|
"الإرادة" الدوليّة |
|
العدد الثالث جويلية-أوت 2007 الامبرياليّة الأمريكيّة تواصل سياسة التصعيد والتهديد تجاه إيران يبدو أن بال حكام الولايات المتحدة الأمريكية لن يهدأ إلا بعد أن يشنوا عدوانا جديدا تجاه إيران. وبوش الابن يبدو أنه مصر على إنهاء ولايته الثانية بجريمة جديدة تتمثل في قتل "بضعة آلاف من الإيرانيين" لأن النظام الإيراني أصر على اكتساب الطاقة النووية رغم أنف الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها. وتستعمل الولايات المتحدة الأمريكية هذه المرة كذلك لتبرير عدوانها المتوقع ضد إيران نفس التعلات التي سبق أن بررت عدوانها واحتلالها للعراق في مارس 2003. وهي: · انعدام الديمقراطية في إيران (وهو أمر لا ننازع فيه لكن الشعب الإيراني وحده هو المعني بإنهاء الحكم التيوقراطي في إيران). · والتهديد الذي تمثله إيران للدول المجاورة لها · امتلاك إيران لأسلحة الدمار الشامل وقدرته على امتلاك السلاح النووي · وعدوانية إيران تجاه البلدان العربية أخيرا، صرّح نيكولاس بارنس كاتب الدولة المساعد الأمريكي للشؤون الخارجية أن الحلف الأطلسي "يمسك بحجج دامغة بأن إيران تقدم الدعم لحركة طالبان في أفغانستان بالسلاح الأمر الذي يعد انتهاكا من طرف إيران لمقررات مجلس الأمن المتعلقة بأفغانستان". وأهاب بارنس بالحلف الأطلسي بأن يتحرك ليمنع تدفق الأسلحة الإيرانية لحركة طالبان على حد زعمه الواضح أن طبول الحرب ضد إيران بدأت تقرع وأن صبر الدوائر العسكرية في الولايات المتحدة بدأ ينفذ وهي تحاول توريط دول حلف الناطو في هذا العدوان حتى "تقنع" الرأي العام الدولي أن إيران تمثل خطرا على السلم العالمي هذا من جهة وحتى يتحمّل معها هذا الحلف أعباء العدوان المالية والعسكرية والبشرية. لكن النظام الأمريكي مستعد للقيام بمغامرة عسكرية وحده مع الكيان الصهيوني طبعا حتى وإن رفضت دول حلف الناتو المشاركة في العدوان ضد إيران. وهو سيلجأ على تبريرات قديمة جديدة لشنّ الحرب كمسؤولية إيران عن عجز القوات الأمريكية على القضاء على المقاومة في العراق، عجزها على ضمان الأمن والاستقرار في إيران. وربما تفبرك الإدارة الأمريكية حادثة اعتداء مفتعلة في الولايات المتحدة ثم تنسبها إلى النظام الإيراني لشن "حرب وقائية" جديدة في المنطقة لها نفس الأهداف العدوانية التي بررت احتلال العراق أي وضع اليد على النفط والغاز والموارد الطبيعية الأخرى التي تزخر بها إيران، والقضاء على أية محاولة تنجز في إيران من أجل التطور العلمي والتكنولوجي، وتدمير البلاد وإرجاعها قرونا إلى الوراء.
|