ الإدارة الأمريكية تقيم حوارا بناءً مع النظام التونسي ومع كلّ التونسيين (أي الأطراف التونسية التي لها علاقات مع السفارة الأمريكية بتونس) حول قضايا حريّة التعبير والتنظم . و صرّح السفير حرفيا بما يلي : '' أنا كسفير أمثل ليس فقط حكومتي لكن أيضا كلّ الأمريكيين بمختلف انتماءاتهم السياسية. ومن هذا المنطلق فإني سفير ليس فقط لدى الحكومة التونسيّة بل وكذلك لدى كلّ التونسيين ''.

السفير الأمريكي وخلافا لما يصرّح به ليس ممثلا لكلّ الأمريكين فهو ليس ممثلا للعمّال والكادحين الأمريكين ولا للقوى التقدميّة والديمقراطيّة الأمريكيّة إنّه ممثّل فقط للإدارة الأمريكية وللحزبين الكبيرين الجمهوري والديمقراطي ولمصالح الإحتكارات الأمريكية.

تصريحات السفير الأمريكي تعني أن ''سعادته '' يعتبر من حقّه أن يتّصل بكلّ من يراه مفيدا في تونس من وجهة نظر مصالح الولايات المتحدة الأمريكية أحبّت السلطة التونسية أم غضبت.

تصريحات هذا الشخص الذي كان مساعدا ''لبول بريمر'' الحاكم العسكري الأمريكي في العراق المحتلّ تفيد بكلّ وضوح أنه يحقّ له كسفير للولايات المتحدة أن يتدخل بشكل سافر في الشأن الداخلي التونسي، هذا السلوك يذكرنا بسلوك المقيم العام الفرنسي سيء الذكر خلال الإستعمار الفرنسي المباشر لبلادنا. ولأنه كذلك فستقاومه القوى الوطنية بكلّ ثبات وسترفض التعامل معه.

اطبع هذه الصفحة

alirada@hezbelamal.org