|
"الإرادة" الإجتماعيّة |
|
العدد الرابع أكتوبر 2007 في قصيبة المديوني: لمصلحة من تغلق أبواب النور والأمل؟ دعت الهيئة المديرة لجمعية أحباء المكتبة والكتاب بقصيبة المديوني لعقد الجلسة العامة بعد أن تعذر عقدها لمدة ثلاث سنوات رغم الطلبات المتعدّدة للهيئة المديرة حيث لم تمكّنها السلط المحلية والجهوية من فضاء عمومي لعقد الجلسة العامة. وأخيرا بعد أن تمكّنت الجمعية من كراء مقرّ قامت الهيئة المديرة للجمعية بكلّ التراتيب القانونية لعقد الجلسة العامة التي كانت مبرمجة ليوم 31 أوت 2007، و بطلب من السلط المحلية تمّ تأجيل موعد انعقادها ليوم 7 سبتمبر 2007 حيث تزامن التاريخ الأول مع زيارة رئيس الجمهورية لمدينة المنستير، إلا أنّ الهيئة المديرة وكلّ المنخرطين الذين حضروا يوم 7 سبتمبر بدار الثقافة فوجئوا بالقاعات المغلقة وبإعلام مديرة دار الثقافة التي أبلغت الهيئة المديرة عن تعذرها وبأنّ المسألة تتجاوزها، وبعد التأكّد من النصاب القانوني الغير متوفر بساحة دار الثقافة، تقرّر تأجيل الجلسة العامة ليوم السبت 22 سبتمر على أن تقع بمقرّ الجمعية وأصدرت الهيئة المديرة دعوة ثالثة للتاريخ المذكورة. ورغم أجواء التشنج التي سبقت 22 سبتمبر من إيفاد عدول تنفيذ لطلب الانخراطات بعد الآجال المحدّدة. وعملية التعبئة التي قام بها التجمع الدستوري اعتقدت الهيئة المديرة أن المسألة لا تتعدى حملة انتخابية مثل سابقاتها، وفي يوم 22 سبتمبر فوجئ الجميع بحضور عناصر معروفة بتاريخها الإجرامي، واستقدام مليشيات اقتحمت المقرّ ورفضت مغادرته، وحضور العديد من غير المنخرطين رغم حضور كلّ المنخرطين الذين تجاوزوا المائتين. وبدأت عملية الاستفزازات والتهجم. تمّ ذلك أمام أنظار أعوان البوليس السياسي الذين حضروا بكثافة مع إبقاء حافلات فرق التدخّل أمام مركز الشرطة لكل طارئ ممّا يدلّ على أن العملية كانت منظمة وأنهم أخذوا كل الاحتياطات. أمام هذا الوضع واستحالة عقد الجلسة العامة قرّرت الهيئة المديرة تأجيل انعقاد الجلسة العامة وأعلمت بذلك المنخرطين. وبعد انسحاب أغلب المنخرطين، دعت الجامعة الدستورية عناصرها للحضور بمقر جمعية التنمية حيث تمّت عملية تنصب "هيئة" تحولت عند الساعة الثالثة صباحا إلى مقرّ المعتمدية حيث واصل كاتب عام لجنة التنسيق الإشراف على هذه الهيئة "المنصبة" ولم تقف السلطات المحلية والجهوية عند هذا الحدّ، بل نظموا عملية اقتحام للمقر عشية 25 سبتمبر 2007، بعد آذان المغرب وبحضور البوليس السياسي، وقاموا بإبدال أقفال باب المقر. أمام هذا الوضع تقدمت الهيئة المديرة بقضية استعجالية قررت ليوم السبت 6 أكتوبر 2007. ونحن نقول لمصلحة من يقع كل هذا؟ هل هذه هي سياسة تشجيع الثقافة ونفض الغبار عن الهياكل المؤطرة للشباب والمثقفين؟ أهذه هي سياسة إطلاق حرية التنظم والنشاط للمنظمات المدنية الراغبة في العمل الجمعياتي الذي يعيد الاعتبار للثقافة والاستنارة والتقدم. فما حصل هو بكل المقاييس غلق لنافذة نور كان المفروض أن تشعّ لتبديد الظلام وتحيي الأمل وتقاوم الإحباط الذي يجرّ الويلات على شبابنا ووطننا. |