"الإرادة" الإجتماعيّة

العدد الثالث جويلية-أوت 2007

أخــبار الحـريات و الجمعيات

منع تظاهرة -1-

منعت السلطة تنظيم الجامعة الصيفية التي دعت إليها الجمعية النسائية التونسية للبحث حول التنمية أيام 27-28و29 جوان بمدينة طبرقة. وأشعرت الهيئة المديرة للجمعية بهذا التحجير ليلة انطلاق التظاهرة التي كان من المفترض أنها ستنظم حوالي 40 امرأة من طرف السلط المحلية التي برّرت كالعادة موقفها بتلقيها تعليمات من دوائر القرار وليس بأسباب قانونية. و"الإرادة" تستنكر هذا المنع وتعبّر عن مساندتها للجمعية النسائية التونسية للبحث حول التنمية وتنادي برفع التضييقات على نشاطها ونشاط كل الجمعيات المدنية المستقلة. وهي تتساءل عما إذا كان في البلاد أكثر من سلطة قرار واحدة تضيّق على نشاط الجمعيات والثانية تقرّر منح البعض منها مساعدة مالية لإنجاز نشاطاتها.

 منع تظاهرة -2-

عمدت وزارة الداخلية مرة أخرى إلى منع ندوة قرّرت تنظيمها الهيئة المديرة للرابطة التونسية لحقوق الإنسان يومي 26 و27 ماي 2007 حول المنتدى الاجتماعي التونسي بدعوى وجود حكم قضائي يحجّر على الهيئة المديرة انجاز أي نشاط عدى انجاز المؤتمر السادس للمنظمة.

وتؤكد "الإرادة" من جهتها شجبها لقرار المنع وتضامنها مع الرابطة وتلفت انتباه الرأي العام أن الحكم الصادر عن محكمة استئناف تونس، لم يحصر أبدا مهمة الهيئة المديرة للرابطة في انجاز المؤتمر السادس لهذه المنظمة. "الإرادة" تعتقد أن عرقلة نشاطات الرابطة لا يساهم في حلّ أزمتها، اللهم إلا إذا كان الهدف من الحصار هو السعي إلى ابتزاز تنازلات من قيادتها وهو أمر يصعب إدراكه كما أنه لا يؤسس لعلاقة سليمة بين السلطة من جهة والمنظمة من جهة ثانية.

 منع تظاهرة -3-

كان من المقرّر أن ينظّم فرع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بالقيروان حفل إحياء للذكرى الثلاثين لتأسيس الرابطة بمقرّ الاتحاد الجهوي للشغل بتلك المدينة. ودعا الفرع أعضاء الهيئة المديرة للمنظمة ومسيري منظمات وجمعيات مستقلة أخرى (الهيئة الوطنية للمحامين، جمعية النساء الديمقراطيات، جمعية قدماء المناضلين الوطنيين...) وشخصيات حقوقية.

كان الاعتقاد راسخا أنّ مثل هذا الحفل سوف يلتئم دون أي إشكال خاصّة وأن الجميع بما في ذلك السلطة يؤكّد أن الرابطة هي مكسب وطني ومفخرة لبلادنا بما أنها هي الرابطة الأولى لحقوق الإنسان التي تأسّست في الوطن العربي وإفريقيا.

لكن كما تعوّدت الرابطة على الاحتفال سنويا بذكرى تأسيسها دون أن تلاقي أي منع، هذه السنة الجهات الأمنية قرّرت تغيير قاموسها وحجّرت على أعضاء الهيئة المديرة للرابطة بما في ذلك رئيسها، وعلى أعضاء فروعها ونشطائها مغادرة مقرّات سكناهم. (فرضت عليهم تقريبا إقامة جبرية وقتية) وطوّقت مقر الاتحاد الجهوي للشغل بالقيروان ومنعت على الرابطيين دخوله.

ألم تع بعد بأن هذه الممارسة ولى عهدها وهي لم تعد تليق بتونس القرن الواحد والعشرين؟ ألا يؤدي تحجير تنظيم مثل هذا الحفل توتيرا لا مبرر له. من يعتقد خلاف ذلك يرتكب خطأ فادحا بل حماقة.

 مــنع

حاصرت قوات الأمن كل الطرق المؤدية إلى مقرّ الرابطة يومي 2-3 جوان بالرغم من عدم وجود نشاط مبرمج للرابطة، كما حاصرت قوات الأمن مقرّ الرابطة يوم 16 جوان وهو الأسبوع الثالت على التوالي إذ كل يوم سبت تحاصر مقرّ الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان؟؟؟

 غلق

علمنا أنّه تم غلق موقع جامعة قابس لحزب الديمقراطي التقدّمي. نحن نعرب عن تضامننا الكامل مع جامعة قابس  وندعو السلطة للعدول على مثل هذه المماسات و رفع العراقيل التي تحول دون نشاط الأحزاب و المنظّمات والجمعيّات المدنيّة.

