|
"الإرادة" الدوليّة |
|
العدد الرابع أكتوبر 2007
فرنسا: تقدمت الحكومة الفرنسية بمشروع قانون يهدف حسب زعمها إلى مقاومة الهجرة غير المشروعة إلى فرنسا وذلك بإخضاع أبناء المهاجرين المقيمين بفرنسا الذين يريدون الالتحاق بأوليائهم في إطار جمع شمل العائلات إلى اختبار جيني للتثبت من صحة علاقة البنوة التي تربطهم بأبائهم القانونيين. وبرّرت الحكومة الفرنسية هذا القانون بالإدعاء بأن 30% إلى 80% من مضامين الولادة في البلدان مثل السنغال وساحل العاج والكونغو والطوغو ومدغشقر وجزر القمور مزورة. وهذا يعني أن الآباء القانونيين (أي المذكورين بمضامين الحالة المدنية) ليسوا الآباء البيولوجيين الحقيقيين. الاختبار المذكور لا يطال، إلا أبناء المهاجرين من أصل إفريقي. وهنا يبرز الطابع العنصري للقانون وكلفته تتراوح بين 200 و600 أورو وهو مبلغ مرتفع جدا ولا يقدر عليه العامل المهاجر الإفريقي البسيط. فضلا عن كون هذا الاختبار كغيره من الاختبارات يحمل نسبة أخطاء. ولا يمكن إجراؤه في جميع البلدان الإفريقية لافتقارها لمراكز مختصة فضلا عن أن اللجوء إلى الاختبار الجيني يهمل حالات البنوة التي تكتسب بالتبني وينفي حقوق الأبناء الطبيعيين وانجازه مخالف للقواعد الإجرائية القانونية( إذ يجب أن ينجز التحليل الجيني بإذن قضائي) ويمكن أن يفضي إلى تفكك أسر كاملة. وقد عمد وزير الهجرة "بريس هورتيفو" إلى إدخال تعديلات على المشروع تتعلق بتحمل الحكومة الفرنسية تكلفة فحص الحامض النووي، ويجعل الحامض النووي المتعلق بالأم هو محل الفحص فقط لتجنب الإشكالات المترتبة على فحص الحامض النووي المتصل بالأب وبذلك تمكن من تمرير المشروع الذي صادق عليه مجلس الشيوخ الفرنسي أواخر شهر سبتمبر 2007. |