"الإرادة" الدوليّة

العدد الثالث جويلية-أوت 2007

المشروع الأمريكي لتركيز قيادة عسكريّة في إفريقيا في مأزق

في نهاية العام الماضي أعلن رئيس الاحتكارات الامبريالية التي تحكم الولايات المتحدة الأمريكية، عن قراره في إنشاء قيادة عسكرية لإفريقيا يكون مركزها في بلد إفريقي سيقع اختياره لاحقا.

والهدف المعلن من هذه القيادة العسكرية هو "مقاومة الإرهاب الدولي" ومساعدة البلدان الإفريقية في محاربة الإرهاب. أما الأهداف الحقيقية فهي:

1)                دعم المصالح الاقتصادية الأمريكية بالقارة الإفريقية وخاصة مصالح الاحتكارات التي تنهب خيرات إفريقيا من النفط والمواد المعدنية والأورانيوم التي تزخر بها.

2)                توسيع التواجد العسكري الأمريكي في قارتنا حيث تتواجد بعد عدة قواعد عسكرية في لدان مثل المغرب الأقصى وكينيا والسينغال.

3)                دعم النفوذ السياسي والاقتصادي الأمريكي المتزايد في القارة بالقوات العسكرية خدمة للمصالح الاستراتيجة والهيمينة للامبريالية الأمريكية وذلك من أجل تأمين تفوقها على جميع الأصعدة في مواجهة منافسيها الامبرياليين الآخرين كالصين وفرنسا وبلجيكا وانقلترا وألمانيا.

وفي إطار بحثها عن البلد الذي ستركز فيه القيادة العسكرية العدوانية الأمريكية، أرسل جورج بوش بعدة وفود إلى كل البلدان الإفريقية من بينها تلك الواقعة في شمال القارة من موريتانيا إلى مصر مرورا بالمغرب والجزائر وتونس وليبيا لكن أنظمة البلدان الإفريقية حتى تلك المعتبرة الأكثر ولاء للامبريالية  الأمريكية رفضت إلى حد الآن استضافة تلك القيادة، وذلك لعدة أسباب منها السياسي ومنها الأمني. إذ صرّح ريان هنري مساعد وزير الدفاع الأمريكي بأن صورة الولايات المتحدة في إفريقيا هابطة جدا والرأي العام في إفريقيا يعارض بشدة التقارب مع الولايات المتحدة. ببساطة ليس لهذا الرأي العام ثقة في الولايات المتحدة.

المطلوب إذن المزيد من مناهضة التوسع العسكري الامبريالي وخاصة الأمريكي منه في قارتنا ورفض أي تسهيلات للقوات العدوانية الأمريكية على أراضي القارة بحارها ومحيطاتها وتأميم مصالح احتكاراتها النهابة دون غض الطرف على الأطماع الامبريالية للدول الاستعمارية السالف ذكرها .

اطبع هذه الصفحة

alirada@hezbelamal.org