|
"الإرادة" العربيّة |
|
العدد الرابع أكتوبر 2007 الخوف من انتفاضة خبز جديدة في المغرب يعيد الرغيف إلى سعره القديم أقدم أرباب المخابز في المغرب على زيادة بـ 30 سنتيما على ثمن الخبز البالغ (1.20 درهما) مبررين ذلك بارتفاع ثمن الدقيق المستورد من 100 دولار للطن الواحد إلى 300 دولار. وقد قابل المواطنون هذا الإجراء باستياء شديد خاصة وقد ترافق ذلك مع زيادات مشطة في ثمن الفواكه والخضر. وبادرت أحزاب المعارضة المستقلة في المغرب ومنظمات المجتمع المدني بالتنديد بهذه الإجراءات وبدأت التحركات الشعبية في التفاعل لمواجهتها، وقد أدى ذلك بالحكومة إلى الإسراع بإبطال الزيادات والعودة للأسعار القديمة. الملاحظ أن هذه الزيادات هي إجراء شائع وإن كانت عادة ما تأخذ أشكالا مختلفة مثل الإبقاء على السعر وتخفيض الوزن مثلما يحصل عندنا و يبرّر ذلك بارتفاع سعر المواد الاستهلاكية الأساسية المستوردة من الخارج رغم أن دولنا مازالت تتهافت على تطبيق أملاءات صناديق النهب العالمية مثل البنك الدولي الذي نصحنا في الشتاء الماضي بالتخلي عن زراعة القمح اللين (الذي يصنع الخبر من دقيقه) والبطاطا والألبان واللحوم الحمراء والانتقال لزراعة الزهور لأنها أكثر رواجا وربحية في السوق العالمية والحقيقة هو إخضاع اقتصاديات بلداننا للهيمنة الامبريالية وضرب كل استقلالية ذاتية من خلال تلبية زراعتنا لاحتياجاتنا الغذائية الأساسية ورهن اقتصادنا بتقلبات السوق الخارجية المعولمة امبرياليا. |