|
"الإرادة" الدوليّة |
|
العدد الثاني جوان 2007 الحزب الديمقراطي الأمريكي يصوّت لفائدة قانون دعم القوّات الأمريكية المحتلّة للعراق صوّت مجلس الشيوخ الامريكي في 26/04/2007 على قانون يأذن بصرف ما لا يقل عن 124 مليارا من الدولارات الإضافية لفائدة القوّات الأمريكية بعد أن تبنى مجلس النواب ذلك القانون في اليوم السابق ومن المعلوم أن مجلس الشيوخ تسيطر عليه أغلبية من الحزب الديمقراطي الذي أعلن زعيمه هاري رايد أن الحرب الأمريكية في العراق مخسورة. ويؤكد هذا التصويت التضارب في موقف الديمقراطيين من الحرب وعدم شجاعتهم في المطالبة بإنهائها فرغم إعترافهم بأن هزيمة ستلحق أمريكا لا محالة في العراق وبأن الحرب ضد هذا البلد العربي لم تأت بشيء ورغم تزايد عدد القتلى والجرحى والمفقودين في صفوف القوّات الأمريكية يأبى الديمقراطيون معارضة تمويل الحرب خوفا من ''إحباط معنويات الجنود الأمريكيين'' كما أنهم يحجمون على تحديد سقف زمني لإنسحاب القوّات الأمريكية الغازية للعراق الذين يطالبون بأن يبتدئ في 01/10/2007. ويبدو أن الحزب الديمقراطي إختار أن يواصل تمويل الحرب حتى لا يتهم بالتنكر للمصالح والأمن القومي الأمريكي خاصّة وأن موعد الإنتخابات الرئاسية قرب. إنّ موقف الحزب الديمقراطي الأمريكي لا يختلف في شيء عن موقف حزب العمال البريطاني الذي يرأسه "طوني بلار" فهما ينتميان لنفس التيار الفكري أي ''اللبرالية الإجتماعية'' الذي يتميّز بإزدواجية الخطاب ( إجتماعي في الظاهر وليبرالي في الأصل ) والتناقض بين القول والفعل ولا نعتقد أن الديمقراطيين سيأذنون فورا بالإنسحاب من العراق حال إنتصار مرشحهم أو مرشحتهم في الإنتخابات الرئاسية ذلك أن الذي يحدد السياسة الخارجية منها والداخلية في أمريكا هي إحتكارات النفط والسلاح والبورصة ولنتذكر فقط أن الرئيس الأمريكي الديمقراطي جون كيندي هو الذي أذن بالعدوان على فياتنام وبنشر مئات الآلاف من الجنود الأمريكيين في هذا البلد في بداية الستينات . إنّ قرار إنهاء الحرب والإحتلال على العراق سيتخذ عندما يواصل المواطنون الأمريكيون الذين يموّلون هذه الحرب الوسخة من مالهم وبدمائهم وبأرواحهم ضغطهم على حكامهم وعندما تواصل المقاومة في العراق إستبسالها ويتعاظم في الوطن العربي وفي العالم تيار المعارضة للسياسة العدوانية والهيمنية التي تنتهجها الولايات المتحدة الأمريكية في العالم كله بدعم من كلب حراستها الإمبريالية البريطانية بالخصوص . |