|
"الإرادة" العربيّة |
|
العدد الرابع أكتوبر 2007 إضراب عمال الغزل والنسيج في مصر هل هي عودة الطبقة العاملة المصرية " للجد تاني " ؟ يتذكر جمهور الشيخ إمام أغنيته الشهيرة التي أشاد فيها بنضالات تلاميذ المدارس ضد الاستبداد والإهانة الوطنية لما جدد الطلبة العهد مع تحركاتهم وإضراباتهم واحتجاجهم الجماهيري الذي حرّك كل المشاعر في ظل الأجواء التي أعقبت هزيمة 1967 وعنوان الأغنية " رجعوا التلامذة للجدّ تاني ". هذه الأغنية يردّدها البعض مع بعض التغير لتقول " رجعوا العمال للجدّ تاني " فقد هبّ 27 ألف عامل مصري بمصانع الغزل والنسيج بالمحلة إلى الإضراب والاعتصام المتواصل بمواقع العمل خلال النصف الثاني من شهر سبتمبر مطالبين بالزيادة في الأجور والتصدي للغلاء وصرف منح القفة والنقل والسكن وتحسين التغطية والحصول على نصيبهم من تطور أرباح الشركة المثبت في اتفاقات سابقة. كما طالبوا بتغيير إدارة الشركة وسحب الثقة من النقابة القائمة. والمعروف أن الطبقة العاملة المصرية ذات تراث نضالي طبقي ووطني مشهود وقد تكالبت عليها ضربات الاستبداد السياسي والاستغلال الوحشي وتعاني كذلك من تزوير إرادتها بتنصيب نقابات صورية عميلة للسلطة وأرباب العمل الذين تداخلت مصالحهم مع شركات النهب العالمية والتي يقومون لديها غالبا بدور الوسيط، ولهذا السبب أصيبت كل الأوساط القريبة من السلطة والأعراف ودوائر النفوذ الأمريكي والصهيوني في مصر بالذعر من هذه التحركات وهي تسعى جاهدة لإخماد جذوتها حتى تعود الطبقة العاملة المصرية إلى سباتها. فهل سيتحقق لهم ذلك أم أن الأمر يتعلق بعودة حقيقية "للجد تاني" نتمنى ذلك. |