 مقابلة ومراسلة

تقابل الأستاذ المختار الطريفي رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان مع السيد المنصر الرويسي المنسق للجنة العليا يوم الخميس 21/06/2007 ودار الحوار حول وضعية هذه المنظمة العريقة والمناضلة التي تعيش حصارا أمنيا متواصلا على مقرّاتها ومنعا فعليا لجلّ أنشطتها.وسلم رئيس الرابطة في اليوم الموالي للسيد المنصر الرويسي رسالة موجّهة إلى رئيس الجمهورية.فهل ستسفر هذه المقابلة الثانية التي جمعت الطرفين عن انفراج في وضع الرابطة؟ هل ستتخذ السلطة قرارات من شأنها أن تمكّن رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان التي لم تعرف أبدا وضعا طبيعيا منذ انعقاد مؤتمرها الخامس في أكتوبر عام 2000 من القيام بنشاطاتها وإعداد المؤتمر السادس وانجازه في ظروف عادية وديمقراطية؟

 

"الحبل للّعب لا للشنق"

تحت هذا الشعار انطلقت يوم 14/06/2007 من تونس العاصمة ومن مقر فرع منظمة العفو الدولية تحديدا الحملة الوطنية من أجل إلغاء عقوبة الإعدام. وتشارك في هذه الحملة إلى جانب الفرع المذكور (الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان) وجمعية النساء التونسيات الباحثات في التنمية وجمعية الصحافيين التونسيين وجامعة نوادي السينما والمعهد العربي لحقوق الإنسان وعشرات الشخصيات الأكاديمية والحقوقية الوطنية العديدة من النساء والرجال من بينها رفيقنا الأستاذ محمد جمور.

وتهدف هذه الحملة إلى خلق تيار شعبي واسع يناصر إلغاء هذه العقوبة المشينة من جهة و دفع السلط الثلاث في تونس (التنفيذية، التشريعية والقضائية) إلى إلغائها.

وأكد المشاركون في انطلاق الحملة على أنهم سيتوخون طرق النضال السلمي للوصول إلى تحقيق هدف هذه الحملة وتوجهوا للسلطة بنداء حتى لا تتضمّن النصوص الزجرية مستقبلا عقوبة الإعدام.

هذا ويشار على إن السلطة توقفت عن تنفيذ عقوبة الإعدام الصادرة في حق قرابة 100 شخص محكوم عليهم بالإعدام وذلك منذ سنة 1993 لكن يعاني هؤلاء من ظروف سجنية صعبة للغاية مما دفع بهم إلى خوض إضراب عن الطعام دام 29 يوما خلال عام 2003.

وبناء على ذلك توجه المشاركون في الحملة بنداء إلى السلط لتحسين وضعية هؤلاء المساجين وتمكين أهاليهم من زيارتهم.

 

نهرواس الحمامات: منظمة الأعراف تعلن عدائها لاتحاد الشغل

لأول مرة قام عمال وعاملات نزل "نهرواس" بالحمامات ببعث نقابة أساسية في شهر جوان 2007 لتمثل حوالي 300 عاملا ولتدافع عن حقوقهم المهضومة وكرامتهم المهدورة. لكن رئيس مدير عام النزل رفض هذه المنظمة القانونية وقام بطرد كاتبها العام كخطوة لتصفيتها. والملفت للانتباه أنه يشغل منصب رئيس "جمعية النزل بالوطن القبلي" التي تضمّ حوالي 150 نزلا والتابعة لاتحاد الصناعة والتجارة. وهكذا تعلن منظمة الأعراف عداءها السافر لاتحاد الشغل.

لكن وحدة عاملات وعمال النزل عبر العرائض والتجمعات وصمود المكتب النقابي الجديد ودعم النقابيين الصادقين قطاعينا وجهويا ووطنيا سفّه أحلام صاحب النزل ورئيس جمعية النزل وعاد الكاتب العام للنقابة لعمله معززا مكرما. إنها معركة ناجحة ضد انتهاك الحق النقابي ستفتح أفقا نضاليا جديدا للعمال داخل هذه المؤسسة.

 المنستير: سايا جورجيس : اعتداء على النقابيين

بقرار من الهيئة الإدارية الجهوية للاتحاد العام التونسي للشغل بالمنستير تحوّل أعضاء الهيئة الإدارية الجهوية لمساندة أعضاء النقابة الأساسية وأعضاء لجنة مساندة المطرودين عن العمل بقرار من مؤسسة سايا بورجيس وهي مؤسسة ألمانية. وعند وصول أعضاء الهيئة الإدارية الجهوية أمام مقرّ المؤسسة ، تمّ إيقاف كاتب عام الاتحاد المحلي بالمكنين وعضو المكتب الجهوي المكلف بالنظام الداخلي والكاتب العام للنقابة الجهوية للتعليم الثانوي لمدة ساعتين بإقليم المنستير. كما تمّ الاعتداء عليهم من قبل أعوان الأمن وتمّ اقتيادهم إلى مقرّ الإقليم عنوة.

 

اطبع هذه الصفحة

alirada@hezbelamal.org